مستشفى تخصصي في إدلب لمتابعة مرضى كوفيد-19

عامر السيد علي
24 يونيو 2020
رغم الانحسار النسبي لفيروس كورونا حول العالم، إلّا أنّ مخاطره لا تزال قائمة، ربما ذلك ما دفعَ منظماتٍ طبيةً فاعلة في إدلب، شمالي غرب سورية، لاتخاذ مزيد من الاحتياطات، تمثلت بافتتاح أول مستشفى تخصّصي لمتابعة مصابي كورونا وحجر المشتبه بإصابتهم، في خطوة هي الأولى من نوعها في سورية، رغم أنّ المحافظة الخارجة عن سيطرة النظام، لم تسجّل أي إصابة بالفيروس.
ويقول الطبيب صلاح الدين الصالح، من قسم العناية المركزة في المستشفى، في حديث لـ"العربي الجديد" إنّ "قسم العناية المركزة لدينا، هو أضخم قسم عناية في المناطق المحرّرة، إذ يضمّ حوالي عشرين سريراً مزوداً بجهاز تنفس، وجهاز سحب مفرزات، ومونيتور ومحاقن لحقن الأودية، بالإضافة لقسم العناية المتوسطة لمرضى الزلة التنفسية، الذين لا يحتاجون إلى جهاز تنفس".
المريض في هذا المستشفى، لن يحتاج للنقل إلى مستشفيات أخرى، في حال حدوث مضاعفات، إذ تمّ تزويد أقسام المستشفى بجميع الأجهزة اللازمة لمتابعة المصابين، بالإضافة للأجهزة المخبرية والتصوير الشعاعي، كما أنّ أجهزةَ غسل الكلى حاضرةٌ هنا، تحسباً لحالات القصور الكلوي، لَدى أصحاب الإصابات المزمنة.

ويوضح إبراهيم عبود، وهو إداري بالمستشفى، بأنّه "في حال انتشار الفيروس في المناطق المحرّرة فسيشكّل ذلك كارثة إنسانية فظيعة، بسبب الازدحام الهائل، ونحن بمنطقة جغرافية محدودة جداً، يتواجد فيها ما لا يقل عن أربعة ملايين نسمة، بالإضافة إلى عدم وجود وعي كاف للوقاية من الفيروس".
ويضيف: "حاليا لا علاج للفيروس، ومهمتنا في المستشفى تقتصر على علاج الأعراض في حال الإصابة".
ويعد تردي إمكانات القطاع الطبي والصحي في إدلب وشمالي غرب سورية عموماً، بالإضافة للاكتظاظ السكاني، هاجساً أمام القائمين على القطاع هنا، ولا سيما مع تخفيف إجراءات مواجهة الفيروس دولياً. ما يعني أن فتح المعابر سواء مع تركيا أو مناطق النظام، التهديد بخطر نقل الفيروس إلى إدلب. وهذا ما يستعد لمواجهته القطاع الصحي هنا، بإمكاناته المتواضعة. 

ذات صلة

الصورة
عروس ترتدي كمامة في تركيا (ياسين آكغول/ فرانس برس)

مجتمع

فرض فيروس كورونا على الشعوب تغيير عاداتها، وهذا هو الحال في تركيا. من بين هذه التغيرات، تأخير عقود الزواج وحفلات الزفاف أو إقامتها مع الالتزام بإجراءات الوقاية والحد من النفقات
الصورة

سياسة

لم يكلف النظام السوري نفسه هذه المرة عناء مسرحية سياسية جديدة في افتتاح الدورة الأولى من "مجلس الشعب"، حيث فرض رئيساً ونائباً وأميني سر ومراقبين اثنين على هذا المجلس الذي تحوّل منذ عقود إلى مادة تندر لدى السوريين.
الصورة
وقفة إسنادية لأسرى فلسطين (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

ندد عشرات الفلسطينيين بسياسة الإهمال الطبي التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى، في ظل الخشية من تفشي فيروس كورونا في صفوفهم بعد إصابة عدد منهم بالمرض.
الصورة

مجتمع

تتوالى ردود الفعل العالمية على إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الثلاثاء، أنّ بلاده طوّرت "أول" لقاح ضد فيروس كورونا. دول تشكّك في فعالية وأمان هذا اللقاح، بينما دول أخرى تعرب عن استعدادها لشرائه، بينما لم تنتهِ التجارب السريرية عليه بعد.