مستشار دي ميستورا لـ"العربي الجديد": "العليا للمفاوضات" تعزل نفسها

مستشار دي ميستورا لـ"العربي الجديد": "العليا للمفاوضات" تعزل نفسها عن عملية السلام

29 يناير 2018
الصورة
نعومكين ينتقد غياب المعارضة السورية (صفاء كراسان/ الأناضول)
+ الخط -

قال فيتالي نعومكين، المستشار السياسي للمبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، اليوم الإثنين، لـ"العربي الجديد" إن مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي ليس بديلاً عن مسار جنيف، معتبراً أن قرار الهيئة العليا للمفاوضات مقاطعة المؤتمر "كان خطأ سيؤثر على مستقبلها السياسي".

وأرجع المسؤول الأممي عدم توجيه روسيا دعوة لحزب "الاتحاد الديمقراطي الكردي"، إلى عدم قدرتها تجاهل موقف تركيا الرافض لذلك.


وقال نعومكين، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس معهد الاستشراق التابع لأكاديمية العلوم الروسية: "سيؤثر غياب الهيئة العليا للمفاوضات على المستقبل السياسي لهذه الهيئة، إذ أنها تعزل نفسها عن عملية السلام، وهذا أكبر خطأ ترتكبه".

وحول أسباب عدم توجيه موسكو دعوة إلى "الاتحاد الديمقراطي الكردي" رغم تأكيداتها المستمرة على أهمية دور الأكراد في مستقبل سورية، أضاف: "لا تستطيع روسيا أن تفرض على أنقرة أن تقبل بحضور ممثلي الحزب، إذ أن تركيا من الدول الثلاث الراعية لمؤتمر سوتشي، وما كان لروسيا ألا تأخذ الموقف التركي بعين الاعتبار".

ومع ذلك، اعتبر نعومكين أن نتائج مؤتمر سوتشي ستكون لها أهمية كبرى نظراً لجمعه عدداً غير مسبوق من السوريين في قاعة واحدة، مؤكداً أن سوتشي ليست بديلاً عن جنيف، قائلاً: "عقد المؤتمر في حد ذاته نتيجة، في ظل هذا الحضور الواسع لكل مكونات الشعب السوري من الداخل، بين الموالين للسلطة ومعارضيها، ومن القبائل والمجالس وكل الفئات لأول مرة في قاعة واحدة".

وتابع: "إذا استطاع هذا المؤتمر أن يصوت على وثيقة ختامية أو أكثر، ويحقق خطوة معينة نحو الإصلاح الدستوري، فهذا سيكون أكبر نجاحٍ، لأنه لا يبدل المفاوضات الرسمية بين وفدي المعارضة والحكومة في جنيف، بل يدعمها ويمنحها نفساً جديداً".

وفي الأثناء، ووسط استمرار توافد المشاركين في المؤتمر إلى سوتشي، وصل إلى المنتجع الوفد الأممي برئاسة دي ميستورا، والذي تعتمد عليه موسكو لإضفاء شرعية دولية على المؤتمر الذي تستضيفه.