مساع لتفعيل البرلمان العراقي بعد أقلّ جلسات خلال 2020

27 يوليو 2020
الصورة
6 جلسات خلال العام الجاري (حيدر كارالب/الأناضول)

سجل العام 2020 أقل عدد جلسات لمجلس النواب العراقي، منذ انتقال البلاد إلى النظام البرلماني عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، إذ لم يلتئم أكثر من 6 جلسات خلال العام الجاري، أبرزها جلسات التصويت على قانون إخراج القوات الأميركية والأجنبية من العراق، عقب أزمة مقتل قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني بغارة أميركية قرب مطار بغداد، مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، وجلسة للتصويت على حكومة مصطفى الكاظمي، وأخرى للتصويت على قانون الاقتراض الخارجي.

ويرجع نواب ومسؤولون في الدائرة القانونية بالبرلمان ذلك إلى الأزمة السياسية واستخدام كتل عدة سلاح كسر النصاب القانوني للجلسات، فضلا عن جائحة كورونا وإصابة نحو 55 نائبا وموظفا في البرلمان منذ شهر مارس/ آذار الماضي، توفيت منهم النائبة غيداء كمبش متأثرة بإصابتها. 

واليوم الاثنين، رجح أعضاء في البرلمان العراقي معاودة الجلسات بشكل رسمي بعد عطلة عيد الأضحى، أملا بالتصويت على عدة قرارات مهمة، أبرزها استكمال فقرات قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية وقانون العنف الأسري، فضلا عن رغبة كتل عدة في مراجعة الأداء الحكومي لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

وتحدث عضو البرلمان عن تحالف "الفتح"، فاضل الفتلاوي، عن وجود ما وصفه بـ"اتفاق سياسي بين عدد من الكتل السياسية ورئاسة مجلس النواب من أجل استئناف الجلسات بعد عيد الأضحى"، موضحا أن الجلسات المنتظرة ستناقش ملفات مهمة، أبرزها قانون الانتخابات وسبل مواجهة جائحة كورونا، مبينا، في تصريح صحافي، أن "البرلمان سيناقش أيضا في جلساته التي ستعقد بعد العيد ملفات، أبرزها الطاقة وتجديد التراخيص لشركات الهاتف النقال". 

رجح أعضاء في البرلمان العراقي معاودة الجلسات بشكل رسمي بعد عطلة عيد الأضحى، أملا بالتصويت على عدة قرارات مهمة، أبرزها استكمال فقرات قانون الانتخابات وقانون المحكمة الاتحادية وقانون العنف الأسري

في المقابل، أكد أحد أعضاء اللجنة القانونية في البرلمان، لـ"العربي الجديد"، أن مشاريع لعدة قوانين لا تزال بانتظار عرضها على القراءة والمناقشة والتصويت في البرلمان، معتبرا أن "استئناف الجلسات أصبح أمرا ضروريا وملحا ليمارس مجلس النواب دوره التشريعي والرقابي".

وأشار إلى أن أولى القضايا التي سيتم طرحها عند استئناف الجلسات هو ملحق الدوائر الانتخابية المتعلق بقانون الانتخابات، موضحا أن إكمال القانون ورفعه إلى رئيس الجمهورية من أجل المصادقة عليه سيمهد الطريق أمام تحديد موعد للانتخابات المبكرة التي تعد أهم مطالب الاحتجاجات العراقية.

وطالب رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان، حسين اليساري، بأن تكون هناك جلسات برلمانية زاخرة بالعديد من القوانين، مشيرا، في حديث لوسائل إعلام محلية، إلى وجود مطالبات برلمانية بضرورة تحدي فيروس كورونا واستئناف الجلسات من أجل تمرير القوانين المهمة.

وأوضح أن أهم ما ينتظر استئناف جلسات البرلمان هو إكمال قانون الانتخابات، فضلا عن قوانين تمس المواطنين بشكل مباشر، مؤكدا أن اللجان البرلمانية قدمت إلى رئاسة مجلس النواب عدداً من القوانين من أجل إدراجها على جدول أعمال الجلسات المقبلة.

ولفت إلى وجود عدد من القوانين التي تم تشريعها في الدورات البرلمانية السابقة بحاجة إلى إجراء تعديلات، كونها تسببت بظلم شرائح واسعة من أبناء الشعب العراقي، على حد قوله. وقالت عضوة اللجنة المالية في البرلمان ماجدة التميمي، في وقت سابق، إن جلسات البرلمان يجب أن تستمر حتى وإن كان من خلال اعتماد التكنولوجيا، مشددة على ضرورة مواصلة عمل اللجان البرلمانية من أجل وضع حلول للمشاكل التي يعاني منها المواطنون.