مساعٍ لحسم معركة الموصل في الذكرى الثالثة لسقوط المدينة

مساعٍ لحسم معركة الموصل في الذكرى الثالثة لسقوط المدينة

03 يونيو 2017
الصورة
سيطر "داعش" على الموصل قبل 3 أعوام(أحمد الربيع/فرانس برس)
+ الخط -
في الوقت الذي تكثف فيه القوات العراقية قصفها الجوي والمدفعي على المدينة القديمة في الموصل، تؤكد مصادر عسكرية عراقية وجود محاولات لحسم المعركة بحلول الذكرى الثالثة لسقوط المدينة بيد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) التي تحل في العاشر من يونيو/حزيران الحالي.

وكشف مصدر في قيادة العمليات العراقية المشتركة، اليوم السبت، عن وجود مساع حثيثة لحسم معركة الموصل بحلول الذكرى الثالثة لاحتلال تنظيم "داعش" المدينة، مبينا خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إن قيادات أمنية عراقية تجري اجتماعات متكررة منذ عدة أيام من أجل تكثيف العمليات العسكرية، وتشديد الحصار على المدينة القديمة التي تمثل آخر معاقل "داعش" في الموصل.

وأشار إلى قيام مدفعية الجيش والطيران العراقي بقصف مقار تنظيم "داعش" في الأحياء التي لا تزال تحت سيطرته في محاولة للتأثير على معنويات مقاتليه، مؤكدا أن العقبة الأكبر التي تواجه القوات العراقية، وتؤخر مسألة الحسم هي احتماء عناصر "داعش" بالمدنيين، وتحويلهم إلى دروع بشرية.

إلى ذلك، أكد قائد عمليات الجيش في نينوى، اللواء الركن، نجم الجبوري، اليوم السبت أن تنظيم "داعش" انتهى في الموصل من الناحية العسكرية، مبينا أن المناطق التي لا تزال تحت سيطرته في الموصل، لا تزيد على 6 في المائة من المدينة.

ولفت إلى أن القتال يدور حاليا في حيي الزنجيلي والشفاء بالمدينة القديمة، مرجحا خلال مقابلة متلفزة أن تتمكن القوات العراقية من دخول الحيين قريبا جدا.

وأضاف "كلما تقدمت العمليات العسكرية إلى الأمام تضيق مساحة المعركة"، مؤكدا أن "داعش" بدأ يفقد موارده البشرية.

وفي سياق متصل، حذر مدير المركز العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون، اليوم السبت، من وجود آلاف المدنيين الذين يواجهون ظروفا أمنية وإنسانية خطرة في الموصل، مؤكدا في تصريح صحافي وجود أكثر من 90 ألف مدني، محاصرين في حيي الزنجيلي والشفاء في الجانب الأيمن للمدينة.

وأفاد بوفاة عدد من الأطفال وكبار السن والمرضى بسبب الحصار، مبينا أن المنظمات الإنسانية تخشى على حياة المدنيين من عمليات القصف العشوائي الذي تقوم به القوات العراقية، وطيران التحالف الدولي، محذراً من أن القصف قد يؤدي إلى استهداف السكان المحليين أو هدم منازلهم فوق رؤوسهم.

وكان قائد الحملة العسكرية في الموصل، عبد الأمير يارالله، قد أعلن أمس الجمعة، أن القوات العراقية انتزعت حي الصحة الأولى بالساحل الأيمن للموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، ورفعت العلم العراقي فوق مبانيه، مشيرا إلى انحسار سيطرة التنظيم على حيي الزنجيلي والشفاء.

كما أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية عن سيطرتها على 40 في المائة من حي الزنجيلي، مؤكدة مقتل ما يسمى بمسؤول "حسبة داعش" في الحي.

يشار إلى أن الموصل سقطت في يد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في العاشر من يونيو/ حزيران 2014، تلا ذلك احتلال التنظيم لما يقرب من ثلث الأراضي العراقية.