مساعدات ومستشفيات ميدانية إلى لبنان بعد كارثة انفجار مرفأ بيروت

بيروت
العربي الجديد
بغداد
براء الشمري
عمّان
العربي الجديد
طهران
العربي الجديد
رام الله
العربي الجديد
الجزائر
عثمان لحياني
05 اغسطس 2020

بدأ عدد من الدول العربية والأجنبية، اليوم الأربعاء، بإرسال مساعدات إلى لبنان، بعد الكارثة التي حلّت به جراء الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت نتيجة تخزين كمية كبيرة من "نيترات الأمونيوم" فيه منذ سنوات.

وقالت منظمة الصحة العالمية حسب وكالة "أسوشيتد برس"، إنها سترسل إمدادات طبية إلى لبنان للمساهمة في علاج ألف إصابة ونحو ألف تدخل جراحي بعد الانفجار الذي شهدته العاصمة بيروت.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش إن الإمدادات التي سيجري نقلها جواً من "مركز إنساني" في دبي بدولة الإمارات ستستخدم في علاج الحروق والجروح الناجمة عن شظايا الزجاج والأنقاض الناجمة عن الانفجار.

يأتي الجسر الجوي بناء على طلب من وزير الصحة اللبناني، ومن المتوقع وصول الإمدادات إلى لبنان في وقت لاحق اليوم الأربعاء.

وقال ياساريفيتش في رسالة عبر البريد الإلكتروني إن منظمة الصحة العالمية "ستظل متأهبة لتقديم أي دعم عاجل آخر".

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الكويتية، اليوم، تجهيز شحنة عاجلة من المساعدات الطبية من أجهزة وأدوية ومستلزمات، بناءً على توجيهات ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، إلى لبنان لمواجهة آثار الانفجار الضخم الذي تعرّض له مرفأ بيروت.

بدوره، وجّه العاهل الأردني عبد الله الثاني لتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى جمهورية لبنان بعد حادث الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت. وسيضم المستشفى الميداني، وفق موقع إذاعة القوات المسلحة "هلا أخبار"، كلّ الاختصاصات والطواقم الطبية، للمساهمة في تقديم الخدمة الطبية والعلاجية ومساندة الأشقاء في لبنان.

وأعلن الديوان الملكي الهاشمي تنكيس علم السارية على المدخل الرئيس للديوان الملكي اعتباراً من اليوم الأربعاء، ولمدة ثلاثة أيام، حداداً على ضحايا الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت يوم أمس الثلاثاء.

وبعث ملك الأردن أمس برقية تعزية إلى الرئيس اللبناني ميشال عون بضحايا انفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة العشرات من الضحايا وأدى إلى إصابة المئات. وأكد العاهل الأردني، في البرقية، وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء في لبنان في هذا المصاب الأليم، واستعداده لتقديم كل أشكال المساعدة، معبّراً باسمه وباسم شعب المملكة وحكومتها عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة، سائلاً الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويجنب لبنان وشعبه الشقيق كل مكروه.

وأجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، أيمن الصفدي، أمس الثلاثاء، اتصالاً هاتفياً مع وزير خارجية الجمهورية اللبنانية شربل وهبة، أكد خلاله وقوف الأردن إلى جانب الشعب اللبناني في التعامل مع تداعيات الانفجار المأساوي في مرفأ بيروت، واستعداد المملكة لتقديم أي مساعدة يحتاجها الأشقاء.

ونقل الصفدي تعازي المملكة ومواساتها بضحايا الانفجار الأليم، وأعرب عن التمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اتصالاً هاتفياً بنظيره اللبناني حسان دياب، عبّر فيه عن وقوف بلاده مع لبنان في المحنة التي يمرّ بها على خلفية تفجير مرفأ بيروت، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، الذي قال إن الحكومة العراقية قرّرت إرسال طائرة محملة بالمساعدات الطبية العاجلة إلى بيروت، في محاولة للتعبير عن مشاركة اللبنانيين في مصابهم.

كذلك أكد رئيس الوزراء العراقي في بيان منفصل، وقوف بلاده إلى جانب شعب لبنان وحكومته بعد تفجير مرفأ بيروت، مشيراً إلى استعداد العراق للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في المحنة التي ألمّت به.

وأجرى رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي اتصالاً هاتفياً بنظيره اللبناني نبيه بري، عبّر فيه عن تعازيه بضحايا الانفجار الأليم الذي وقع وسط العاصمة اللبنانية بيروت. وقال المكتب الإعلامي لرئيس البرلمان، في بيان، إن الحلبوسي أعرب عن "تضامن الدولة العراقية بكل مؤسساتها والشعب العراقي مع لبنان والوقوف معه في محنته".

وأعلن الرئيس العراقي برهم صالح تضامن العراق حكومةً وشعباً مع لبنان، ووقوفه إلى جانبه، معرباً عن تعازيه لذوي ضحايا التفجير، وذلك خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون على خلفية تفجير مرفأ بيروت.

ودعا وزير الشباب والرياضة الأسبق عبد الحسين عبطان، الحكومة العراقية إلى تبسيط الإجراءات لتسيير قوافل التبرعات الشعبية إلى لبنان، مطالباً في تغريدة على موقع "تويتر" بـ"إنشاء جسر جوي بين مطارات العراق ومطار بيروت لإيصال المساعدات إلى إخواننا اللبنانيين المتضررين من جراء تفجير ميناء بيروت".

وقررت الجزائر إرسال فريق من الكوادر الطبية وأربع طائرات محملة بالأغطية والأدوية والخيام وباخرة تحمل شحنة أخرى لمساعدة الشعب اللبناني.

وأمر الرئيس عبد المجيد تبون بإرسال أربع طائرات عسكرية محملة بمساعدات فورية إلى بيروت، اثنان منهما ستقلع الليلة، وتحمل إحداهما أطقماً من الأطباء والجراحين وفريق من عناصر الدفاع المدني، فيما تحمل الطائرة الأخرى مواداً طبية.

وتحمل طائرة ثالثة شحنة مواد غذائية، فيما ستُشحن طائرة رابعة بالخيام والأغطية وغيرها من المواد ذات الصلة لتغطية الاحتياجات الضرورية لإغاثة المنكوبين.

وفي نفس السياق، ستقلع خلال اليومين المقبلين باخرة جزائرية نحو لبنان وعلى متنها شحنات من مواد البناء، ستوجه للمساعدة في إعادة بناء وتعمير ما دمره الانفجار.

وكان الرئيس الجزائري تبون قد أجرى اتصالاً اليوم مع الرئيس اللبناني عماد عون، وأكد أن الجزائر رهن إشارة لبنان لتلبية أية طلب للمساعدات.

من جهته، بعث الرئيس الإيراني حسن روحاني، اليوم الأربعاء، برقية تعزية ومواساة لنظيره اللبناني، معرباً عن "حزنه وتألمه العميقين" من مقتل وإصابة الآلاف من المواطنين اللبنانيين في انفجار مرفأ بيروت.

وأعلن روحاني، بحسب موقع الرئاسة الإيرانية، استعداد بلاده لإرسال مساعدات طبية ودوائية واستقبال الجرحى اللبنانيين وتقديم خدمات علاجية لهم، معرباً عن أمله في أن "تتضح أبعاد الحادث سريعاً ويعود الهدوء إلى بيروت".

ومن جهة أخرى، هاتف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، نظيره اللبناني شربل وهبة، مقدماً تعازي إيران وتضامنها مع دولة لبنان، ومبلغاً إياه استعداد بلاده "على جميع المستويات، لتوفير الاحتياجات الضرورية والبنيوية والعاجلة، تحديداً في المجال الإنساني" للبنان، وفقاً لما أوردته قناة المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على "تليغرام".

وعلى صعيد المساعدات الإيرانية، أعلن المتحدث باسم الهلال الأحمر الإيراني محمد نصيري، تجهيز الدفعة الأولى من المساعدات الإيرانية لإرسالها إلى لبنان، اليوم الأربعاء، مشيراً في تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، إلى أنها تتكون من ألفي طرد غذائي، وزنها 9 أطنان، بالإضافة إلى مستلزمات طبية.

وقال إن الهلال الأحمر بصدد إقامة مستشفى ميداني في بيروت، وإرسال طواقم طبية، مضيفاً أن المستشفى تتشكل من غرف العمليات الجراحية وطب الأطفال والأعصاب وجراحة العظام.

من جهتها، أعلنت وزارة الطوارئ الروسية، اليوم الأربعاء، أنها سترسل 5 طائرات إلى بيروت للمساعدة في إزالة آثار انفجار المرفأ، كذلك سترسل هيئة حماية المستهلك متخصصين ومختبرات للكشف عن كورونا ووسائل للوقاية.

في غضون ذلك، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية، مساء أمس الثلاثاء، بأنّ لبنان تبلّغ رسمياً من قطر إرسال مستشفيين ميدانيين إلى بيروت، الأربعاء، سعة كلّ منهما 500 سرير.

في هذه الأثناء، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الأربعاء، سفير دولة فلسطين لدى لبنان أشرف دبور، لوضع الإمكانات الفلسطينية كافة في لبنان تحت تصرف الأشقاء في لبنان. وأعلن عباس الحداد وتنكيس الأعلام ليوم واحد تضامناً مع الشعب اللبناني، في مواجهة الكارثة التي أصابته، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا).

وهاتف الرئيس الفلسطيني نظيره اللبناني ميشال عون معزياً بضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع أمس الثلاثاء، مؤكداً تضامن فلسطين وشعبها ووقوفهم إلى جانب لبنان الشقيق في هذا المصاب، والاستعداد لتقديم كل المساعدة الممكنة، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين.

وعبّر الرئيس عباس باسمه وباسم الشعب الفلسطيني عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة، سائلاً الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، ويجنب لبنان وشعبه الشقيق كل مكروه.

من جهته، أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في بيان صحافي، ليل أمس الثلاثاء، عن استعداد الحكومة الفلسطينية لوضع كامل إمكاناتها تحت تصرف الدولة اللبنانية، وإرسال طواقم من الهلال الأحمر الفلسطيني، والتبرع بالدم للمساعدة في جهود إنقاذ المصابين. وأضاف اشتية: "مستعدون لوضع كامل إمكاناتنا في لبنان تحت تصرف الدولة اللبنانية، وتقديم أي مساعدة يحتاجها لبنان الشقيق، ونتقدم بتعازينا الحارة للعائلات الثكلى وأمنيات الشفاء العاجل للجرحى، فسلامة لبنان من سلامة فلسطين".

إلى ذلك، أعلن فرع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان، الليلة الماضية، حالة الطوارئ في مستشفياته ومرافقه الموجودة في بيروت لدعم طواقم الصليب الأحمر اللبناني في عمليات إخلاء وإسعاف المصابين جراء الانفجار الضخم الذي هز مرفأ بيروت.

ووفق بيان للهلال الأحمر، فقد شاركت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في إخلاء المصابين من كلّ المناطق المتضررة في بيروت إلى المستشفيات اللبنانية، إضافة للمرافق الصحية التابعة للهلال الفلسطيني، وقد استقبل كل من مستشفى حيفا ومستشفى الهمشري التابعين للجمعية في بيروت العشرات من المصابين، حيث تم تقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد عبّر، أمس الثلاثاء، عن تضامنه الأخوي مع اللبنانيين بعد الانفجار الذي أوقع عدداً كبيراً من الضحايا في بيروت، وخلّف أضراراً جسيمة، معلناً تقديم مساعدات وإسعافات فرنسية تُنقَل إلى لبنان.

من جهته، أجرى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، وأبلغه بأن الولايات المتحدة ستقدم مساعدات عاجلة للبنان لمواجهة آثار الانفجار. وعن تفاصيل الاتصال، قال الحريري، عبر حسابه الرسمي على "تويتر"، إن بومبيو "قدّم تعازيه بالضحايا الذين سقطوا بالانفجار الكبير الذي ضرب بيروت، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى". وأضاف أن بومبيو أبلغه بأن "الولايات المتحدة ستقدّم مساعدات عاجلة للبنان لمواجهة آثار الانفجار الكبير الذي ضرب مرفأ بيروت"، دون توضيح طبيعة هذه المساعدات وحجمها.

في السياق، نقلت وكالة "رويترز" عن رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون قوله: "مستعدون لتقديم كل ما بوسعنا من دعم لبيروت".

واستفاقت بيروت على فاجعة، اليوم الأربعاء، بعد ليل طويل تحوّلت فيه العاصمة اللبنانية إلى مدينة منكوبة جراء انفجار ضخم هزّ مرفأها، أمس الثلاثاء، ناجم عن انفجار كمية كبيرة من "نيترات الأمونيوم" كانت مخزنة في المرفأ، أدّى إلى مقتل العشرات وجرح زهاء 4 آلاف شخص، في وقت لا يزال فيه العديد من الأشخاص مفقودين.

ذات صلة

الصورة
جبران باسيل/مجتمع (ألكساندر شرباك/ Getty)

سياسة

ذكرت النسخة العربية للموقع الإخباري لهيئة البث الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن وزير الخارجية اللبناني السابق جبران باسيل، صهر الرئيس اللبناني ميشال عون، والذي يترأس "التيار الوطني الحر"، أدى دوراً سرياً كبيراً في المفاوضات مع لبنان على ترسيم الحدود.
الصورة
لبنان/ سعد الحريري/ حسين بيضون

سياسة

أفضَت الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الخميس، في قصر بعبدا إلى تكليف رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة، بأصوات 65 نائباً من أصل 120، وذلك للمرّة الرابعة منذ دخوله الحياة السياسية.
الصورة
ثورة لبنان/سياسة/حسين بيضون

سياسة

شهد لبنان، اليوم السبت، في ذكرى مرور عام على انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول، تجمّعات ومسيرات في مختلف المناطق لتأكيد أنّ المواجهة مع قوى السلطة مستمرّة حتى إسقاطها وتغيير المنظومة السياسية التي تحوّلت من سلطة فاسدة لطبقة قاتلة بعد انفجار مرفأ بيروت.
الصورة

سياسة

تنطلق الأربعاء مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل، برعاية أممية ووساطة أميركية، في منطقة الناقورة جنوبيَّ لبنان. فما تفاصيل هذه المحادثات التي تُصرّ الدولة اللبنانية على أنها تقنية لترسيم الحدود الجنوبية؟