مساعدات مضايا تخلو من أدوية الأمراض المزمنة

مساعدات مضايا تخلو من أدوية الأمراض المزمنة

13 يناير 2016
الصورة
تتهيأ لإغاثة المدنيين المحاصرين في مضايا (فرانس برس)
+ الخط -

مساء الإثنين الماضي، وصلت قافلة المساعدات الأممية إلى مضايا لإغاثة المدنيين المحاصرين الذين يعانون من الجوع. ويؤكد رئيس المجلس المحلي في بلدة مضايا المحاصرة، موسى المالح، أن المساعدات الأممية التي دخلت البلدة تضمّنت كميات من حليب الأطفال للأعمار كافة بالإضافة إلى أدوية مختلفة من مضادات الالتهاب ومسكنات، لكنها خلت من أدوية الأمراض المزمنة. ويوضح المالح لـ "العربي الجديد" أن شحنة المساعدات الطبية تضمنت ثمانية آلاف و160 علبة حليب للأطفال من شهر إلى ستة أشهر، وألفين وثمانين علبة للأطفال من ستة أشهر إلى عام، وثلاثة آلاف علبة أخرى للأطفال الذين تخطّوا عامهم الأول.

وشملت الشحنة أيضاً، بحسب المالح، أدوية مضادة للالتهاب وأدوية مسكنة بالإضافة إلى شاش طبي ومعقمات، فيما يلفت إلى خلوّ هذه الشحنة من أدوية الأمراض المزمنة خصوصاً علاجات مرض السكري والضغط وأمراض القلب. كذلك تخلو من الجرعات الكيماوية لمرضى السرطان، في حين تحتاج خمس حالات إلى هذه الجرعات. يضيف أن مستشفى البلدة بحاجة ماسة أيضاً لأدوات جراحية وغرفة عمليات.

وكان منسّق الأمم المتحدة لشؤون المساعدات الإنسانية، ستيفن أوبراين، قد أكّد أن أربعمائة مريض في أحد مستشفيات بلدة مضايا، مهدّدون بالموت وأنهم في حاجة إلى إجلاء فوري. وأشار إلى أن في حوزته تقارير مؤكدة تتعلق بمشاهد مروعة من مضايا وغيرها من المناطق المحاصرة في سورية، مضيفاً أنه "علينا وضع الترتيبات لإجلاء المرضى". هؤلاء يواجهون خطراً بالغاً، وقد يفقدون حياتهم بسبب سوء التغذية أو بسبب مضاعفات طبية أخرى.

من جهتها، صرّحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في دمشق، إليزابيث هوف، أمس الثلاثاء، أن المنظمة طلبت من الحكومة السورية السماح بإرسال عيادات متنقلة وفرق طبية إلى مضايا المحاصرة، لتقييم حالة سوء التغذية وإجلاء الحالات الخطيرة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن هوف التي كانت ضمن قافلة الأمم المتحدة التي وصلت إلى مضايا الإثنين، قولها إن المنظمة تحتاج إلى إعداد تقييم عن طريق زيارات منزلية من بيت لبيت، في البلدة التي يبلغ عدد سكانها 42 ألف نسمة. وقد لفتت إلى أن طبيباً سورياً أبلغها أن ما بين 300 و400 شخص في مضايا في حاجة إلى "رعاية طبية خاصة".

إلى ذلك، كانت منظمة أطباء بلا حدود قد أكدت أن مضايا في حاجة إلى إمداد مستمر بالمساعدات وليس مجرّد شحنة واحدة. وأشارت إلى أنه في مستشفى واحد يعاني 150 شخصاً على أقل تقدير من مرض شديد، وعشرة منهم قد يفارقون الحياة إذا لم تتوفر الأدوية عاجلاً.

اقرأ أيضاً: مضايا تتمسك بالحياة