مساعدات عربية ودولية للبنان بعد انفجار بيروت

بيروت
العربي الجديد
06 اغسطس 2020
+ الخط -

بدأت المساعدات الطبّية والإنسانية العاجلة والمستشفيات الميدانيّة بالوصول إلى لبنان الأربعاء، بعد الانفجار الضخم الذي هزّ مرفأ بيروت مساء الثلاثاء، وأودى بحياة 137 شخصاً حتى الساعة، مع استمرار البحث عن مفقودين، في وقت فاق عدد الجرحى الأربعة آلاف. ويصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان، اليوم الخميس، للقاء "جميع الأفرقاء السياسيّين"، بحسب ما أعلنته الرئاسة الفرنسيّة التي أرسلت ثلاث طائرات محمّلة بمساعدات إنسانيّة إلى لبنان.

وهرعت دول العالم إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار. وأعلن البنك الدولي الأربعاء استعداده لحشد موارده لمساعدة لبنان، بحسب بيان صادر عنه الأربعاء، في وقت أبدت منظّمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) خشيتها من حصول "مشكلة في توفر الطحين" في لبنان "في الأجل القصير" بعدما أتى الانفجار على إهراءات قمح.

ووصلت عند الساعة 1:30 من بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، طائرة عسكرية تركية محمّلة بمساعدات طبية وأدوية ومعدات متطورة للكشف عن المفقودين، رافقها رئيس هيئة الإغاثة والطوارئ التركية محمد غوللو أوغلو، وتسلّمها رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللبنانية اللواء محمد خير.

ووصلت إلى بيروت مساء أمس الأربعاء، أول طائرة تابعة للقوات الجوية الأميرية القطرية، تحمل المساعدات والإمدادات الطبية اللازمة لعلاج المصابين، وذلك ضمن جسر جوي يتضمن 3 طائرات أخرى تحمل مستشفيين ميدانيين مجهزين بالكامل، وفق ما أكده بيان للسفارة القطرية في لبنان.

من جهتها، أرسلت الكويت شحنة عاجلة من المساعدات الطبية من أجهزة وأدوية ومستلزمات، إلى لبنان لمواجهة آثار الانفجار الضخم الذي تعرّض له مرفأ بيروت، بناءً على توجيهات ولي العهد الشيخ نواف الأحمد.

كما أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية بوصول طائرة تابعة للإمارات إلى القاعدة الجوية في مطار بيروت، وعلى متنها 30 طناً من المساعدات والإمدادات الطبية تضامناً مع لبنان. من جهتها، أشارت السفارة الإماراتية لدى لبنان في بيان، إلى أن الإمارات أرسلت مساعدات طبية عاجلة إلى الشعب اللبناني تشمل أدوية وإمدادات طبية، وذلك "في إطار التضامن مع الشعب اللبناني الشقيق في المحنة التي ألمّت به".

وقبيل منتصف ليل الأربعاء – الخميس، وصلت إلى القاعدة الجوية في مطار بيروت طائرة إيرانية تحمل مساعدات وأدوات طبية إلى الدولة اللبنانية. وهذه الطائرة هي واحدة من أربع طائرات ستصل تباعاً إلى لبنان في إطار تقديم المساعدات، وتضم فرقاً طبية ومساعدات غذائية وطبية.

إلى ذلك، قال المكتب الإعلامي لسفارة المملكة المتحدة في لبنان، في بيان الأربعاء، إن المملكة المتحدة أعلنت إرسال حزمة من المساعدات الطارئة إلى لبنان، وهي عرضت أن ترسل فوراً فريقاً من خبراء البحث والإنقاذ، وكلاباً متخصصة بعمليات البحث والإنقاذ للمساعدة في البحث عن المفقودين بسبب الانفجار. كما رصدت المملكة المتحدة ما يصل إلى 5 ملايين جنيه إسترليني من المعونات الإنسانية العاجلة لمساعدة من تضررت بيوتهم بسبب الكارثة، كما عرضت تقديم دعم معزَّز لقوات الجيش اللبناني الذي له دور محوري في استجابة الحكومة اللبنانية، يشمل توفير مساعدات طبية مخصصة للاستجابة في هذه الأحوال، ومساعدة في النقل الجوي الاستراتيجي، إضافة إلى دعم هندسي وفي مجال الاتصالات.

وعرضت المملكة المتحدة أيضاً "إرسال فريق استشاري من الطوارئ الطبية الدولية البريطانية لإجراء تقييم مبدئي والتنسيق مع فرق البحث والإنقاذ، فيما توفر فرق الطوارئ الطبية البريطانية، في شكل عاجل، خبراء معتمدين دوليا في مجالات الصحة العامة والطب والجراحة، وهم خليط من خبراء الهيئة البريطانية للرعاية الصحية ومن القطاع الخاص".

وأمر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأربعاء، بتجهيز مستشفى عسكري ميداني لإرساله إلى لبنان. وستُرسل الجزائر إلى لبنان أربع طائرات وباخرة تحمل مساعدات إنسانيّة وفرقاً طبّية ورجال إطفاء وأغذية ومواد بناء، بحسب ما أعلنته الرئاسة الجزائريّة في بيان مساء الأربعاء. وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتاح مستشفى ميداني في العاصمة اللبنانية.

وأعلنت السلطات الهولنديّة أنّها أرسلت 67 عامل إغاثة إلى بيروت، بينهم أطباء ورجال شرطة ورجال إطفاء. وتعهد الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان بـ"تقديم مساعدات إنسانية في جميع المجالات، ولا سيما في المجال الصحي". ودعا البابا فرنسيس إلى "الصلاة من أجل الضحايا وعائلاتهم ومن أجل لبنان".

وسيستمرّ اليوم الخميس، وصول مساعدات إلى لبنان، الذي تحوّلت عاصمته إلى مدينة منكوبة بفعل الانفجار الضخم الذي وقع في المرفأ الذي كان يحتوي على "نيترات الأمونيوم" بزنة تقدّر بـ2750 طناً موجودة هناك منذ 6 سنوات، والذي أدّى حتى الساعة إلى مقتل 137 شخصاً وجرح أكثر من أربعة آلاف، في وقت يستمرّ البحث عن مفقودين.

 

ذات صلة

الصورة
سوق الخان حاصبيا3- العربي الجديد

مجتمع

سوق شعبي يقصده التجار والباعة والمتسوقون لما فيه من تنوع وأسعار تناسب فقير الحال والميسور على حدّ سواء... إنّه سوق الخان، الذي يقع في مدينة حاصبيا، جنوبي لبنان
الصورة
الأحوال المعيشية تزداد سوءاُ يوماً بعد يوم (حسين بيضون)

مجتمع

ما اعتاد اللبنانيون تناوله من غذاء على موائدهم ما قبل الأزمة الاقتصادية ليس كما بعده. فالغلاء الفاحش الذي طاول المواد الغذائية جعل كثيرين يستغنون عن اللحوم والأسماك وحتى الخضار، ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية وضعف في المناعة
الصورة
ترسيم الحدود البحرية

سياسة

انطلقت، صباح اليوم الخميس، الجولة الثالثة من مفاوضات ​ترسيم الحدود​ البحرية بين لبنان واسرائيل في ​رأس الناقورة​.
الصورة
جنوب لبنان-حسين بيضون

سياسة

انطلقت الأربعاء الجولة الثانية من مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في مقرّ الأمم المتحدة بالناقورة جنوبيّ لبنان، بحضور الوسيط الأميركي السفير جون ديروشر، بعد محادثات أولى عُقدت بتاريخ 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وصفتها واشنطن بالبنّاءة.