مسؤول تونسي يطالب باللجوء السياسي بعد أن أقاله الصيد

مسؤول تونسي يطالب باللجوء السياسي بعد أن أقاله الصيد

14 يونيو 2016
الصورة
العبيدي يعتبر قرار الصيد بإقالته "سياسياً" (الأناضول)
+ الخط -
ما تزال تصريحات مسؤول محلي، يشغل مهمة معتمد مجاز الباب، شمال تونس، تثير الكثير من الجدل في تونس، بعد أن هدّد بحرق نفسه أمام منطقة الأمن الوطني، مؤكداً أنه سيطالب باللجوء السياسي إلى الجزائر، تنديداً بقرار إقالته الذي صدر مباشرة بعد زيارة رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، لمحافظة باجة. 

وأكد المعتمد المقال، كمال العبيدي، لـ"العربي الجديد"، أنه هدّد بحرق نفسه، وأنه صرح بطلب اللجوء السياسي إلى الجزائر، لشعوره بالظلم، مبينا أن قرار إقالته "سياسي"، وأن طريقة عمله في الجهة لا تتماشى وتوجهات بعض المسؤولين الآخرين، موضحا أن "الإشكال لا يكمن في غياب التواصل بينه وبين رئيس دائرة الأمن، بل إن المسألة أكبر من ذلك"، مؤكدا أن "القانون يطبق في مسائل ويستثنى في أخرى"

وأشار العبيدي إلى أن الأزمة انطلقت بحصول خلافات بينه وبين رئيس دائرة الأمن في الجهة، بسبب الباعة المتجولين، حيث سمح لهم بالعمل خلال شهر رمضان، في حين رفض رئيس دائرة الأمن، ليتطور الأمر إلى أزمة حقيقية في الجهة، مبينا أن محافظ ولاية باجة عجز عن حل الخلاف، و"قد يكون ساهم في مزيد من تعقيد المسألة".


وأضاف المتحدث ذاته أنّه طالب بعدم الكيل بسياسة المكيالين في تطبيق القانون، معتبرا أنه "اختار التعامل المرن مع الموضوع بشكل لا يؤثر على جمالية الشارع وتفاديا للاحتجاجات التي قد تبرز في الجهة". وقال إن هؤلاء الباعة موجودون منذ عام 2011، وأن السماح لهم بالعمل في رمضان معمول به في كافة المحافظات التونسية، "إلا أنّ رئيس دائرة الأمن رفض الأمر وضيّق الخناق عليهم، رافضا تطببق القانون في مسائل أخرى صدرت بخصوصها قرارات بالإزالة".

وطالب المعتمد المقال بمحاسبة من وصفهم بـ"الفاسدين"، معتبرا أنه تمت مغالطة رئيس الحكومة بتقارير أمنية خاطئة، وأنه تلقى مكالمة من نائب من محافظة باجة توعد بإقالته قبل يومين من صدور القرار، ما يؤكد أن هناك عدة أطراف ساهمت في إقالته.

من جهته، قال والي باجة، حسين الحامدي، لـ"العربي الجديد"، إنه تم تعيين معتمد قبلاط معتمدا بالنيابة خلفا للمعتمد المقال، وأن "السلطة الجهوية هي من طلبت من رئاسة الحكومة إقالة معتمد مجاز الباب كمال العبيدى، ونقل رئيس دائرة الأمن بها، نظرا لتزايد المشاكل بينهما، ولتدهور العلاقة بين مكونات السلطة المحلية، مما يشكل عائقا أمام التنمية".

وأضاف الوالي أن هذا الموضوع حظي بمتابعة السلطة الجهوية، وأنه سبقته عدة إجراءات إدارية قبل صدور قرار الإقالة.

وتابع أن "زيارة رئيس الحكومة ربما قد تكون سرّعت بالإقالة، خاصة أن الموضوع رفع إلى الجهات المعنية منذ بداية الأزمة"، معتبرا أن غياب التواصل وانعدام الثقة أثرا على سير العمل وعلى المناخ العام في الجهة.

وبيّن المتحدث ذاته أن معتمد مجاز الباب "منفلت"، وأن جل تصريحاته التي أدلى بها لوسائل الإعلام المحلية "ما كان يجب أن تصدر من قبل مسؤول يمثل الجهة ومستأمن على أرواح ومصير مواطنين"، مؤكدا أن هذا الأخير "خالف الضوابط الإدارية، ولم يلتزم بواجبات التحفظ، الأمر الذي قد يضر بمصالح المواطنين، ويسيء إلى صورة الدولة".

المساهمون