مسؤول أميركي: "داعش" يتمدد عالمياً بعشرين فصيلاً

18 سبتمبر 2020
الصورة
"داعش" يتمدد في أفريقيا (فرانس برس)

أكد مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب أن تنظيم "داعش" الإرهابي يواصل تمدده عالمياً مع نحو عشرين فصيلاً تابعاً له، وذلك على الرغم من اجتثاثه من سورية والقضاء على قيادييه.

وخلال جلسة استماع أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب الأميركي، قال مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، كريستوفر ميلر، إن التنظيم الإرهابي "أظهر مراراً قدرة على النهوض من خسائر فادحة تكبدها في السنوات الستّ الماضية بالاتكال على كادر مخصص من القادة المخضرمين من الصفوف المتوسطة، وشبكات سرية واسعة النطاق، وتراجع ضغوط مكافحة الإرهاب".

ومنذ القضاء على قائد التنظيم أبي بكر البغدادي، في أكتوبر/تشرين الأول، وغيره من القادة البارزين، تمكّن القائد الجديد محمد سعيد عبد الرحمن المولى من إدارة هجمات جديدة بواسطة فصائل تابعة للتنظيم بعيدة جغرافياً عن القيادة.

والخميس تبنّى التنظيم هجوماً وقع في النيجر في التاسع من أغسطس/آب، وأسفر عن ثمانية قتلى بينهم ستة عمال إغاثة فرنسيين.

وقال ميلر إن تنظيم "داعش" نفّذ في سورية والعراق اغتيالات وهجمات بواسطة قذائف الهاون والعبوات الناسفة المصنعة يدوياً "بوتيرة ثابتة".

ومن ضمن هذه الهجمات عملية نفّذت في مايو/أيار، وأسفرت عن سقوط عشرات الجنود العراقيين بين قتيل وجريح.

وقال ميلر إن التنظيم وثّق نجاحه هذا بتسجيلات فيديو استخدمها على سبيل الدعاية، لإظهار أنّهم لا يزالون منظّمين ونشطين على الرغم من اجتثاثهم من المنطقة التي أعلنوا فيها "الخلافة" في سورية والعراق.

وأضاف أن التنظيم يركّز حالياً على تحرير الآلاف من عناصره الموجودين مع عائلاتهم في مراكز اعتقال في شمال شرقي سورية، في ظل غياب أي مسار دولي منسّق للبتّ في أوضاعهم.

وقال ميلر إن الشبكة العالمية للتنظيم خارج سورية والعراق "تشمل حالياً نحو عشرين فصيلاً، بين فرع وشبكة".

وتابع أنّ التنظيم يحقّق نتائج متفاوتة، لكنه يسجّل أداءه الأقوى في أفريقيا، وفق ما أظهره هجوم النيجر.

كذلك يسعى "داعش" لمهاجمة أهداف غربية، وفق ميلر، لكن عمليات مكافحة الإرهاب تحول دون ذلك.

أما تنظيم "القاعدة" المنافس لتنظيم "داعش"، والذي شن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، فقد أضعفه القضاء على قادته وأبرز شخصياته، لكنّه يبقى مع ذلك فاعلاً.

وقال ميلر إن "القاعدة" لا تزال مصممة على شنّ هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا، وكانت على ارتباط بالعنصر المتدرّب المتطرّف التابع لسلاح الجوّ السعودي الذي قتل ثلاثة بحارة في القاعدة العسكرية الأميركية في بنساكولا في ولاية فلوريدا، في ديسمبر/كانون الأول 2019.
وبحسب ميلر، لا تزال الفصائل التابعة للقاعدة في اليمن وأفريقيا قادرة على شنّ هجمات دموية، لكنّ قدرات التشكيلات التابعة للتنظيم في الهند وباكستان أُضعفت بشكل كبير.

أما في أفغانستان، فقد تراجع حضور القاعدة إلى "بضع عشرات من المقاتلين، ينصبّ تركيزهم بشكل أساسي على البقاء على قيد الحياة".
وبموجب اتفاق وقّعته "طالبان" مع الولايات المتّحدة في فبراير/شباط، وافقت الحركة على منع تنظيم "القاعدة" من استخدام أراضي أفغانستان ملاذاً آمناً ومنطلقاً لتنفيذ هجمات.

لكن على الرّغم من الاتّفاق، لا يزال "داعش" على علاقة وثيقة مع "طالبان"، وفق ما كشفه البنتاغون الأربعاء الماضي.


(فرانس برس)