مسؤولون فلسطينيون ينتقدون "تفرد" عباس: الفصائل ليست "ديكوراً" بالمنظمة

06 يناير 2015
الصورة
عباس يستعيض عن اجتماع المنظمة بلقاءات موسعة (الأناضول)
+ الخط -

عادت الخلافات وانتقاد "تفرد" الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بالقرار، إلى الظهور على السطح مرة أخرى، بعد أيام على دعوة أعضاء عدة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى عقد اجتماع لهم، بصفة منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين، من دون أن تتم الاستجابة إلى مطالبهم.

 وقال عضو اللجنة التنفيذية، بسام الصالحي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إنه "حتى الآن لم يتم تحديد موعد لاجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وننتظر تحديد اللقاء في أي وقت".

وأضاف الصالحي أنه "لا يوجد مجال للشك أن منظمة التحرير، هي المكان الأساسي للقرار الفلسطيني في مناحيه كافة".

وأوضح "بغض النظر عن شكل الاجتماعات فالأمر المهم والجوهري هو أن يحظى أي قرار فلسطيني بأوسع توافق بين الفصائل الفلسطينية داخل منظمة التحرير وخارجها".

وكان العديد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية طالبوا باجتماعات تقتصر على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، عكس ما درجت عليه الرئاسة في الأشهر الأخيرة من الدعوة إلى اجتماعات موسعة يشارك فيها نحو 60 شخصية ما بين أمناء الفصائل، وقادة العمل الوطني، ومسؤولين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، شن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، هجوماً حادّاً على "سياسة الانفراد والتفرد، التي تتجاهل دور فصائل منظمة التحرير في تحديد مصير القرار والتوجه الفلسطيني السياسي، وتتجاهل قواعد الشراكة السياسية التي تم التوافق عليها في المنظمة باعتبارها جبهة وطنية متحدة تتخذ القرارات فيها بالديمقراطية التوافقية".

وأكد خالد، في تصريحات صحافية، أن "استمرار القيادة المتنفذة في مواصلة سياسة التفرد بالقرار الفلسطيني الداخلي، ورفضها لكل النداءات الصادرة عن القوى والفصائل التابعة للمنظمة في معالجة ملف التوجه الدولي نحو مجلس الأمن الدولي يعرض المصالح والحقوق الوطنية لمخاطر جمة".

وبشأن التعامل مع اللجنة التنفيذية بلغة استخدامية قال خالد، إن فصائل منظمة التحرير ليست "ديكوراً" يتم استخدامه فقط للإيحاء بوجود إجماع، ولتلك الفصائل تاريخ نضالي وتضحيات كبيرة وكلمة قوية ومؤثرة في أوساط الرأي العام الفلسطيني في مواجهة أي قرار يكون خارج إطار التوافق الفلسطيني الداخلي".

واعتبر أن سياسة "التفرد التي ينتهجها المتنفذون داخل السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية في تحديد مسار القرار الفلسطيني، من دون أي مشاورات أو مشاركة من الفصائل المنضوية في إطار منظمة التحرير، خطوة سلبية جدّاً ولا تخدم الشعب الفلسطيني، ولن تحقق أي نتائج إيجابية".

وأعلنت فصائل فلسطينية عدة قبل أيام قراراً يقضي بمقاطعة اجتماعات القيادة الفلسطينية، وأبدت شكوكاً في الطرق التي يتم خلالها التعامل معها خلال اجتماعات القيادة، بتغييبها عن اتخاذ القرار، الذي يظل منفرداً في يد الرئاسة.

وعرج خالد، في حديثه على مشروع القرار الفلسطيني العربي الذي قدم لمجلس الأمن الدولي ولم يحصل على التأييد الدولي في المجلس، موضحاً أن "ما قدم لمجلس الأمن لم يكن مشروع قرار فلسطيني في الأساس ولم يحظ في أي حال بأي إجماع وطني داخلي، بل كانت عليه معارضة كبيرة داخل الأوساط الفلسطينية".

وبيّن أن "طرح المشروع بصيغته المعروفة على مجلس الأمن، كان محل خلاف وجدل كبيرين وكان خارجاً عن أي توافق فصائلي، وأن الفصائل وخصوصاً منظمة التحرير لم يؤخذ برأيها أصلاً في صياغة هذا المشروع الفاشل".

وقال إن "مشروع القرار في صيغته كما قدم الى مجلس الأمن الدولي كان غير مناسب ومرفوض من الجميع، والعودة إلى طرق أبواب مجلس الأمن من جديد بالصيغة السابقة نفسها خطأ كبير تقع فيه قيادة السلطة مجدداً".

ورأى أن "الاستمرار في هذا الطريق الدولي من دون العودة الى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية للتوافق على مشروع قرار جديد توافقي بين الفصائل والقوى، سيحمل نتائج سلبية وعكسية كبيرة على الحقوق والمصالح الوطنية، وسيعمق الخلافات السياسية".

المساهمون