مسؤولون عراقيون: نحتاج دعماً دوليّاً وجيشاً مهنيّاً لسحق "داعش"

مسؤولون عراقيون: نحتاج دعماً دوليّاً وجيشاً مهنيّاً لسحق "داعش"

13 يوليو 2015
الصورة
تشكيك في قدرات الجيش العراقي في مواجهة داعش (أ.ف.ب)
+ الخط -


أكد مسؤولون أمنيون عراقيون صعوبة حسم المعركّة ضد تنظيم "الدولة الإسلاميّة" (داعش)، وأوضحوا وجود خلل في المعركة، متمثلاً في عدم وجود جيش مهني، يمتلك زمام قيادة المعركة، مشدّدين على حاجة العراق إلى الدعم الدولي.

وقال نائب رئيس لجنة الأمن البرلمانية، حامد المطلك، لـ "العربي الجديد"، إنّ "داعش يمثل مشروعاً كبيراً في العراق، فهو مشروع مخابراتى ودولي ويعمل بدول عدة، وهو قوة كبيرة لا يمكن الاستهانة بها". مشيراً إلى "وجود صعوبة بمعالجة المعركة وحسمها ضد التنظيم".

وأكّد أنّ "المعركة تحتاج إلى مقومات أساسية ليتحقق النصر فيها، وأنّ هذه المقومات مسؤولة عن تحقيقها الحكومة العراقية". مبيناً أنّ "تلك المقومات تتمثل بوجود جيش عراقي مهني مبنٍ على أساس التوازن الوطني، وليس على أساس المحاصصة السياسية والطائفية، وأن يتم كسب جميع العراقيين لصف القوات الأمنية".


وأكّد أنّ "تحقيق النصر على داعش يحتاج إلى دعم دولي، وعلى الحكومة أن تطالب قوات التحالف بتوفير الدعم اللازم للمعركة".

من جهته، أكّد عضو لجنة الأمن البرلمانية، رعد الدهلكي، أنّ "الحكومة العراقية ووزارة الدفاع غير جادة ولا تمتلك إرادة حقيقية لإعادة هيكلة القوات العسكرية وبناء جيش وطني".

وقال الدهلكي لـ"العربي الجديد" إنّنا "نتابع مع الجهات المسؤولة ونرصد التحركات السياسية وخطوات بناء المؤسسة العسكرية، لكنّنا تأكدنا أنّه على الرغم من الحاجة الماسة لبناء المؤسسة العسكرية، فإنّ الجهات المسؤولة لم تتخذ أيّ خطوات بهذا الاتجاه".


وأضاف: "تحدثنا مع المسؤولين عن هذا الملف، وطالبنا بعودة ضباط من الجيش السابق يرغبون في الانضمام إلى صفوف الجيش، ويمتلكون الخبرة الكبيرة، لكن الوزارة رفضت ذلك، وأنّها لا تستطيع إعادتهم، كما أنّها لم تستقبل ولم تدعم المتطوعين من أهالي المناطق المحتلة من داعش".

وأشار إلى أنّ "تلك الإجراءات أفقدتنا الأمل ببناء مؤسسة عراقيّة رصينة قائمة على أساس الوطنية والمهنية، الأمر الذي لا يصب بصالح المعركة ضد داعش".

بدوره، طالب عضو لجنة الأمن البرلمانية محمد الكربولي، وزير الدفاع خالد العبيدي بـ"الإشراف ميدانياً على عمليات تحرير مدينة الفلوجة".

وقال الكربولي في بيان صحافي إنّ "المسؤولية المهنية والدستورية تستوجب تواجد وزير الدفاع مع المقاتلين في خطوط المواجهة ضد عصابات تنظيم داعش".

وأشار إلى أنّ "تواجد العبيدي في ميدان المعارك يهدف إلى إيصال رسالة إلى أبناء المدن المحتلة في نينوى والرمادي أنّ ممثليهم في الحكومة هم من يقودون عمليات تحريرها".

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم الاثنين، عن انطلاق معركة تحرير الأنبار من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في وقت أعلنت فيه مليشيات "الحشد الشعبي"، التي من المفترض أن تشارك في المعركة، انطلاق معارك "تحرير الفلوجة"، الأمر الذي دفع بمسؤولين محليين إلى التشكيك في أهداف المعركة، مؤكّدين أنّ "الحشد" والقوات الأمنية يحاولان قطع المنفذ الوحيد للفلوجة للقضاء عليها اقتصادياً.

اقرأ أيضاً العراق: انطلاق معركة تحرير الأنبار

المساهمون