السفير الأميركي وقائد القوات المركزية الأميركية في اجتماع مغلق مع عبد المهدي

18 نوفمبر 2019
الصورة
اللقاء تناول تطوير العلاقات بين البلدين (فيسبوك)
+ الخط -
أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، مساء الاثنين، أن الأخير عقد اجتماعا هو الأول من نوعه منذ تفجير التظاهرات في البلاد، مع السفير الأميركي في بغداد، ماثيو تولر، وقائد القوات المركزية الأميركية الجنرال باتريك وايت.

ويأتي الاجتماع قبيل ساعات قليلة من لقاء جمع رئيسة بعثة الأمم المتحدة في العراق، جانين هينيس بلاسخارت، مع رئيس الوزراء العراقي، الذي يطالب المتظاهرون بإقالته ويواجه تهما بقمع التظاهرات، وانتهاكات حقوقية واسعة، وتضييق على حرية الصحافة والمعلومات بعد قرار قطع الإنترنت وإغلاق عدد من مكاتب القنوات الفضائية وملاحقة إعلاميين.

وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، إن الأخير استقبل السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر، وقائد القوات المركزية الأميركية باتريك وايت، مبينا أن "اللقاء بحث تطوير العلاقات بين البلدين واستمرار التعاون المشترك لمحاربة بقايا داعش وتدريب القوات العراقية"، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وفي أعقاب ذلك، أعلن مكتب رئيس الحكومة العراقية في بغداد أن عبد المهدي أجرى لقاء مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جنين هينيس بلاسخارت، بحث معها جهود الحكومة لتلبية مطالب المتظاهرين"، مبينا أن "في مقدمة تلك المطالب قانون الانتخابات، إلى جانب التعاون بين العراق والأمم المتحدة ودعم الاستقرار في البلاد".

ولغاية الآن، لم تتسرب أي من نتائج الاجتماع بين رئيس الوزراء والمسؤولين الأميركيين، إلا أن مراقبين يؤكدون أنه يتعلق بالتظاهرات والانتهاكات التي رافقتها.

وقال الخبير بالشأن السياسي العراقي أحمد الحمداني، إنها ربما تكون مجموعة رسائل أميركية تم إيصالها عبر مسؤولين يمثلان وزارتي الخارجية والدفاع الأميركية لرئيس الحكومة.

وأضاف أن "الجميع، وليس الولايات المتحدة وحدها، ينظر بقلق إلى مستوى التغول الإيراني في العراق والتعامل الذي يتعرض له المتظاهرون".

في الأثناء، أصدرت الحكومة العراقية أوامر عسكرية باعتقال المتظاهرين الذين يحاولون إغلاق المدارس لتنفيذ الإضراب العام، بتهمة "الإرهاب".

وقال المتحدث العسكري باسم عبد المهدي، اللواء الركن عبد الكريم خلف، في بيان صحافي، إن "إغلاق المدارس جريمة مشهودة يحال مرتكبوها إلى المحاكم فورا"، مؤكدا "ستصدر أوامر بحق كل من يشترك في إغلاق المدارس، وعقوبته ستكون وفقا لقانون مكافحة الإرهاب".

إلى ذلك، تستمر حدة التظاهرات الليلية في بغداد، والمحافظات الجنوبية، إذ تجددت المواجهات في ساحة الخلاني ببغداد مساء اليوم، بعد توافد مئات المتظاهرين إليها. وما إن تعالت هتافات المتظاهرين الذين هتفوا ضد إيران وتقدموا نحو جسر السنك، حتى واجههم عناصر الأمن بقنابل الغاز.

وفي ذي قار، ومع استمرار الاعتصام في ساحة الحبوبي وسط الناصرية، كثف عناصر الأمن وجودهم حول المعتصمين، فيما تم فرض حظر التجوال في بلدة الرفاعي التي أغلقت مداخلها من قبل الأمن بعد موجة احتجاجات غاضبة، في محاولة للتخفيف من حدة التظاهرات الشعبية، في ظل انتشار أمني كثيف جدا، كما انتشرت قوات عسكرية كبيرة في بلدة الغراف التي شهدت اليوم تظاهرات واسعة.

ومع حلول المساء، شهدت البصرة تظاهرات حاشدة، وأقدم مئات من المتظاهرين على قطع الطرق من بلدة الشعيبة، وسط مواجهات مع عناصر الأمن الذين استخدموا قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين، كما أقدم الأمن على رفع خيم المعتصمين من أمام حقل مجنون لأجل فض الاعتصام، وسط أجواء متوترة.

المساهمون