مزايا اقتصاد قطر ساهمت بالتغلّب على الحصار وجذب الاستثمارات

مراكز قوة اقتصاد قطر ساهمت بالتغلّب على الحصار وجذب الاستثمارات

17 أكتوبر 2017
الصورة
المناطق الحرة واللوجستية لاستقطاب المستثمرين (معتصم الناصر)
+ الخط -
بيّن وزيرا الاقتصاد، أحمد بن جاسم آل ثاني، والمالية، علي شريف العمادي، القطريان، مراكز قوة اقتصاد بلادهما والمزايا التي يوفرها لجذب الاستثمارات، والتي ساهمت في التغلّب على الحصار المفروض من قبل 4 دول عربية على قطر.
وتحدث الوزيران في مناسبتين ومكانين مختلفين، إلا أنهما شددا على ما يملكه اقتصاد قطر من إمكانات كبيرة.
ففي سنغافورة، أكد وزير الاقتصاد والتجارة أحمد بن جاسم آل ثاني على الحوافز التي يقدمها الاقتصاد القطري للمستثمرين، فضلاً عن أهمية الموقع الاستراتيجي لدولة قطر الذي عزز من جاذبيتها للاستثمارات، وتمتعها بالبنية التحتية المتطورة، ومكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي في العالم. 

وأضاف الوزير خلال أعمال المنتدى الاقتصادي القطري- السنغافوري، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن قطر نجحت في تطوير بنية تحتية عالمية المستوى على مدى السنوات القليلة الماضية، فضلاً عن البيئة التشريعية التي جعلتها تتبوأ المرتبة العاشرة عالمياً في مؤشر قوة المؤسسات، كما أصدرت العديد من القوانين المحفزة لممارسة الأعمال.

واستعرض الوزير البرامج والسياسات التي تبنتها الدولة لإرساء بيئة استثمارية جاذبة لمختلف المشاريع الاقتصادية، مشيراً إلى أن قطر حققت نمواً مهماً مدفوعاً بتطور مساهمة القطاعين النفطي وغير النفطي، وواصلت تحقيق معدلات نمو مستقرة بمتوسط بلغ 3.3% خلال السنوات الثلاث الماضية وذلك رغم تقلبات أسعار النفط خلال السنوات الماضية وهو ما يؤكد قوة ومتانة الاقتصاد القطري، كما أشار إلى قوة الريال عالمياً، حيث إنه مرتبط بالدولار الأميركي منذ عام 1982.

ونوه الوزير بمميزات المناطق الحرة واللوجستية والصناعية التي توفرها قطر لاستقطاب المستثمرين، وذلك من منطلق إيمانها بأن بيئة الأعمال والإطار المؤسسي لا تقل أهمية عن البنية التحتية.

ودعا مجتمع الأعمال إلى الاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية التي تتيحها قطر، خاصة أنها تقدم حوافز مهمة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، ومنها الصناعة والزراعة والصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والرياضة.

كما سلط الضوء على الحوافز الاستثمارية التي توفرها الدولة للمستثمرين، حيث يمكن للمستثمرين غير القطريين الاستثمار في العديد من القطاعات وبنسبة تصل إلى 100%، مشيراً إلى أنه تم إعفاء رأس المال الأجنبي المستثمر من ضريبة الدخل لمدة لا تزيد عن عشر سنوات من تاريخ تشغيل المشروع استثمارياً، وذلك بالنسبة لبعض المشاريع المحددة، كما لا يتم فرض ضرائب على استيراد الآلات الكبيرة وقطع غيارها والمواد الخام وعدم فرض قيود على رأس المال وتحويل الأرباح للخارج، إضافة إلى إتاحة إمكانية نقل ملكية الشركة مجاناً.

الأسرع نمواً

وفي واشنطن، أكد وزير المالية علي شريف العمادي، على الأداء الإيجابي للاقتصاد القطري حالياً، حيث لا يزال الأسرع نمواً في المنطقة، مشيراً إلى أنه "خلال الأعوام الخمسة الماضية، قمنا بدعم القطاع الخاص وتنفيذ حزمة من الإجراءات لجعل هذا القطاع أكثر تنافسية واستقطاباً للمستثمرين المحليين والأجانب".

وأضاف خلال حفل استقبال على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن أنه على الرغم من الحصار غير القانوني، واصلت العلاقات الاقتصادية القطرية ازدهارها في كافة أنحاء العالم، في الوقت الذي تستمر فيه قطر باكتشاف أسواق جديدة وفرص متعددة.

وشدد العمادي على أن "أهم مسألة كشفها الحصار الحالي للعالم هو مدى كون قطر شريكاً تجارياً يعتمد عليه، فنحن لم نتخلف عن أي شحنة ومستمرون في تزويد الإمارات العربية المتحدة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي حسب العقود المبرمة رغم اختلافاتنا الحالية، مما يدل مرة أخرى على أن قطر لا تستخدم قوتها الاقتصادية من أجل مصالح سياسية".

وأضاف الوزير، أن الحصار كان له "تأثير إيجابي على العديد من القطاعات مثل السياحة والضيافة. فالإجراءات الجديدة التي اتخذناها تفتح المجال أمام مواطني 80 دولة لزيارة قطر من غير تأشيرة. لقد أعاد الحصار التأكيد على التزامنا بتوفير سوق مفتوح وتنافسي للاستثمار الأجنبي. فنحن نرحب بالشركات من كافة أنحاء العالم منذ عدة عقود".

واختتم: "سنقوم قريباً بتدشين عدد من المشاريع الكبرى، ليس فقط في قطاع الطاقة، بل في القطاع الخاص أيضاً، مما سيقدم فرصاً إضافية للمستثمرين للاستفادة منها". 

المساهمون