مزارع فلسطيني لجنود الاحتلال: ما عندي طائرة للوصول لأرضي

22 فبراير 2017
تضييق الاحتلال على المزارعين الفلسطينيين (ديفيد سيلفرمان/Getty)
+ الخط -

"ما عندي طائرة للوصول إلى أرضي" هذا جزء من النقاش الذي جرى بين المزارع الفلسطيني عدنان أبو العليا، وضابط الإدارة المدنية الذي اقتحم أرضه برفقة جنود الاحتلال الإسرائيلي، لمنعه من استصلاح طريق زراعي يقوده إليها.

أبو العليا، وهو من قرية شوفة، جنوب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، يملك نحو 30 دونما من الأراضي الجبلية القريبة من مستوطنة "إيفني حيفتس"، المقامة على أراضي القرية هناك، استصلحها وزرعها قبل سبع سنوات بأكثر من 400 شتلة زيتون، في انتظار أن تعيل أكثر من ستة أفراد من عائلته.

يقول أبو عليا لـ"العربي الجديد" إنه قرر استصلاح طريق زراعي شقه قبل أكثر من سبع سنوات يقوده إلى الأرض، فأحضر جرافة لتقوم بعمليات التوسيع وصيانة الشارع الذي تأثر بفعل عوامل الطبيعة والطقس، لكنه فوجئ مرتين خلال الشهر ذاته، باقتحام ضباط الإدارة المدنية، برفقة جنود الاحتلال الإسرائيلي، وتسليمه إخطارات تمنعه من شق الطريق أو استصلاحه.

ويشير المزارع الفلسطيني إلى أن نقاشاً حاداً جرى بينه وبين ضابط الإدارة المدنية بخصوص كيفية وصوله إلى أرضه، مع تسلمه أمرا بمنع استصلاح الشارع، فأجابه الضابط بأن الأمر لا يعنيه.





يملك أبو العليا أوراقا ثبوتية بملكية أرضه التي اشتراها قبل نحو خمسة عشر عاما، في الوقت الذي لا يمنعه الاحتلال من استصلاح أرضه، لكنه ينوي منعه من إحداث أي تغيير فيها، ومنها الطريق. وربما أصبحت الأرض من مطامع ضباط الإدارة المدنية، ومنعه من شق الطريق واستصلاحه، قد تكون مقدمة لسلسلة مضايقات قد يستخدمها الاحتلال لسرقة المزيد من أراضي الفلسطينيين في قرية شوفة.

زرع أرضه بأكثر من 400 شتلة زيتون(ديفيد سيلفرمان/Getty)


في المقابل، وعلى جبل قريب من أرض عدنان أبو العليا، تعمل أكثر من ست جرافات تحت حراسة وحماية مشددة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي على التهام جبل كبير من أراضي شوفة والقرى المجاورة لها، من أجل بناء المزيد الوحدات الاستيطانية على أراضي الفلسطينيين، ومن أهم ما تقوم به الجرافات هو شق الطرق للوصول إليها.

في شوفة القرية وفي العزبة التابعة لها أو الخربة، سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، خلال يناير/كانون الثاني الماضي، أكثر من 20 إخطارا بوقف العمل والبناء في منازل الفلسطينيين هناك، بذريعة أن الأراضي المبني فيها مصنفة بحسب اتفاقية أوسلو بتصنيف (c)، فيشترط الاحتلال الإسرائيلي على من يريد البناء أن يحصل على ترخيص بذلك، وفي ذات الوقت لا يصدر أي ترخيص لأي فلسطيني.

ولدى الإغاثة الزراعية الفلسطينية مشاريع كثيرة لمساعدة المزارعين الفلسطينيين هناك في استصلاح أرضهم، من بينهم المزارع أبو العليا، من أجل تثبيتهم في أرضهم، والحفاظ عليها والوقوف في وجه الاستيطان.