مزادات لتأجير المجمعات التجارية بالكويت... ومخاوف من انفلات الأسعار

11 سبتمبر 2019
الصورة
الحكومة تستهدف زيادة إيراداتها من تأجير المجمعات التجارية (Getty)

 

أنهت الحكومة الكويتية، جميع العقود المبرمة مع شركات عقارية محلية وإقليمية، والخاصة بتأجير 22 مجمعاً تجارياً لهذه الشركات، في خطوة تهدف لإعادة طرح المجمعات في مزايدة من أجل زيادة قيمتها الإيجارية.

وكشف قرار صادر عن مجلس الوزراء، اطلعت عليه "العربي الجديد" أن القيمة الإيجارية للمجمعات التي أنهت الحكومة عقودها تبلغ نحو 850 مليون دولار سنوياً، مشيرا إلى أن 7 شركات تستأجر هذه المجمعات منها ثلاث تابعة للقطاع العام وأربع شركات مملوكة للقطاع الخاص.

ويهدف القرار إلى إعادة طرح المجمعات التجارية من خلال مزايدة علنية عالمية، من أجل رفع القيمة الإيجارية إلى ما يقارب 2.5 مليار دولار سنوياً، وهو ما يتناسب مع قيمتها الحالية، حيث وضعت القيمة السابقة منذ أكثر من 20 عاماً.

وينص القرار على أن هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ستكون هي المسؤولة عن إدارة هذه المزايدة نيابة عن الجهات الحكومية، وأن المزايدة ستكون مفتوحة لجميع الأطراف الراغبة بالمشاركة، مع إعطاء حق الأولوية للمستثمر الحالي المؤجر للمجمعات التجارية خلال المزايدة، المتوقع أن تجري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة على أقصى تقدير.

وتستهدف الحكومة تعزيز إيراداتها من خلال إعادة النظر في جميع الأملاك المؤجرة بمختلف القطاعات، والتي مر على عقودها أكثر من 20 عاماً دون أن تتغير قيمتها الإيجارية، إذ تسعى لتكون هذه الأملاك مصدر دخل شبه ثابت لإيرادات المالية العامة للدولة. ويتضمن القرار، تشكيل لجنة عقارية متخصصة لتقييم كل عقار مؤجر، وتحديد القيمة الإيجارية العادلة له.

ويقول بدر العتيبي، الخبير الاقتصادي لـ"العربي الجديد"، إن "الجميع يدعم الحكومة في تنفيذ سياستها الرامية إلى تقليل الاعتماد على النفط وخلق إيرادات أخرى، لكن في المقابل يجب أن يتم تطبيق هذه السياسة بالتدرج، حتى لا تكون لها آثار سلبية على شركات القطاع الخاص أو الأفراد".

ويرى العتيبي أن من الأفضل أن تتدرج الحكومة في زيادة المبالغ المالية على الشركات التي تدير مبانيها، حتى لا يحدث تضخم في الأسعار، وتجنبا لارتفاعها بشكل مفاجئ سواء على المستأجرين أو المستهلكين.

وفي هذا السياق، يتوقع نواف الصانع أستاذ الاقتصاد في جامعة الكويت في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تتجه الشركات إلى تحميل المستهلك التكاليف الإضافية الناجمة عن زيادة الإيجارات، فضلا عن رفع أسعار مواقف السيارات الخاصة بالمجمعات التجارية.

ويضيف الصانع أن الحكومة لديها العديد من المشاريع مع القطاع الخاص، وخلال الفترة الماضية تبنت الحكومة مبدأ السعر الأعلى، وهو ما يعد نظاماً غير صحي وله انعكاسات سلبية كبيرة.

ويتابع أن هناك شركات ملتزمة بالقرارات والقوانين، وتدير أملاك الدولة منذ سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي، وقامت بتطوير المباني طوال تلك السنوات، ولم تخلّ بالعقود المبرمة، ومن الضروري أن تحافظ الحكومة على هذه الشركات.

دلالات