مركز حقوقي مصري يطالب بذاكرة رقمية لمجزرتي رابعة والنهضة

02 نوفمبر 2017
ميدان رابعة بعد فض الاعتصام (Getty)
+ الخط -

طالب مركز "هدرو" لدعم التعبير الرقمي، اليوم الخميس، بتدشين ذاكرة رقمية لأحداث مجزرتي فض اعتصامي رابعة والنهضة، حفاظا عليها من الضياع باعتبارها جزءا من التاريخ المصري.

واستعرض تقرير للمركز الحقوقي "تعارض النصوص ومواد الدستور مع الواقع المصري، من خلال ما يحدث من حذف بعض البيانات الرسمية من أرشيف بعض المواقع أو حجْب للمواقع بأكملها أو إلغاء بعض المواقع لأسباب مختلفة، ما يشكل ضياعا لتوثيقات مهمة وأحداث مؤثرة في حياة الأفراد والمجتمع ككل".
وأشار التقرير إلى أن المعاهدات والمواثيق الدولية تنص على "حق الإنسان في المعرفة كحق أساسي، خاصة وأنها وسيلة الإنسان في التعليم والتفكر بوعي وتكوين آراء خاصة به في ما يدور حوله من أمور، ما يشكل ضمانا للمسار الديمقراطي، القائم على الشفافية بين الجميع، الأفراد والمسؤولين"، كما أكد الدستور المصري على الحق في المعرفة، وعلى "التزام الدولة المصرية بتوفير وتسهيل الوصول للمعلومات، وتجريم إخفاء المعلومات بشكل متعمد".

وتناول التقرير، أحداث "رابعة والنهضة" كمثال، من خلال البيانات الصادرة من كل الجهات المعنية بتلك الأحداث، فتناول البيانات الرسمية الصادرة من مؤسسات ومسؤولين من الدولة، كما تناول بيانات جماعة الإخوان المسلمين، وبيانات حملة تمرد.
وأشار التقرير إلى أنه في فجر يوم 14 أغسطس/آب 2013، قامت قوات الجيش والشرطة التابعة للحكومة المصرية بعملية عسكرية تهدف لفض الاعتصامين، وقد وصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الفض بأنه "أسوأ حادث قتل جماعي في التاريخ المصري الحديث"، و"أنه نظرًا لطبيعة عمليات القتل المنتظمة التي تمت فإن ما حدث على الأرجح جرائم ضد الإنسانية"، وأضاف تقرير هيومن رايتس ووتش أن "العملية كان مخططاً لها من أعلى المستويات في الحكومة المصرية، والعديد من هؤلاء المسؤولين موجودون حاليًا في السلطة في مصر ولديهم العديد ليجيبوا عليه".

ولفت التقرير إلى أن الحكومة المصرية لم تقدم أي تعليق على تقرير "هيومن رايتس ووتش"، بل قامت بمنع أعضاء المنظمة من الدخول للأراضي المصرية في سابقة أولى من نوعها من تاريخ تعامل المنظمة مع مصر، وأعلنت الحكومة المصرية أن المنظمة ليس لها أي وضع قانوني داخل مصر.
كما اختلفت الأقوال عن عدد القتلى، فبينما أعلنت جماعة الإخوان أن العدد بالآلاف، أعلنت تقارير رسمية صادرة عن الدولة المصرية أن عدد القتلى 650، وأن هناك ما يزيد عن 40 من عناصر الأمن قُتلوا أثناء الفض، بينما أعلنت منظمات حقوقية دولية أن هناك نحو ألف قتيل سقطوا في هذا اليوم.

وأكد التقرير، أن الأحداث السياسية التي مرت خلال اعتصام "رابعة والنهضة" تنوعت وتعددت، ما دفع القائمين على التقرير، إلى رصد البيانات الصادرة عن الجهات المختلفة في أعقاب الفض.
وانتهى التقرير بعدة توصيات بينها "أرشفة البيانات الرسمية المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي والمنابر الرقمية في دار الوثائق المصرية"، و"توفير مكتبة رقمية للباحثين والموثقين لكافة الأحداث السياسية والتاريخية الهامة"، و"تفعيل المادة 68 و31 من الدستور خصوصا ما يتعلق برقمنة المعلومات والوثائق، إضافة إلى أمن الفضاء المعلوماتي"، و"رفع الحظر عن أرشيف الصحف الإلكترونية والحجب عن المواقع ذات المحتوى التوثيقي للأحداث".