مركز إسرائيلي: مخطط "الضم" يمثل تحدياً كبيراً لنظام الحكم في الأردن

14 اغسطس 2020
الصورة
عيران: عدم تحرك الملك ضد "الضم" سيفضي إلى ردات فعل احتجاجية (العربي الجديد)

قال "مركز أبحاث الأمن القومي" الإسرائيلي إنّ مخطط ضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل، الذي لايزال قائماً، يمثل تحدياً كبيراً لنظام الحكم في الأردن، إلى جانب التحديات الأخرى المتمثلة في تبعات تفشي وباء كورونا وما أعقبه من أزمة اقتصادية، والتوتر الذي يسود المملكة في أعقاب إجراءات تستهدف الهيئات النقابية و"جماعة الإخوان المسلمين".

وجاء في تقرير نشره المركز، الجمعة، وأعده الباحث عوديد عيران، الذي سبق أن عمل سفيراً لإسرائيل في عمان، أنّ امتناع إسرائيل عن ضم مناطق في الضفة سيحسن من قدرة نظام الحكم في الأردن على إجراء انتخاباته التشريعية المقبلة وفق مخططه.

ولفت إلى أنّ عدم تحرك الملك الأردني بشكل عاجل ضد الخطوة الإسرائيلية سيفضي إلى ردات فعل احتجاجية.

وأشار التقرير إلى أنّ الملك "تصرف بـحكمة" من خلال تنسيق تحركاته في الساحة الدولية ضد مخطط الضم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، وذلك من خلال التأكيد على أنّ ضم مناطق الضفة، وبغض النظر عن حجم مساحة هذه المناطق، "يعني تصفية حل الدولتين، بوصفه الحل المقبول لدى المجتمع الدولي، إلى جانب أنّ الضم سيمسّ بالسلام والأمن في المنطقة".

ولفت إلى أنّ سياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها النظام في مواجهة نقابة المعلمين و"جماعة الإخوان المسلمين" أخيراً، تدل على أنه يخشى من أن تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى تعاظم التأييد للجماعة،  والحركات التي تتوافق معها على مطالب الإصلاح في الانتخابات المقبلة، وهو ما دفع النظام إلى التأكيد على رفضه النقاش حول تغيير طريقة الانتخابات، لقطع الطريق على إمكانية تحقق هذا السيناريو.

وتساءل معد التقرير عما إذا كان إقدام السلطات الأردنية على قمع إضراب نقابة المعلمين، تحديداً بعد الإعلان عن موعد إجراء الانتخابات، يدل على عدم ثقة نظام الحكم بالتأثير الإيجابي لإنجازاته على الناخب الأردني، مما اضطره لاستخدام هذه الأساليب.

وبحسب عيران، فإنّ هذه الخطوات تدل على أنّ النظام لا يمكنه قبول أي تغيير على القواعد التي تحكم موازين القوى في النظام السياسي والدستوري القائمة حالياً في المملكة.

وتوقّع عيران أن يعمل النظام على محاولة حل الخلاف مع نقابة المعلمين، قبل إجراء الانتخابات، بهدف استعادة صورته الإيجابية التي تكرّست في أعقاب مواجهة وباء كورونا، مشيراً إلى أن سياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها النظام ضد القوى السياسية والأطر المهنية، تثير انتقادات في الداخل والخارج.

ويرى عيران أنّ نظام الحكم في الأردن حتى لو تمكن من تجاوز التحديات الحالية، فإنه سيكون مطالباً بالاستعداد لمواصلة مواجهة التحديات الاقتصادية والديمغرافية، ومشاكل الحوكمة.

ولفت إلى أن تهاوي أسعار النفط قلّص من استعداد الدول الخليجية لتقديم المساعدات الاقتصادية للأردن، مشيراً إلى أن الشروط التي وضعها "صندوق النقد الدولي" لتمكين المملكة من الحصول على قروض، أثارت حفيظة الكثير من القطاعات داخل البلاد.

وأشار إلى أنه على الرغم من نجاح الأردن الكبير في مواجهة وباء كورونا، إلا أنه اضطر لزيادة العجز في الموازنة لتقليص فرص المس بالطبقات الضعيفة من المجتمع.

ولفت إلى أنه على الرغم من أن البرلمان الأردني حرص على عدم تبني أي توجه يفسر على أنه تصادم مع الملك، إلا أن النواب أبدوا اعتراضهم على الإصلاحات التي طالب بها "صندوق النقد الدولي" والتي تؤثر على الجمهور الأردني، إلى جانب مطالبتهم بإلغاء اتفاق شراء الغاز من إسرائيل.