مرشح جديد ينسحب من انتخابات الجزائر... ودعوات لإعلان عجز بوتفليقة

04 مارس 2019
الصورة
لويزة حنون: اتركوا هذا الرجل يغادر بسلام (فرانس برس)
+ الخط -
أعلن المرشح الرئاسي بلعيد عبد العزيز، رئيس حزب "جبهة المستقبل"، اليوم الإثنين، انسحابه من الانتخابات الرئاسية في الجزائر، المقررة في 18 إبريل/نيسان المقبل، علما أنه أودع ملف الترشح لدى المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية) يوم السبت الماضي.

وقرر بلعيد الانسحاب رسميا من الانتخابات الرئاسية، وقال في اجتماع مع الأمناء الولائيين (على صعيد المحافظات) للحزب إنه "تم اتخاذ هذا القرار بسبب عدم توفر الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، وهو ما تبين من خلال إصرار السلطة النهائي بخصوص انسحابه رسميا من سباق الرئاسيات"، مشيرا إلى أن إجراء الانتخابات "في مثل هذه الظروف يحمل مخاطر جدية على أمن واستقرار البلد".

وكان ناشطون قد دعوا المرشحين المفترضين الذين أودعوا ملفات الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة لدى المجلس الدستوري لسحب ترشحهم وإعلان دعم الحراك الشعبي. وقال الناشط في الحراك الشعبي سمير بلعربي، لـ"العربي الجديد"، إنه "لا يمكن الآن لأي طرف سياسي أن يكون ضمن كتلة مسيرة وحراك 22 فبراير، وفي الوقت نفسه منخرطا في مسار 18 إبريل"، مبيناً أن "اللحظة التاريخية تستوجب عزل النظام السياسي، ولذلك دعونا كل المرشحين إلى الانسحاب من السباق الرئاسي".

من جانب آخر، دعت لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال (يساري)، إلى إعلان حال عجز الرئيس بوتفليقة. وقالت حنون في تصريح للصحافيين: "أود أولا التوجه إلى أولئك الذين يتحدثون ويقررون باسم رئيس الجمهورية وقرروا تقديم ملف ترشحه أقول لهم: أعلنوا حالة عجز الرئيس، اتركوا هذا الرجل يغادر بسلام، يجب الإشفاق عليه وعلى البلد".

واعتبرت حنون أن رسالة بوتفليقة التي بعث بها للجزائريين تزامنا مع تقديم ملف ترشحه لدى المجلس الدستوري، هي رسالة منسوبة إلى رئيس الجمهورية"، ودعت إلى استمرار الحراك الشعبي حتى إنهاء مشروع العهدة الخامسة.

في سياق آخر، دعت حركة "مجتمع السلم"، (إخوان الجزائر)، إلى "إنشاء شبكة الوطنيين الأحرار، كإطار موسع تشارك فيه كل الأطياف للتجاوب مع الحراك وحمايته والإبقاء على الطابع السلمي ومنع استفزازه من قبل أطراف في السلطة".

وقال رئيس الحركة عبد الرزاق مقري، في مؤتمر صحافي عقده اليوم، إن الوضع "بات يتطلب تشكيل جبهة وشبكة مستقلة وموسعة تشارك فيها كل القوى الحية في البلاد لدعم الحراك والدفع به إلى تحقيق أهدافه القصوى".

ودعا مقري كل القوى والأطراف السياسية إلى احتواء الحراك السياسي من أي جهة كانت، والحفاظ على السلمية، مطالبا السلطة بوجوب "احترام رغبة الشعب الجزائري ووقف المغامرة السياسية المتعلقة بالتمسك بترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة".

ورفض مقري التوجه نحو خيار سحب كتلة الحزب من البرلمان، كقرار لدعم الحراك الشعبي، وقال إن "الشعب لم يطالب بالانسحاب من البرلمان، وإنما برفض العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة".


بدوره، وصف رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب "طلائع الحريات" علي بن فليس، التعهدات التي طرحها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في رسالة الترشح بأنها "استخفاف بالجزائريين، وترشحه لعهدة خامسة سيشعل الجزائر، ويضع البلد على مشارف المجهول والانزلاقات".

واعتبر بن فليس أن "ترشح بوتفليقة بحالته الصحية الحالية أمر غير دستوري، والجزائريون حطموا جدار الخوف والاستسلام للواقع، ولن يعودوا إلى بيوتهم دون تحقق الهدف والمطلب المركزي المتعلق بسحب ترشح بوتفليقة"، واقترح بن فليس "تشكيل حكومة كفاءات وطنية تضمن انتخابات نزيهة".

المساهمون