مراهقون يقبلون على عمليات التجميل

15 يوليو 2018
الصورة
خضعت لعملية تجميل رغم صغر سنها (Getty)

يُلاحظ جراحو التجميل ارتفاعاً حاداً في أعداد المراهقين الذين يرغبون في إجراء عمليات تجميل قبل العودة إلى المدرسة. ويعاني بعضهم من مشاكل بعد إجراء العمليات، مثل العجز عن التنفس أو آلام في الظهر في حال تكبير الثديين.

على الرغم من الصعوبات التي قد تواجه المراهقين، يقول جراحو التجميل إنّ نسبة كبيرة من المراهقين ترغب في إجراء عمليات تجميل للوجه. والسبب هو تأثّرهم بالمشاهير ووسائل التواصل الاجتماعي أو تعرضهم لمضايقات. والعمليات التي تلقى رواجاً هي الحصول على شفاه مثل كايلي جينر، بحسب صحيفة "ذا ديلي ميل". ويحذّر جرّاحان من أنّ معظم المراهقين ليسوا مستعدين جسدياً أو ذهنياً للخضوع لإجراءات قد تغيّر حياتهم.

وتقول التلميذة لارا (17 عاماً) إنّ والدتها ترفض تلبية رغبتها في إجراء عملية لأنفها. ترفض الأم أن تتحول ابنتها إلى نسخة عن أولئك الذين يهرعون لإجراء عمليات تجميل. وبرأيها، يكمن الجمال في اختلافها وتميّزها عن الآخرين، كما أن المظهر الطبيعي يبقى أكثر جاذبية. تضيف يارا: "قد تكون أمي على صواب. لكنّ حين أتمكن من إجراء هذه العملية سأفعل. نحن في زمن يسعى إلى الكمال في المظهر، في ظلّ توفّر الوسائل لتحقيق ذلك". وتلفت إلى أن عدداً من زميلاتها يتوجهن إلى تركيا لإجراء هذه العمليات كونها أرخص، ويحصلون على نتائج جيدة.

بدوره، يقول طبيب التجميل ستيوارت ليندر إنّ نسبة المراهقين الراغبين في إجراء جراحات تجميلية تزداد في فصل الصيف، في ظل حاجتهم إلى فترة للشفاء قبل عودتهم إلى المدرسة. معظم المراهقين يجرون عمليات للأنف أو تكبير للثديين وأحياناً تثبيت الأذنين، بالإضافة إلى عمليات جراحية أخرى للوجه.

ويحذّر الأطباء المراهقين ويدعونهم إلى تجنّب العمليات الجراحية لأسباب عدة، منها أنّ أجسامهم ما زالت تنمو. ويقول ليندر إنّه يرفض إجراء عمليات جراحة الثدي لأسباب أخلاقية لمن لم يبلغن الثامنة عشرة من العمر. يضيف أنّهم يتعاملون مع مراهقين لم ينموا بشكل كامل، مشيراً إلى أنّ الفتاة تستمر في النمو حتى سن الـ 21 أو الـ 22، وقد تحتاج إلى جراحة ثانية.




ويلاحظ ليندر أن هناك فرقاً بين المراهقين الذين يتطلعون ببساطة إلى تحسين مظهرهم، وأولئك الذين يعانون من تشوّه خلقي. كذلك يتم التعامل بشكل مختلف مع مراهقة تعاني بسبب غياب التناسق بين ثدييها لسبب خلقي، لافتاً إلى أنّ هذا ليس تجميلاً بل إصلاح مشكلة.

من جهة أخرى، يوضح أن المراهقين لا يتمتّعون بالوعي الكافي لفهم المخاطر المرتبطة بالجراحة التجميلية، علماً أنها كثيرة. وبحسب جامعة روتشستر في نيويورك، فإن أدمغة البالغين تعمل بطريقة مختلفة عن أدمغة المراهقين، البالغون أكثر وعياً حيال العواقب طويلة الأمد.