مدينة عراقية تحارب الكلاب السائبة بالدجاج المسموم

05 ابريل 2018
الصورة
حملات عراقية ضد الكلاب السائبة (Getty)
+ الخط -
أقدمت دائرة بلدية قره تبه في محافظة ديالى، على قتل 400 كلب سائب بواسطة 17 دجاجة قالت إنها قامت بشرائها من السوق وتقطيعها ودس السم فيها قبل أن تقدمها طعاما للكلاب، وذلك في حملة جديدة تستهدف الكلاب السائبة التي يقدر عددها في العراق كله بأكثر من ربع مليون كلب.

وتأتي هذه الحملة بعد أسبوع من حملة مماثلة جرت في بلدة الناصرية جنوب العراق، لكنها استخدمت بنادق الصيد ورشاشات الكلاشنكوف.

ولا تجد الأصوات المعارضة من المنظمات المدنية المعنية بالبيئة وحقوق الحيوان، أي آذان صاغية من قبل السلطات البلدية والأمنية التي تتولى في العادة مثل تلك الحملات، إذ تؤكد أن غالبية تلك الكلاب تحمل أمراضا وتهاجم أطفال المدارس والموظفين صباحاً، وفقا لتبريرات أطلقها أكثر من مسؤول عراقي في وقت سابق.

ونقلت وسائل إعلام عراقية محلية، اليوم الخميس، عن مدير بلدية مدينة قره تبه، وصفي التميمي، قوله إنّ الحملة التي تستهدف الكلاب السائبة تمت بالتنسيق مع المستشفى البيطري للقضاء على ظاهرة الكلاب السائبة، من خلال تقطيع 17 دجاجة ووضع السم بداخلها وتحويلها إلى طعام للكلاب".

وأضاف التميمي أنّ "نحو 400 كلب سائب جرت إبادتها خلال الحملة التي استغرقت بضع ساعات"، لافتا إلى "جمع تبرعات من قبل الأهالي لشراء الدجاج".

وبرزت ظاهرة الكلاب السائبة في العراق خلال السنوات العشر الماضية، وسجلت الدوائر الصحية في 14 مدينة عراقية أكثر من 70 حالة جراء مهاجمة كلاب لطلاب مدارس وموظفين خلال الشهر الماضي، فضلا عن انتشار أمراض في قرى مختلفة من جنوب ووسط العراق بالعادة يكون الوسيط الناقل لها الكلاب السائبة.

وكانت البعثات والشركات الآسيوية العاملة بالعراق خلال السبعينيات والثمانينيات قد سمحت  بصيد الكلاب في العراق أو إرسالها إلى دولها كواحد من حلول معالجة الظاهرة، إضافة إلى عمليات القتل الرحيم لها، أو إيداعها في مراكز بيطرية خاصة أنها كانت موجودة شرقي بغداد.

وتشير بعض الأرقام إلى أن الكلاب السائبة زادت أعدادها إلى أكثر من ربع مليون كلب، وبحسب الدكتور أحمد جواد الأسدي من وزارة الصحة العراقية، فإن هذا الموضوع ليس على سلم أولويات الدولة، وهي لا تفكر في الحلول التي يطرحها بعض النشطاء مثل إخصاء الكلاب ومنع تكاثرها أو جمعها في مراكز إيواء ومنحها تطعيمات، فهناك ما هو أهم يمكن صرف مبالغ عليه أكثر من الكلاب"، على حد تعبيره.

ويدافع المتحدث عن قرار إبادتها بالقول: "نسجل شهرياً عشرات الحالات في عموم مدن العراق، غالبيتها أطفال مدارس تهاجمهم الكلاب وبعضها شرس، وأعتقد أن أجيال تلك الكلاب تتطور فهناك تزاوج بين أنواع مختلفة ينتج عنه فصائل شرسة وأكثر عدوانية".

 


إلا أن عضو منظمة "بلد أخضر" المعنية بالبيئة العراقية، جلال الخالدي، قال لـ"العربي الجديد"، إن عمليات قتل الكلاب تتم بطريقة وحشية، وغير مبرر من الأساس معالجة المشكلة بالقتل".

وأضاف: "هناك تجارب عدة في الدول المتقدمة لمحاربة الظاهرة ويمكن الاستعانة بخبراتها أو حتى طلب المساعدة منها، أما شراء دجاج وتسميمه وقتل الكلاب به أو بواسطة الرصاص فهو تصرف لا يعالج المشكلة".

 

دلالات