مدرسة فرانكفورت.. قمع الحداثة اللاعقلاني

17 ابريل 2019
الصورة
(هربرت ماركوزه)

رغم أن استشراف مدرسة فرانكفورت، التي أسّستها مجموعة من الباحثين الألمان عام 1923، جانَب الواقع الذين راؤوا أنه تجاوز المجتمع الرأسمالي بينما جلب لهم النازية والحرب ومزيداً من الهيمنة، فإن منجهيتهم في نقد الأفكار تُستحضر حتى اليوم، خاصة مع تنامي النزعة الاستهلاكية وتحوّل العلم والتكنولوجيا إلى ما يشبه الأيديولوجيا.

"مدرسة الفرنكفورتية ونقد المجتمعات الحديثة: التطور كأداة قمعية" عنوان الندوة التي تُنظَّم عند السادسة من مساء السبت المقبل، العشرين من الشهر الجاري، في "الجامعة الأميركية" بالقاهرة، بتنظيم من مبادرة "بالعربي فلسفة" التي تفتتح من خلالها الورشة الربيعية التي ستتضمّن العديد من الفعاليات الفكرية والفلسفية.

يشارك في الندوة الباحثان المصريان يسرا محمد حمودة وهشام الفراش اللذان سينقشان تاريخ ظهور المدرسة الفرنكفورتية، وتأثر تطورها بالحرب العالمية الثانية، والهولوكوست، ثم النقد المهم الذي وجهته المدرسة للمجتمع الحديث، وكيف تساهم عقلية المجتمعات الحديثة في خلق مناخ مواتٍ للفاشية والقمع والاضطهاد ومحاربة التغيير الاجتماعي.

يقدم الفراش عرضاً لأبرز أفكار المدرسة من خلال كتاب "حوارات التنوير" لعالمَي الاجتماع الألمانييْن ماكس هوركيهامر (1895 – 1973) وثيودور أدورنو (1903 – 1969) اللذين يقيمان نقدهما للمجتمع الغربي على أساس أن قيم الحداثة التي جلبتها التكنولوجية أفضت إلى نتائج مثل القضاء على قيم الجمال والذوق، بسبب أفعال التشابه التي ميزت الثقافة.

ثم تعرض يسرا حمودة أفكار أحد أبرز رموز المدرسة الفرنكفورتية؛ الفيلسوف الألماني هربرت ماركوزه (1898 – 1979)، في كتابه "إنسان البعد الواحد"، الذي يوضح كيف أن مجتمع التكنولوجيا والصناعة المتقدمة يمارس السيطرة والهيمنة على الفرد تتجاوز كل أشكال السيطرة التي مارسها المجتمع على أفراده في الماضي، والتي كانت على مر العصور تتم بشكل لا عقلاني.

يُذكر أن يسرا محمد حمودة هي مؤسسة "بالعربي فلسفة" لنشر الفلسفة لغير المتخصصين، وهي حاصلة على شهادتين جامعيتين في تخصصي الإعلام والفلسفة من "الجامعة الأمريكية"، إلى جانب درجة البكالوريوس في الحقوق من "جامعة القاهرة". أما هشام الفراش فحاز على شهادة جامعية في "الاقتصاد والعلوم السياسية" من "جامعة القاهرة"، وشارك بكتابة فصل عن مفهوم العدالة في الفكر الإسلامي المعاصر في كتاب "الدين والإنسان والعالم" (مجموعة مؤلفين).

تعليق: