لم يكن في مخيلة المدافع المكسيكي روخيليو تشافيز أن كرته الطائشة كانت ستتحول الى هدف مُذهل حاكى به تسديدة القرن للمدافع البرازيلي الأسبق روبرتو كارلوس، وذلك خلال مباراة التي فاز بها فريقه المكسيكي كروز ازول على فريق كيريتارو لحساب الجولة الثامنة من منافسات الدوري المكسيكي الممتاز لكرة القدم "كلاوسورا".
وقاد تشافيز فريقه للفوز على كيرياترو بنتيجة 3-1، بعد إحرازه لهدفين من أصل الثلاثة التي سجلها فريقه، لكن الهدف الثاني له والثالث لفريقه والذي جاء في الدقيقة 89 من عمر اللقاء كان بمثابة هدف "غير قابل للتصديق"، بعدما غيرت الكرة اتجاهها في الهواء بطريقة لولبية لتنزل كالقذيفة علي حارس مرمي كيريتارو، ادجار هيرنانديز الذي باغتته الكرة لتدخل الشباك مُطلقاً رصاصة الرحمة علي فريقه.
ولعل أبرز التفسيرات المنطقية لنوعية هذه التسديدات هو أن ضرب الكرة من المركز وبوجه القدم يحدث اختلافاً داخل الكرة من ناحية الضغط الداخلي للهواء.
وكان عدد من العلماء الفرنسيين قد تمكنوا من فك لغز الهدف "المعجزة" الذي سجله المدافع البرازيلي الشهير روبرتو كارلوس في مرمى المنتخب الفرنسي في حزيران/ يونيو عام 1997، وذلك بعد الجدل الذي صاحب كيفية تسجيله حيث انحرفت الكرة لحظة تسديدها بغرابة شديدة قبل أن تسكن الشباك الفرنسية.
وأكد العلماء أن مثل هذا الهدف قابل للتكرار إذا ضربت الكرة بقوة كافية على نحو يجعلها تدور حول نفسها بشكل مناسب وبقوة تكون الضربة كافية لتسجيل هدف.
وكان نقاد عدة وصفوا تسديدة روبرتو كارلوس بـ"الهدف الذي تحدى الفيزياء"، لكن الدراسة الأخيرة تعكس المعادلة العلمية التي ترسم تماماً مسار الكرة.
وأثبت العلماء أن الجانب الحاسم في الضربة السحرية هذه كان المسافة التي كان على الكرة قطعها لتصيب حارس فرنسا بارتيز، علما بأن كارلوس سدد الكرة من مسافة 35 مترا .
ويذكر أن هذه الدراسة نشرت في العدد الأخير من الدورية العلمية "نيو جورنال أوف فيزيكز"، وقام بها العالمان كريستوف كلانيت ودافيد كوير، حيث استعانا بدراسة مسار رصاصة عندما توصلا إلى هذه المقاربة التي تلغي تأثير المطبات الهوائية والجاذبية، وتكشف مساراً فيزيائياً بحتاً لكرة تدور سريعاً.