مدائح في رمضان إثيوبيا

01 يونيو 2018
الصورة
(الأناضول)

في مسجد أنور الكبير في أديس أبابا، يتهيأ الرجل الستيني لصلاة التراويح. هو يدأب على ممارسة طقوس شهر رمضان كلّها، لا سيّما هذه السنّة. إلى جانب صلاة التراويح، تُعَدّ المدائح النبويّة من أبرز مظاهر ليالي رمضان في إثيوبيا. ومسلمو البلاد يؤدّون تلك المدائح بطريقة مميّزة يطلقون عليها اسم "المنظومة"، ورمضان يمثّل فرصة كبيرة لمحبّيها إذ يلتقي خلاله كبار المدّاحين.

ويؤلّف الإثيوبيون "المنظومة" بلغاتهم المحلية، من قبيل الأمهرية والتجرينية والأورومية، ولهذا اللون من الشعر محبّوه ومتذوّقوه من مختلف الأعمار. وتعود "المنظومة" في إثيوبيا إلى مئات السنين، وكانت تُنظّم لغرض العلم، خصوصاً تعليم علوم الدين في "الخلاوي" (المدارس القرآنية) والقرى والمناطق الطرفية. حينها، لجأ المعلمّون والمشايخ إلى تلحين علوم الدين نظراً إلى صعوبة تعليم اللغة العربية. وكانوا يسمّون ذلك اللحن "التوحيد"، ويقدّمون المادة الدينية في قالب شعري لتسهيل حفظها. واستمرّ ذلك حتى وصلت القصائد إلى مرحلة كتابة اللفظ الأمهري بالحروف العربية، فضلاً عن ترجمة الكلمات العربية إلى الأمهرية.


يقول الأستاذ المحاضر في جامعة أديس أبابا، محمد علي، في حديث إلى وكالة "الأناضول"، إنّ "شهر رمضان والأعياد الإسلامية هي من أفضل المواسم للمديح النبوي". إلى ذلك، يوضح علي المهتم بالأناشيد الإسلامية في إثيوبيا، أنّ "المنظومة لعبت دوراً حاسماً في نشر الإسلام في البلاد".