مخطط إسرائيلي لتسجيل الأقصى ملكاً للاحتلال

مخطط إسرائيلي لتسجيل الأقصى ملكاً للاحتلال

13 يناير 2015
الصورة
تسجيل الأقصى مرتبط بحسابات الانتخابات الإسرائيلية (أحمد غرابلي/فرانس برس)
+ الخط -

حذّرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، من مخطط لمنظمة إسرائيلية تسعى من خلاله إلى تسجيل المسجد الأقصى، كملك تابع للاحتلال بشكل رسمي، في دائرة "الطابو" الإسرائيلية.

وتسعى المنظمة الإسرائيلية من هذه الخطوة كتهيئة لوضع مخطط أكثر تفصيلاً لإقامة كنيس يهودي على أجزاء منه، فيما ذكرت المنظمة ذاتها، أنّها تطمح بأنّ يصادق وزير القضاء الإسرائيلي في الحكومة المقبلة على مخطط تسجيل الأقصى بـ"الطابو" الإسرائيلي، والذي يفسح لهم الطريق لوضع مخططات تفصيلية لبناء كنيس يهودي في بعض أجزائه.

وجاء تحذير "مؤسسة الأقصى" بناءً على معلومات صحافية نشرتها بعض الصحف العبرية، أخيراً، حول الموضوع؛ تتضمن استياء منظمة "يشاي" التي يقودها الحاخام شموئيل الياهو، من عدم تجاوب مركز الخرائط الإسرائيلية مع طلب قدم من قبل المنظمة لتسجيل كامل مساحة المسجد الأقصى، كملكية رسمية تابعة لإسرائيل، تخوفاً من ردود الأفعال ولحساسية الموضوع.

وادعت "يشاي"، أن ساحة البراق كاملة سُجلت عام 1996 كـ"طابو"، تابع للاحتلال الإسرائيلي، ما فسح المجال لوضع مخططات تخص كامل منطقة البراق.

وقالت المؤسسة، إنّ منظمة "يشاي" تنشط في وضع ونشر مخططات لبناء كنيس يهودي في بعض أجزاء المسجد الأقصى، خصوصاً في المنطقة الشرقية، ما بين المصلى المرواني وباب الرحمة. ويبدو أن هذا التطور الأخير يأتي ضمن سعي محموم للاحتلال الإسرائيلي لاستهداف المسجد الأقصى، وربط الموضوع بحسابات انتخابية ورؤى مستقبلية، ما يؤكد أن الوضع في الأقصى يزداد خطورة يوماً بعد يوم.

ورجّحت المؤسسة، أن "يكون سبب إقدام الاحتلال على التضييق على المصلين في المسجد، ومحاولة تقييد الوصول إليه، ومحاولات تقليل عدد الوافدين؛ هو أحد الأخطار التي تتصاعد يوميّاً، فيما يحاول الاحتلال تحقيق خرافات وأساطير بناء الهيكل المزعوم على حساب الأقصى".

في الأثناء، كشف الخبير في شؤون القدس والاستيطان، وأستاذ فن العمارة في جامعة بير زيت جمال عمرو، ليل اليوم الثلاثاء، عن عرض قدمته منظمة أميركية يهودية على مسؤولي الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة خلال مستهل ثمانينيات القرن الماضي لشراء المسجد الأقصى بمبلغ 100 مليون دولار.

وقال عمرو، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، تعقيباً على قيام منظمة "يشاي" اليهودية المتطرفة بتقديم طلب إلى دائرة "الطابو" الإسرائيلية بتطويب المسجد باسم حكومة الاحتلال توطئة لاستصدار قرار لاحقًا بإقامة كنس داخل ساحات المسجد الأقصى، إن هذه المحاولات قديمة، تأخذ اليوم منحى جدياً بالمطالبة بتطويبه، بعد أن فشلت محاولة شرائه.

وأشار عمرو، إلى أن عرض المنظمة الأميركية اليهودية تم بحضور الشيخ سعد الدين العلمي، وهو رئيس الهيئة الإسلامية العليا في حينه، ورئيس مجلس الأوقاف الحالي، الشيخ عبد العظيم سلهب، ومدير المسجد الأقصى في ذلك الوقت، الشيخ عكرمة صبري.

وقال الخبير المقدسي إن "العرض المذكور تضمن أيضاً استعداد المنظمة لتمويل عملية تفكيك المسجد الأقصى حجراً – حجراً، ونقلها إلى منطقة أبو ديس لإعادة بنائه هناك بذات الحجم والشكل القائم حالياً، إلا أنه رفض بشكل مطلق وقوبل بالاستهجان من قبل مسؤولي الأوقاف".

المساهمون