مخاوف من وصول كورونا إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية

30 يونيو 2020
الصورة
مخاوف من تفشي الفيروس (Getty)
+ الخط -

يتخوّف الأهالي في المناطق المحررة، شمال غربي سورية، من وصول مصابين بفيروس كورونا لمناطقهم عبر مناطق سيطرة النظام، الأمر الذي يشكل تهديدا حقيقيا بالنسبة لهم نظراً للكثافة السكانية وضعف الإمكانيات اللازمة لمواجهة أي تفش محتمل للوباء.

وأفاد مصدر محلي في إدلب لـ"العربي الجديد"، بأن هناك طلابا توجهوا عبر طرق التهريب إلى مناطق سيطرة النظام لإجراء امتحانات الشهادة الثانوية، مبيناً أن هؤلاء الطلاب سيعودون بالطريقة ذاتها التي ذهبوا بها، وأي إصابة محتملة بفيروس كورونا ستتسبب بمشكلة في إدلب كونهم لن يخضعوا لإجراءت العزل الصحي أو الفحوصات اللازمة للكشف عن المرض.

بدوره، قال مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة إدلب عماد زهران، لـ"العربي الجديد"، إن المسؤولية عن الإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها للكشف عن حالات إصابة محتملة بفيروس كورونا على المعابر مع مناطق النظام تقع على المسؤولين عنها، مؤكداً أن لا سلطة لمديرية الصحة في إدلب على هذه المعابر، مضيفاً أن المديرية لا تزال تعمل بالوتيرة نفسها التي انتهجتها لمواجهة فيروس كورونا في المنطقة من تجهيز لمراكز العزل الصحي وغيرها.

وارتفعت الإصابات بوتيرة متسارعة في مناطق سيطرة النظام السروري، إذ بلغت حصيلة الإصابات بالفيروس، منذ تسجيل أول إصابة حتى يوم أمس الإثنين، بحسب وزارة الصحة التابعة للنظام السوري، إلى 279 إصابة، فيما سجلت ثلاث حالات شفاء جديدة ليرتفع عدد المتعافين من الفيروس إلى 105، في حين لم تسجل بعد أي إصابة بالفيروس في شمال غرب البلاد الخارج عن سيطرة النظام.

وقالت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري إنها سجلت اليوم 10 إصابات جديدة بفيروس كورونا لأشخاص مخالطين مايرفع عدد الإصابات المسجلة في سورية إلى 279 إصابة، مضيفة أنها سجلت شفاء 3 حالات ليرتفع عدد المتعافين من الفيروس إلى 105 حالات شفاء. فيما بقي عدد الوفيات بالفيروس تسعة وفيات.

وبين الناشط الإعلامي خضر العبيد لـ"العربي الجديد"، أنّ المخاوف في مناطق ريف حلب الشمالي، وخاصة مناطق درع الفرات، أكبر منها بكثير في إدلب، كون الكثيرين يأتون من مناطق سيطرة النظام إلى المنطقة عبر طرق التهريب، وخاصة في جرابلس، ومنذ فترة كان الوصول عبر طرق التهريب إلى منطقة درع الفرات يكلف الشخص الواحد نحو 300 دولار، وحاليا انخفض المبلغ لحوالي 100 دولار للشخص الواحد.

وأوضح أن الوافدين عبر طرق التهريب لا يخضعون لأي فحوصات خاصة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا وهذا يتسبب بمخاوف كبيرة، على عكس القادمين من تركيا إلى المنطقة، فهم يخضعون لإجراءات وقائية.

 

وأضاف العبيد أن الكثافة السكانية الكبيرة وصعوبة عزل المناطق بعضها عن بعض في حال تسجيل إصابات بفيروس كورونا في المنطقة، قد تتسببان بكارثة حقيقية، الأمر الذي يتسبب في حالة هلع لدى الأهالي في الوقت الحالي، مطالبين بإخضاع القادمين من مناطق سيطرة النظام سواء عبر المعابر أو طرق التهريب للفحوصات اللازمة وإجراءات الوقاية من فيروس كورونا.

وكانت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، قد أكدت خلو المناطق المحررة في شمال غرب سورية من فيروس كورونا، حيث إن 11 شخصا خضعوا لاختبار الكشف عن فيروس كورونا، يوم أمس الإثنين، وجميع نتائج اختباراتهم كانت سالبة، وبلغ عدد الاختبارات حتى يوم أمس 1636 اختبارا جميع نتائجها سالبة (خالية من المرض).

وسجلت إصابتان بفيروس كورونا في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، شمال شرق سورية، وأعلنت الإدارة عن تعافي أحد المصابين، بينما لم تكشف عن مصير المصاب الثاني.

https://www.facebook.com/health.ministry.syr/posts/2838783452900106

 

ومساء الأحد الماضي أصدرت محافظة حلب التابعة للنظام السوري قراراً بإغلاق ساحة سعد الله الجابري ومحيط  قلعة حلب وكورنيش الإذاعة وعدد من الساحات العامة ضمن إجراءات التصدي لفيروس كورونا وحفاظاً على السلامة العامة.

 

كما فرضت وزارة الصحة العزل الصحي على عدة أبنية في بلدة جديدة الوادي بريف دمشق، بعد وفاة خمسيني متأثراً بإصابته بفيروس كورونا، وكذا على بلدة جديدة الفضل في ريف القنيطرة، وبلدة رأس المعرة في ريف دمشق، بعد تفشي الفيروس فيهما.

 

وسجلت أول إصابة بفيروس كورونا في سورية في 22 مارس/ آذار الماضي لشخص قادم من خارج البلاد، بينما تم تسجيل أول وفاة في 29 من الشهر ذاته.

المساهمون