مخاوف في مناطق سيطرة النظام السوري من تقاقم تفشي كورونا

29 مايو 2020
الصورة
مخاوف من انتشار الوباء بوتيرة أسرع (Getty)
انعكست الإجراءات التي يتخذها النظام السوري ضد فيروس كورونا سلباً على الأهالي في مناطق سيطرته مع تزايد عدد الإصابات، الأمر الذي ينذر بتفاقم انتشار الوباء بشكل أسرع خلال الأسابيع المقبلة.

وقال مصدر خاص لـ"العربي الجديد" من العاصمة السورية دمشق إن أحد أسباب تسجيل إصابات جديدة خلال الأسبوع الماضي قدوم مصابين من خارج سورية، فضلاً عن دخول مئات الأشخاص بطريقة غير قانونية من لبنان دون أن يخضعوا للحجر الصحي أو لإجراءات طبية للتأكد من خلوهم من الفيروس.

وحسب المصدر، فإن من بين الإجراءات الواجب اتباعها في الوقت الحالي إخضاع كافة السوريين العائدين إلى البلاد للحجر الصحي، خاصة أن الكثير من العمال توقفت أعمالهم في بعض الدول وأجبرتهم الأعباء المالية على العودة، إضافة إلى محاولة البعض استغلال هذه الفترة لقضاء عطلة مع عائلته، ومن العائدين أيضا الطلاب الذين أوفدوا إلى الخارج.

وتابع، أنّ النظام اتخذ في وقت سابق عدة إجراءات لمواجهة فيروس كورونا، لكنه سارع بداية شهر مايو/ أيار الجاري لتخفيف هذه الإجراءات، من خلال افتتاح الجامعات والتنقل بين المحافظات، متجاهلا قطاع الصحة الضعيف لديه وغير القادر على مواجهة عدد الإصابات الكبير بالفيروس، فضلا عن إهمال النظام لضرورة مساعدة العوائل الفقيرة التي تحتاج لقوت يومها في ظل الإجراءات التي فرضها. ودائما ما يروج النظام لقضية العقوبات الخارجية المفروضة عليه لعدم مساعدته لهذه العوائل.

في المقابل، يقول يحيى (41 عاما) الذي يقيم في مدينة دمشق، إنّ المخاوف في الوقت الحالي لديه تزداد من فيروس كورونا، ويوضح لـ"العربي الجديد" أن النظام هو المسؤول المباشر عن ارتفاع عدد الإصابات، وقضية فرض الحجر الصحي على العائدين للبلاد مرتبطة بالفساد بالدرجة الأولى، فكثير من العائدين بإمكانهم التملص من الحجر الصحي بدفع الرشاوى وغيرها.

أما عن العائدين من لبنان بطريقة غير قانوية، فقد أوضح يحيى أن قريبه مطلوب للخدمة العسكرية في جيش النظام واضطر للعودة، وفي حال عودته من المعابر التي يشرف عليها النظام بين لبنان وسورية سيتم اعتقاله، وفي لبنان لم يعد قادرا على العمل، وبالتالي يصعب على هؤلاء الخضوع للحجر الصحي أو الذهاب للمشافي الحكومية لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بفيروس كورونا أم لا.



في المقابل، يرى علي الحلبي، وهو سائق سيارة أجرة، أنه لم يعد من الممكن للأهالي البقاء من دون عمل، وبيّن لـ"العربي الجديد" أن تشديد الإجراءات أدى إلى حالة من الاختناق لدى الأهالي، "إما أن ننتظر في بيوتنا ونموت جوعا أو نغامر بالخروج فيتم القبض علينا من قبل أجهزة الأمن وندفع غرامات مالية وغيرها، همنا الوحيد هو أن نعود لحياتنا التي في الأصل معاناة بشكل دائم من الصباح حتى آخر الليل".

وكانت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري قد سجلت حتى أمس الخميس 122 إصابة بفيروس كورونا في عموم مناطق سيطرته، منها 43 شخصا تعافوا من المرض، بينما سجلت 4 حالات وفاة و75 إصابة.

تعليق: