مخاطر مالية للبحرين وعُمان مع توترات الخليج

28 مايو 2019
الصورة
موارد البحرين المالية تعرضت لضغوط بعد تراجع أسعار النفط(Getty)

 

رفعت المخاطر السياسية التي تحيط بمنطقة الخليج، تكلفة ديون البحرين وسلطنة عمان، في الوقت الذي يبدي المستثمرون قلقا متزايداً من التوتر بين إيران وأميركا، ما يلقي بظلال سلبية على السندات الخليجية ويرفع من كلف الاقتراض، لا سيما في مسقط والمنامة، الأضعف مالياً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وبحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية، أمس الإثنين، ارتفع العائد على السندات العمانية المقومة بالدولار المستحقة السداد في يناير/كانون الثاني 2028 إلى 6.7% يوم الجمعة الماضي، بزيادة حوالي 0.4% عن الثالث من مايو/أيار الجاري.

كما صعد العائد على السندات البحرينية المستحقة السداد في أكتوبر/تشرين الأول 2028 إلى 6.24%، بزيادة 0.5%عن 9 إبريل/نيسان الماضي.

وفي مقابل ارتفاع العائد على سندات البحرين وعمان، ظل العائد على سندات دول الخليج الأخرى ثابتا، الأمر الذي يرجعه محللون إلى احتياطيها المالي.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يجهد المالية العامة للدول، التي تعتبر بالفعل الأضعف ماليا في المنطقة، حيث تواجه عُمان خطر الانزلاق إلى تصنيف ائتماني ضعيف، بينما تظل قدرة البحرين على القضاء على العجز في الميزانية تشكل تحدياً.

وقامت مؤسسة فرانكلين تيمبلتون انفستمنتس الأميركية للاستثمارات، بتقليص تعرّضها لسندات الدول الخليجية، وفقا لما قاله محيي الدين قرنفل، كبير مسؤولي الاستثمار للصكوك العالمية والإيرادات الثابتة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المؤسسة.

وتعتزم البحرين العودة مجدداً هذا العام، إلى الاقتراض من السوق الدولية، رغم تعهد حلفائها الخليجيين بتقديم حزمة مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار لإنقاذ ماليتها المتردية، وتطبيق الدولة إجراءات تقشفية على مواطنيها شملت فرض ضرائب على الاستهلاك وتقليص الدعم وكبح الرواتب.

ونقلت بلومبيرغ، في وقت سابق من الشهر الجاري، عن مصادر قولها، إن مسؤولين حكوميين في البحرين يُجرون محادثات مع البنوك لإصدار سندات دولية (أدوات دين)، في النصف الثاني من 2019.

ويأتي توجّه المنامة للاقتراض، رغم تعهّد السعودية، الداعم الرئيسي للبحرين بجانب الإمارات والكويت، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتقديم حزمة مساعدات بقيمة 10 مليارات دولار، على مدى خمس سنوات حتى 2022، شريطة المضي قدماً في إجراءات مالية لكبح عجز الميزانية. وتعرضت موارد البحرين المالية لضغوط كبيرة بعد تراجع أسعار النفط منذ 2014.

وقالت البحرين، في 9 مايو/أيار الجاري، إنها تلقت 2.3 مليار دولار في 2018، وتتوقع تلقي 2.28 مليار دولار أخرى في 2019، بموجب اتفاق مع حلفائها الخليجيين لإنقاذها من العجز المالي.

وحسب الأرقام الرسمية، فإن الحكومة على عاتقها 6.8 مليارات دولار من الديون مستحقة السداد هذا العام، وسوف تحتاج إلى تمويل عجز في الميزانية يقدر بنحو 1.9 مليار دولار، وفق بلومبيرغ.

وتشير تقديرات صادرة عن صندوق النقد الدولي، منتصف مايو/أيار الجاري، إلى أن البحرين ستواجه عجزاً بنسبة 8.4% خلال 2019 و7.7% في 2020.

وتمتلك البحرين واحدة من أضعف الموارد المالية في الخليج، حيث تقدّر وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني العالمية صافي ديونها بنحو 63% من الناتج المحلي الإجمالي. وقالت الوكالة، في تقرير صادر في وقت سابق من مايو/أيار الجاري، إن مدفوعات الفوائد تشكل نحو 25% من عائدات الدولة.