مخاطر الديون تعصف بالبحرين والدينار يتراجع لأدنى مستوى في 17 عاما

26 يونيو 2018
الصورة
الدينار نزل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2001(Getty)
تراجع دينار البحرين في السوق الفورية، أمس الثلاثاء، إلى أدنى مستوى في 17 عاما، مع إقبال صناديق التحوط على بيع العملة في السوق الآجلة، بسبب المخاوف من الدين العام المتنامي للدولة وتعرض البلاد لأزمة تمويلية، حيث قفزت في الوقت نفسه كلفة التأمين على الديون السيادية إلى مستويات غير مسبوقة.
ونقلت وكالة رويترز عن مصرفيين قولهم إن الدينار نزل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2001، عند 0.38261 للدولار الأميركي. ويربط مصرف البحرين المركزي سعر صرف الدينار بالعملة الأميركية عند 0.376 للدولار.

وقال مصرف البحرين المركزي، في بيان مقتضب، اليوم، إنه ملتزم بالإبقاء على ربط سعر صرف العملة المحلية بالدولار عند السعر المحدد، مشيرا إلى عدم وجود أي تغيير لقيمته.
وأضاف البيان أن المصرف سيواصل الحفاظ على السياسة النقدية الحالية، والتي ترتكز على ربط الدينار بالدولار الأميركي، لافتا إلى أن هذه السياسة ساهمت في استقرار المعاملات المالية وبالتالي الانعكاس الإيجابي على الأوضاع الاقتصادية وحركة الاستثمار.

لكن بيانات دولية أشارت إلى أن كلفة تأمين الانكشاف على الديون السيادية للبحرين قفزت إلى مستوى قياسي، أمس، وانخفضت السندات الدولارية السيادية إلى مستويات قياسية مع تخوف المستثمرين بشأن قدرة البلاد على تفادي أزمة تمويل.

وزادت عقود مقايضة مخاطر الائتمان لأجل خمس سنوات إلى 543 نقطة أساس، وفقا لبيانات من "آي.اتش.إس ماركت"، مرتفعة بذلك سبع نقاط أساس عن إغلاق الإثنين الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وتراجعت السندات الدولارية السيادية للبحرين استحقاق عام 2023 بواقع 0.9 سنت إلى مستوى قياسي منخفض جديد عند 87.44 سنتا، وفقا لبيانات تومسون رويترز، ونزلت سندات 2044 بمقدار 0.6 سنت إلى 68.9 سنتا.

وكان مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي قد قال في نهاية مايو/ أيار الماضي، بعد المشاورات السنوية مع الحكومة البحرينية، إنه يجب على المملكة أن تسرع في إصلاح ماليتها العامة لخفض عجز الموازنة الكبير ودعم العملة المحلية.
وقال بيكاس جوشي، الذي قاد بعثة صندوق النقد إلى المنامة، في بيان آنذاك، إن الخطوات التي أعلنتها الحكومة بالفعل بخصوص الموازنة ستخفض العجز إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018 من 14% العام الماضي وحوالي 18% في 2016، مشيرا إلى ارتفاع الدين العام إلى 89% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 وتدني مستوى الاحتياطيات الأجنبية التي لا تغطي سوى 1.5 شهر من الواردات.
وتزداد مخاوف المستثمرين من عبء الديون المستحقة على البحرين في ظل ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية. 
واتجهت الحكومة إلى تبني سياسات من شأنها إيقاف هروب رؤوس الأموال وتعرض البلاد لمأزق تمويلي كبير.
وذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية، نهاية الشهر الماضي، أن البحرين تدرس منح المستثمرين الأجانب تأشيرات إقامة مدتها عشرة أعوام.

وتواجه الدولة ضغوطا مالية كبيرة وتهاوي حركة الأسواق منذ انهيار أسعار النفط عالميا عام 2014، بينما تشير التوقعات إلى استمرار الضغوط بعد تبني السعودية وروسيا مواقف من شأنها زيادة إنتاج النفط، وهو ما يكبح أي زيادات محتملة في أسعار الخام خلال الفترة المقبلة.

(العربي الجديد، رويترز)