مخاض

مخاض

17 يناير 2015
الصورة
انتخابات الكنيست مقررة في 17 مارس/آذار المقبل(أحمد غرابيلي/فرانس برس)
+ الخط -

من المقرر أن ينتخب، اليوم السبت، أعضاء حزبي التجمع الوطني الديمقراطي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة مرشحي الحزبين لانتخابات الكنيست، المقرر إجراؤها في 17 مارس/آذار المقبل، بعد أن أقرّت الحركة الإسلامية قائمة مرشحيها للكنيست. ويعني هذا أنه ابتداءً من الغد لن يتبقى أمام الأحزاب العربية الفاعلة والرئيسية التي تمثل التيارات السياسية الثلاثة الفاعلة في الداخل الفلسطيني (القومي والإسلامي والشيوعي) أي عذر أو كثير وقت للتوصل إلى اتفاق نهائي، لتشكيل قائمة مشتركة تخوض الانتخابات وتتوقع لها الاستطلاعات المختلفة ما بين 11 - 13 مقعداً.

وتأتي ضرورة تشكيل قائمة مشتركة لضمان بقاء التمثيل العربي للفلسطينيين في الداخل في الكنيست، بعد أن أقرت الأخيرة، رفع نسبة الحسم إلى 3.25 في المائة؛ مما يعني عدم قدرة أي من الأحزاب الثلاثة المذكورة اجتياز نسبة الحسم. ومع إعلان البروفيسور، مصطفى كبها عضو لجنة الوفاق الوطني، أمس، أن إبرام الاتفاق بات وشيكاً، فإنه ينتظر أن ينتهي مخاض المفاوضات الجارية، ولا سيما بعد الانتهاء، اليوم من اختيار ممثلي كل حزب، هذا الأسبوع التوقيع على تشكيل القائمة المشتركة.

ومع ذلك، وحتى بعد تشكيل القائمة، إذا سارت الأمور وفق المسار الذي حدده كبها، فإنه سيكون على أقطاب القائمة العربية المشتركة، بذل جهد كبير لرفع نسبة التصويت في صفوف الفلسطينيين في الداخل. وقد يسهل التعطش في صفوف الفلسطينيين في الداخل إلى قائمة مشتركة، هذه المهمة، لكن ذلك لا يعني ألا توضع عراقيل جديدة، أو ألا تُطلق حملة مضادة ضد الوحدة، من قبل "بعض الزعلانين" في الداخل.

وكان عدد من "الأكاديميين "الذين كانوا ابتعدوا عن العمل الحزبي والسياسي، حاولوا بحثاً عن مواقع لهم شنّ حملة تدعو إلى دمج الأكاديميين في قوائم الأحزاب العربية، متجاهلين عمداً أن من بين 11 نائباً عربياً في الكنيست هناك خمسة نواب يحملون درجة الدكتوراه، بينما يحمل اثنان درجة الماجيستير. وحاول القادمون من برج الأكاديميا الإسرائيلية (بالمناسبة)، الادعاء أن الأحزاب العربية لا تهتم بمصالح وقضايا الفلسطينيين في الداخل، لكنهم مع ذلك لم يستحوا أن يطلبوا التسلق على مؤسساتها وقوائمها للمطالبة بمقعد لهم، بعد أن كان أغلبهم جربوا حظهم من داخل هذه الأحزاب ولم يحققوا ما صبوا إليه (الوصول إلى الكنيست).

إلى ذلك سيكون على الفلسطينيين بعد تشكيل القائمة الموحدة مواجهة حملات تحريض عنصرية من أحزاب اليسار واليمين في إسرائيل، تتهم بالتقوقع القومي والانعزال والعداء لدولة إسرائيل واستغلال "نِعَم" ديمقراطيتها للانقضاض عليها من الداخل.

دلالات

المساهمون