محمود أبو زيد يحكي عن رحلته مع السينما (5/7)

04 اغسطس 2020

ـ حضرتك بعد عرض فيلم (العار) مباشرة كتبت سيناريو (الكيف)، ولا (الكيف) جه بعد فيلم (كيدهن عظيم) واللي برضه حقق نجاح لا بأس بيه؟

أنا بعد ما اتعرض فيلم (العار) وحقق نجاح كبير كنت عايز بعدها على طول أعمل فيلم (جري الوحوش) وكنت محضره وخلاص على وشك إني أصوره، لكن الظروف ما ساعدتنيش، وبعدين عملت فيلم (الكيف) قبل (جري الوحوش).

ـ يعني سيناريو (جري الوحوش) كان مكتوب أصلا قبل (الكيف)؟

أيوه، كان في الأول اسمه (أرزاق)، وبعدين قررت أستلهم المثل الشعبي "اجري جري الوحوش غير رزقك لن تحوش"، وسمّيته (جري الوحوش).

ـ اسم عبقري طبعا، كلمني شوية عن تجربة الفيلم ده؟

الحقيقة الفيلم ده أنا باعتبره قدام ربنا من أحسن أفلامي، خدت في كتابته سنتين تقريبا، وقت ما كنت بافكر في كتابته، كان ساكن معايا في نفس العمارة الدكتور محمد عبد المنعم، ده أستاذ تفسير في جامعة الأزهر، وكان هو خطيب المسجد اللي جنب البيت اللي باصلي فيه الجمعة وجاري، وما كنتش في الوقت ده وصلت لقصة الفيلم لكن كان شاغلني تساؤلات عن فكرة الرزق، إيه حكاية الرزق دي، يعني أنا زي إنسان عايز يبقى معايا فلوس عشان ما أحتاجش لحد، هل بكثرة العبادة يكثر الرزق؟ هل بكثرة العمل يكثر الرزق؟  ده حتى بيقولك في القول المأثور: "لو كان الثراء بقدر العمل، لنام الحمار على سرير من ذهب"، طيب لو بكثرة العبادة هتلاقي ناس عُبّاد وزُهّاد ومش لاقيين اللضى، يبقى إيه الإجابة على السؤال ده اللي قعد فترة شاغلني. كنت دايما متعود أي حاجة تشغلني أروح ماسك المصحف، وأحاول أشوف الطريق من خلاله، فلقيت الإجابة في الآية الكريمة اللي ربنا بيقول فيها "والله فضّل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فُضِّلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء"، ولقيت إجابة في حديث قدسي أو أثر بيقول "ومنكم لو أغنيته لفسد حاله ومنكم من أفقرته انصلح حاله والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، وبدأت أجيب كل الآيات اللي اتحط فيها كلمة رزق وأتأملها عشان لما آجي أصيغ الفكرة دي في قالب دراما، ما أبعدش عن الطريق ده، ولما أموت ما يبقاش العمل ده ضدي قدام ربنا.

ـ كان واضح جدا إنك حريص على تقديم الأفكار دي في الفيلم بشكل واضح من خلال الشخصية اللي لعبها حسين الشربيني الممثل الجميل الله يرحمه، والحقيقة إن ده كان اختيار موفق جدا لإن أي ممثل دمه ثقيل كان ممكن ياخد الحوار ده كله وينزل بيه الأرض.

كنا في الأول هنجيب عزت العلايلي في الدور ده، حتى كان متصور معانا في البداية واحنا بنحضر للفيلم وبنقرا، لكن بعد ما مشي لخلافات مع المنتج حسين الصباح، اخترت حسين الشربيني، وكله وقتها قالي إيه يا عم ليه حسين الشربيني، ده دور مهم جدا، وقتها كان المفروض إنه كوميديان، فقلت لهم أولا هو ممثل ممتاز، غير إني أعرفه، راجل متدين فعلا، فهيقول الكلام ده وهو حاسه وفاهمه، وكان فعلا اختيار موفق.

ـ كنت متصور إنك بعد نجاح تجربة (العار) هتتشجع وتنتج (جري الوحوش)؟

كانت تكلفته هتبقى عالية عليا كمنتج عشان فيه سفر ونجوم كتير، وقررت أنتج فيلم (الكيف)، كنت عايز فيلم على قد فلوسي شوية، خصوصا إني كنت بانتج بفلوسي مش معايا حد يشاركني، وكانت عملية الإنتاج تفاصيلها معقدة، تبيع الأول للموزع الخارجي، وتاخد سلفة من بيع الفيديو، وتعمل الفيلم وتاخد التوزيع الداخلي، فكان في كم مخاطرة كبير.

ـ هل كنت حاسس إن (الكيف) بحكم إنه كوميدي أكتر، هيشتغل أكتر؟

والله العظيم ولا فيلم ليا كنت باحس إنه هيشتغل أو هينجح، يعني (العار) اللي نجح النجاح ده كله، أنا رايح السينما الصبح أتطمن على أول حفلة، لقيت مظاهرة جنب السينما، قلت يا نهار اسود مظاهرة إيه اللي تحصل يوم عرض الفيلم، ليه كده بس، أتاريها مظاهرة على شباك التذاكر عشان الناس تدخل الفيلم، كانت ظاهرة غريبة جدا، فيعني انسى حكاية التوقعات دي خالص.

للأسف ما حصلش بيني وبين العبقري أحمد زكي غير في (البيضة والحجر)، لكن كان عندي سيناريو تاني هو بيحبه جدا، وكان مصمم إنه ياخده لدرجة إنه كان عايز ينتجه، وللأسف ما اتعملش لحد دلوقتي، سيناريو اسمه (مزاج الليل)

ـ بمناسبة إن اختيار الممثلين بيفرق جدا في تنفيذ الأفلام كنت عايز أسألك قبل ما نسيب منطقة (العار) مين اللي اختار عبد البديع العربي في دور الأب؟

ربنا اللي اختاره، ليه بقى، أنا أصلا في الأول جبت عماد حمدي وصور 3 إيام فعلا.

ـ ياه دي مفاجأة والله، طيب إيه اللي خلاكم غيرتوه؟

شوف يا سيدي، كنت أنا اللي باروح أجيبه من بيته قبل التصوير وأعدي عليه بعربيتي آخده هو وأمينة رزق، تقديرا مني لمشوارهم ولتاريخهم، ففي اليوم الرابع عديت جبت الأستاذة أمينة الأول، وسبتها في العربية وطلعت أجيب الأستاذ عماد، فاستقبلني ابنه وقالي لأ مش هينفع النهارده بابا يصور، قلت له ليه هو بابا فين، قالي اتفضل، ودخلني أودة النوم لقيته نايم ومغمى عليه يعني، انت عارف بقى في السنين دي كانت حالته صعبة شوية بسبب الكحوليات، وابنه قعد يفوّقه بابا بابا الأستاذ محمود جه عشان التصوير، فلقيته فاق كده شوية وقالي "أنا في حالة وفاة" ورجع نام تاني.

ـ فعلا في الفترة دي كان هو بيعاني من مسألة الإفراط في الشرب، واعترف بالمشكلة دي في حواره الشهير مع الكاتبة إيريس نظمي، وكان عنده الشجاعة إنه يواجهها، كانت حاجة حزينة جدا؟

أنا لقيت الدنيا بتلف بيا مش بس كمؤلف للفيلم، لأ كمنتج، لإني أدركت إن المسألة مش هتعدي على خير، وطبعا هو قبض كذا دفعة فالفلوس دي مش هترجع، ويوم التصوير بكل تكاليفه هيتلغي، فقلت للأستاذ عماد طيب يا أستاذ خليك مرتاح، نزلت لقيت الأستاذة أمينة في العربية مستغربة إني تأخرت، قلت لها على اللي حصل، قالت لي طب وبعدين إيه العمل؟ قلت لها هنجيب ممثل تاني ونعيد التصوير كله، لا إما مش هيبقى في فيلم، قالت لي بعد تفكير: إيه رأيك في عبد البديع العربي، قلت لها كإني باسمع اسمه لأول مرة: عبد البديع العربي. أنا كنت ناسي إنه بيشتغل لسه، بس طبعا بالنسبة لي عايز أخلص لإن مصارين الفيلم مفتوحة، وبدل ما ألغي التصوير وبعدين أعيد التلات إيام اللي صورتهم فأخسر 4 إيام، فليه ما أحاولش مع عبد البديع العربي، كان في جنب الفيلا اللي بنصور فيها فيلا بيصوروا فيها مسلسل وبيمثل فيه وجدي ابن عبد البديع العربي، رحت قلت له: يا وجدي عايزين الوالد يصور معانا في فيلم، فقالي ده هو بيوصل ابن أختي المدرسة، الكلام ده كان الصبح بدري، قلت له طيب أنا عايزه ضروري، قالي هتلاقيه في البيت لو رحت له الساعة كذا، وقتها ما كانش في محمول وهو التليفون العادي ويا يرد عليك يا ما يردش، انت وحظك، قلت لأ هاروح له البيت، وفعلا رحت وحكيت له الموقف وقلت له أنا عايزك معايا عشان نصور النهارده، الحقيقة الراجل قابلني كويس، وأنا الحقيقة ما كانش في دماغي قدراته التمثيلية، أنا عايز أي حل بقى وخلاص.

ـ الحقيقة أنا باعتبر إن خمسين في المية من نجاح الفيلم هو في شخصية الأب الغامضة اللي بتفاجئك وبتخليك تحس بصدمة الولاد وتحولاتهم، والحقيقة هو عمل الدور ببراعة غير عادية.

طبعا الأستاذ عبد البديع قعد يقطّمني لما عرف الموضوع، إيه يا استاذ محمود هو أنا كومبارس، تقولي تعالى انزل وصوّر، قلت له العفو يا أستاذ ده ظرف طارئ والوضع كيت وكيت، فرد علي وهو زعلان: أيوه بس أنا مش كومبارس هتقولي هات هدومك وتعال صور، أنا اتضايقت فقلت له طيب أنا آسف هامشي خلاص، أنا جوايا مش مستقتل عليه أوي، أنا مش ناقص يعني، المهم بعد ما قلت كده قام دخل جوه كده شوية وبعدين رجع وقالي: أنا عايز أعرف الموضوع إيه بقى، ما كانش اداني فرصة أصلا أحكي له القصة. المهم حكيت له وأنا مش متوقع إنه يغير رأيه، لكن فوجئت بيه سمع وهو مهتم جدا وأول ما خلصت لقيته بيقولي: توكلنا على الله أنا هانزل أصور، فسبحان الله يعني حتى يوم التصوير ما لغيناهوش، كلمت علي عبد الخالق وقلت له خلاص أنا جبت الممثل اللي هيلعب دور الأب وجاي بيه، وكان كل الممثلين موجودين وقتها في الفيلا اللي بنصور فيها مشاهد بيت العيلة، وعدنا التلات أيام التصوير وخلص دوره في أسبوع تصوير، فالحقيقة الفضل في كل اللي حصل ده لربنا.

ـ بمناسبة الكلام عن تغييرات الممثلين، فيلم (الكيف) هل حصلت فيه تغييرات؟

لأ، كان من الأول هيتعمل بمحمود عبد العزيز ويحيى الفخراني.

ـ فيلم (البيضة والحجر) كان تجربتك الوحيدة مع أحمد زكي، هل كان بيخطر على بالك قبل كده في الأفلام اللي فيها بطولة جماعية؟

للأسف ما حصلش بيني وبين العبقري أحمد زكي غير في (البيضة والحجر)، لكن كان عندي سيناريو تاني هو بيحبه جدا، وكان مصمم إنه ياخده لدرجة إنه كان عايز ينتجه، وللأسف ما اتعملش لحد دلوقتي، سيناريو اسمه (مزاج الليل).

ـ الله، اسم عبقري.

ده حتى أحمد زكي كان ممضيني على ورقة باحتفظ بيها إن ما حدش يعمل الفيلم ده غيره، وفعلا فضلت محتفظ بيه وما بدأتش أفكر في إنه يتعمل إلا لما توفاه الله.

ـ طب ليه ما اتعملش في حياة أحمد زكي أصلا؟

قصة مضحكة مبكية، شوف يا سيدي، الفيلم بيحكي عن قاضي اسمه عادل عبد الحق، من عائلة صعيدية توارثت العمل في القضاء والقانون، يعني تلاقي أبوه المستشار مش عارف إيه عبد الحق، جده المستشار القاضي فلان عبد الحق، كلهم كانوا قضاة، واللي ضعيف فيهم في القانون يطلع محامي، مشكلة عادل عبد الحق ده إنه غاوي تمثيل، زي ما أنا كنت نفسي أطلع ممثل كده، لكن ما يقدرش يحقق الحلم ده، يعني لو قال لأهله عايز يخش معهد تمثيل هيولعوا فيه، ده حتى في واحد في عيلتهم بيعتبروه خايب جدا لإنه بقى طبيب نفسي، المهم عادل ده لما كبر وعشان يطلع رخصة سواقة، أبوه عهد بيه لسواق عندهم إنه يعلمه السواقة، لكن السواق ما علمهوش السواقة بس، علمه كمان شرب الخمرة لإنه كان صاحب مزاج، وكان بياخده خمارات شعبية رخيصة اللي يستحيل حد من العيلة حد يتردد عليها، وبقى كييف شرب الخمور الرخيصة، كل ده وهو لسه في كلية حقوق، وبعد ما اتخرج دخل في سلك النيابة زي بقية العيلة، ونجح في إنه يخبي سر إدمانه للخمارات الزبالة، وحتى لما أبوه جوزه بنت عمه، وبنت عمه عرفت العلة اللي عنده، تصالحت مع حقيقة إنه شخص ممتاز، لكن ييجي ساعة الليل يضعف قدام مزاج الليل، لكن بعد ما بقى وكيل نيابة، ما بقاش ينفع ينزل إلا بعد ما يتنكر ويلبس جلابية بلدي ويحط شنب ويروح الخمارة، ومع ترقيه في السلك القضائي كل شوية يخترع شخصية ويتلبسها، وكل خمارة ليها شخصية، فبقى مش بس بيشبع غرامه للخمرة الرخيصة ولكن غرامه القديم في التمثيل.

ـ طبعا أحمد زكي بالنسبة له قصة زي دي هتجننه، لإنه هيمثل كذا شخصية في الفيلم والحكاية مبررة دراميا جدا؟

خصوصا إن كل شخصية من دول بيخترع لها تاريخ وبيبقى ليه أصدقاء في هذه الخمارة، والمهم بيستمر معاه مزاج الليل ده لحد ما بقى قاضي، فيبدأ يخاف إنه يحصل له مشكلة، فيلجأ لابن عمه الطبيب النفسي عشان يعالجه، فيقوله لازم تدخل مستشفى وتتعالج من الإدمان، فيقوله انت اتجننت أنا راجل قاضي دلوقتي لو اتعرف الخبر ده هاترفد، عالجني في البيت، يفشل في علاجه، فيقوله طيب اقعد اشرب في البيت بلاش تروح الخمارة، يقوله أنا أصلا المهم بالنسبة لي مش الشرب بس، أنا عايز الأتموسفير، المزاج، القعدة الحلوة، البنت اللي بتسرح في الخمارة بجمبري، الجرسون اللي بيغني، الزباين اللي بيقفّوا على بعض ويقولوا لك آخر نكتة، يبدأ ابن عمه يفكر في إنهم يحولوا بيته إلى خمارة ومراته تقوله أنا يا سيدي ممكن أعملك البنت بتاعة الجمبري.

ـ يا سلام يا سلام، كل دي سوكسيهات ضحك طبعا.

بالضبط كده، ومن خلال سيناريو وشخصيات محبوكة، المهم نشوف كل ده، ومع ذلك ما بيعرفش عادل عبد الحق يتأقلم مع محاولة عمل مزاج مزيف، فكل ما تيجي الساعة حداشر، حداشر ونص يلبس شخصية جديدة ويروح خمارة شعبية، المهم في يوم حصلت خناقة في خمارة من دول، واحد من سكارى آخر الليل مسك إزازة ورشقها في رقبة واحد تاني فقتله، والحادثة حصلت قدام عينه قبل ما يشرب، لكنه هرب قبل ما ييجي البوليس ويتفضح، وبعدها بفترة فوجئ إن القضية بتتعرض عليه، وهو قاعد على المنصة، لكن بيلاقي إن المتهم في القضية شخص غير القاتل اللي شافه بعينيه، محضر الشرطة اتلفّق وبالتالي تحقيقات النيابة اتلفقت عشان تتستف التهمة على حد تاني، وهو عارف كل ده بس مش هيقدر يقول، والمفروض إن الورق اللي قدامه يخليه يدي حكم بالإعدام على المتهم البرئ، يحاول يطلب طلبات يسأل أسئلة عشان يخرج المتهم البرئ من المأزق ده، لكن كل ده ما ينفعش، حتى أعضاء الهيئة القضائية اللي معاه يقولوا له ما هي القضية واضحة أهيه يا افندم، ويبدأ يستغل فكرة غرامه بالتمثيل ولبس شخصيات مختلفة عشان يحاول يوصل للحقيقة، ومن خلال القصة دي كلها كنت باحاول أناقش فكرة القضاء والعدالة، هل المفروض نستسلم لوجود العدالة المبنية على ظاهر الأوراق، ولا العدل غير كده، ويبدأ أصلا يتساءل عن مشوار عيلته مع القضاء، هل كانوا فعلا بينفذوا العدالة ولا لأ، ويحصل مساجلات بينه وبين بعض أفراد عيلته الأقدم منه في القضاء.

بتتعقد الحكاية بسبب وجود محامي عُقر عايز يلبس القضية للمتهم، فيحصل بينه وبين القاضي سجالات يحرج فيها القاضي لدرجة إن حد من أعضاء الهيئة اللي بتنظر القضية يقدم شكوى فيه لإنه بيطلع شكل القضاء مش كويس بسبب اللي بيعمله خلال نظر القضية، فيستدعوه في وزارة العدل فيقول للي بيحقق معاه أصل أنا ضميري مش مرتاح، يقوله طيب حضرتك تنحى لو مستشعر الحرج، كل ده وهو بيحاول يكسب وقت عشان يثبت التهمة على القاتل الحقيقي، وعشان يثبت كذب شهود الزور، لكن في الآخر بيفشل في إثبات ده ويتم إعدام البرئ، فيصاب بصدمة، ويقرر إنه يلبس شخصية من شخصيات المعلمين اللي كان بيلبسهم ويروح للقاتل الحقيقي عشان ينفذ العدل بإيديه، ويقتل القاتل الحقيقي فعلا، ولما يتقبض عليه وتتعرف شخصيته الحقيقية يستسلم لحالة صمت كاملة، ويفشلوا في إنهم يفهموا ليه عمل كده، لإنه بالنسبة له اكتفى بإنه حقق العدل، وبالمناسبة طول الفترة دي كان تخلص من مزاج الخمرة، لإن مزاجه الجديد وهوسه وإدمانه بقى فكرة تنفيذ العدل وإنصاف المتهم البرئ.

ـ يا خبر يا أستاذ محمود، ده حتة دين موضوع، أنا مذهول إزاي ما اتعملش لحد دلوقتي؟

تخيل بقى لو كان أحمد زكي هو اللي عمله، انت شايف الصورة دي (يشير إلى صورة يجلس فيها أحمد زكي معه ومع ابنه الملحن أشرف أبو زيد) كان أحمد الله يرحمه يحب ييجي يقعد معايا ويسمع مزيكة أشرف، شايف قاعد منسجم إزاي، أحمد ده مش هيتعوض أبدا.

...

نكمل غدا بإذن الله.