محمد قطيش.. طفل سوري يبني بالورق مدينته المدمرة

العربي الجديد

لوغو العربي الجديد
العربي الجديد
موقع وصحيفة "العربي الجديد"

الأناضول

avata
الأناضول
11 يونيو 2015
9C748D7B-739B-41D8-91FA-26D5585E57D4
+ الخط -


يتمتع الطفل محمد قطيش من مدينة حلب، شمالي سورية، بموهبة تطويع الورق وصنع مجسمات منه باستخدام أدوات بسيطة عبارة عن أقلام ملونة ولاصق. ويواظب قطيش الذي لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، على صنع مجسمات ورقية لمبانٍ حديثة، أملاً في أن تخرجه تلك الهواية من جو الدمار المحيط به، وتبعث في نفسه التفاؤل.

يقيم محمد في منزله بأحد الأحياء القديمة، الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة بمدينة حلب، وكان قبل أيام عدة، قد افتتح معرضاً صغيراً في بيته القريب من إحدى خطوط الاشتباك بين قوات النظام والمعارضة. 

وتضمن المعرض مجسمات ورقية لأبنية يقول محمد إنها تعود لمدينة حلب قبل أن يحل الدمار بمعظم أحيائها، وأخرى لأبنية عالية حديثة، يتصورها في سورية المستقبل، بعد أن تتخطى مرحلة الدمار التي تمر بها.

وحظي المعرض بإقبال جيد من جيرانه القلائل المتبقين في الحي، بعد أن نزح معظم سكانه عنه هرباً من قصف النظام. وأبدوا إعجابهم بموهبة قطيش، وشاطروه حلمه برؤية سورية متطورة ومزدهرة ومتعافية من الدمار. آملين إلى أنه ما دام هناك أطفال ذهنهم متّقد مثل محمد فإن هذا الحلم سيتحقق.

أما الطفل قطيش فقد وجّه رسالة إلى كل طفل سوري لديه موهبة، بالعمل على تطويرها، لأن مهمة بناء سورية الحديثة ستكون على عاتقهم، معرباً عن رغبته أن يكون في المستقبل مهندساً معمارياً حتى يساهم في بناء بلاده بالحجر بدلاً من الورق.

إقرأ أيضاً: "روميو وجولييت" عرض مسرحي سوري ينشد الحب

المساهمون