محمد طمليه.. دون سائر الناس

21 نوفمبر 2017
الصورة
(محمد طمليه)
+ الخط -

أقامت "مؤسسة عبد الحميد شومان" في عمّان، مساء أمس، أمسية استعادية للكاتب الأردني الراحل محمد طمليه (1957-2008)، تحت عنوان "يحدث لي دون سائر الناس"، وهو عنوان الكتاب الذي يجمع نصوصاً للكاتب ورسومات لفنان الكاريكاتير عماد حجاج، الذي شارك في الأمسية مع الكاتب مفلح العدوان.

بحسب بيان الأمسية، فإن الراحل عاش حياته باتجاه مخالف لسائر الناس؛ "لم يسع لبيت يستقر فيه، أو زوجة يأوي اليها، أو أطفال يأمل بهم خيراً، بل ظلّ رحالاً من بيت بالإيجار إلى بيت آخر، وكأن الحياة بالنسبة له مستأجرة".

طمليه الذي انتهت حياته وهو يصارع السرطان، كان قد بدأ مشواره الصحافي مع جريدة "الدستور" عام 1983، وكان من أكثر الكتاب الساخرين انتشاراً ومقروئية، وقد وجد طريقة وأسلوباً جمع فيه الأدب بلغة الصحافة والقلم الساخر.

أشار العدوان إلى أن "طمليه ينظر إلى الواقع من زوايا ضعفه، وهو لا يكيل بمكيال الربح والخسارة، ويتحصن وراء خروجه المعلن على القوانين المهيمنة، ورفضه للمعيار السائد، ليتجول بعيداً عن ثقل الواقع وسطوة المجتمع".

أما حجاج فاستذكر تجربته المشتركة مع الكاتب الساخر طمليه والفكرة من إصدار كتاب "يحدث لي دون سائر الناس"، موضّحاً أن "رسومات الكتاب التي رسمها لم ترسم للنصوص الساخرة التي كتبها محمد طمليه وإنما تم اختيارها لتوافق الفكرة وتطابق الجو الساخر بين النص والرسم".

واستعاد حجاج بعض القصص التي عايشها مع طمليه بداية التسعينيات أثناء عملهما سوية في عدد من الأسبوعيات الساخرة وإلى حوارتهما حول الكتابة والكاريكاتير.

يذكر أن طمليه كتب خمس مجموعات قصصية من بينها "الخيبة" و"جولة العرق"، وقد عمل في صحف مختلفة منها "الرصيف" و"البلاد" و"قف"، ويصدر قريباً مجلد واحد يضم الأعمال الكاملة للراحل.

المساهمون