يوماً بعد يوم يُثبت نجم فيورنتينا الإيطالي، الدولي المصري محمد صلاح، بالدليل القاطع صحة مقولة مواطنه الدكتور أحمد زويل، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1999، والتي قال فيها: "الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء؛ هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل!".
فالمتتبع لمسيرة اللاعب المصري سيصل إلى قناعة راسخة بأن هناك علاقة بين المستوى الرائع الذي يُقدمه صلاح الذي وضع فيورنتينا وصيف بطل الموسم الماضي على مشارف المباراة النهائية لمسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بتسجيله ثنائية في مرمى فريق يوفنتوس من جهة، وبين مقولة العالم المصري الشهير أحمد زويل من جهة أخرى.
فقبيل خوض النجم المصري رحلة احترافه بعام، عُرض لاعب نادي المقاولون العرب المصري الأسبق، على ممدوح عباس رئيس مجلس إدارة نادي الزمالك المصري السابق، من أجل الانتقال إلى صفوف القلعة البيضاء، في صفقة انتقال لم تكن ستكلف عملاق الكرة المصرية كثيراً، بيّد أن عباس قلّل من شأن اللاعب المصري "آنذاك"، وقال بالحرف الواحد بأنّه غير مؤهل لارتداء قميص النادي الأبيض.
وبعد مرور سنوات على هذا التصريح؛ أتى الردّ عملياً من صلاح الذي نجح في قيادة فريق بازل السويسري إلى التتويج بلقب الدوري السويسري وبطولة السوبر والصعود إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي والفوز بلقب أفضل لاعب في سويسرا، مما مهّد له الطريق للانتقال إلى تشلسي الإنجليزي، والتربّع على عرش أغلى اللاعبين العرب سعراً.
ورغم أن صلاح قد فشل في إقناع مدربه البرتغالي، جوزيه مورينيو، في أول سنة لعبها مع فريق "البلوز"؛ انتقل اللاعب على سبيل الإعارة إلى صفوف فيورنتينا الإيطالي.
واستطاع نجم فيورنتينا الإيطالي الجديد أن يصل إلى قلوب جماهير فريقه في أقل وقت ممكن، إذ احتاج إلى شهر فقط لكي يُثبت لعُشاق كرة القدم الإيطالية، بأنه يستحق تصدر قائمة الصفقات الشتوية الأكثر نجاحاً في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم.
ونجح اللاعب المصري منذ وصوله إلى صفوف فريق "الفيولا" على سبيل الإعارة، قادماً من تشلسي الإنجليزي في يناير/كانون الثاني الماضي، في تسجيل ستة أهداف، كان آخرهما الهدفين اللذين أحرزهما عندما نجح في قيادة فريقه الجديد إلى تحقيق انتصار ثمين على بطل إيطاليا يوفنتوس، في المباراة التي جمعت بين الفريقين على ملعب "يوفنتوس آرينا" في مدينة تورينو، في نصف نهائي بطولة كأس إيطاليا.