محمد جمال... "مهند" مصري جديد قتله السرطان

محمد جمال... "مهند" مصري جديد قتله السرطان

09 فبراير 2017
الصورة
محمد جمال ومهند إيهاب من ضحايا الإهمال الطبي (فيسبوك)
+ الخط -
توفي الناشط الشاب، محمد جمال، إثر إصابته بسرطان الرئة ثم سرطان الدم، بعد عامين من خروجه من السجن، ليلقى نفس مصير الشاب مهند إيهاب، الذي عانى من سرطان الدم داخل سجنه وتوفي في أكتوبر/تشرين الأول 2016 نتيجة تأخر علاجه.

وساد الحزن مواقع التواصل الاجتماعي، وتداول نشطاء تدوينات سابقة للشاب الراحل، بينما كان ينعى الشاب مهند إيهاب، مشيرين إلى أن محمد جمال كان على علاقة بمهند إيهاب، وكان لديه شعور داخلي بأنه سيلقي نفس مصيره، قائلًا: "مهند ده بيفكرني بواحد صاحبنا... ربنا يستر" في إشارة إلى نفسه.

وكتب إسلام جودة صديق جمال، ينعيه على "فيسبوك": "توفي إلى رحمة الله الطيب النقي محمد جمال بمرض السرطان. قصة محمد باختصار. محمد اعتقل من نحو 3 سنين. فضل قاعد في السجن أكثر من سنتين. واتحكم عليه بـ7 سنين، وفي النقض خرج بتدابير احترازية".

وغرد، أحمد شوقي إياد: "محمد جمال في ذمة الله، محمد شاب في الثانوية. كان مسجون معايا سنتين ونصف وخرج من السجن واكتشف إن عنده سرطان الرئة. بعد معاناة السجن خرج عشان يعاني المرض. أشهد الله أنه كان على دين وعلى خلق وأدب، محمد من الناس الهادية اللي تحبها بسرعه وتدخل قلبك. مهند إيهاب جديد".

ونال "مهند" شهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب قصته المأساوية، إذ شارك في ثورة 25 يناير طفلًا، وبعد انقلاب 2013، ألقي القبض عليه بالإسكندرية، وأصيب بالسرطان داخل السجن، وتباطأت إدارة السجن في إطلاق سراحه أو السماح له بالعلاج، وأُطلق سراحه بعد أن تمكن المرض منه، ليخوض رحلة علاج صعبة في الولايات المتحدة، انتهت بوفاته.




وفي سياق ذي صلة، تجمهر عدد من أهالي قرية "مشلة" بمحافظة الغربية، مساء أمس الأربعاء، أمام مستشفى كفرالزيات العام؛ احتجاجًا على تأخر تشريح جثة نجلهم، إيهاب عبد الجابر (29 سنة)، متهمين الأمن بتعذيبه داخل قسم شرطة كفر الزيات حتى الموت.

وأشار سيد خطاب، أحد أقارب القتيل، في شهادته لوسائل إعلام محلية، إلى أن "ضباطاً من مباحث شرطة كفرالزيات وقوات من الشرطة السرية والنظامية كانوا يستقلون سيارة ميكروباص، قاموا بضبطه واثنين من زملائه، هما أحمد صبري نصار، وأحمد سعيد الحايس"، لافتًا إلى أنه تم إخلاء اﻻثنين، بينما ظل "عبد الجابر" محتجزًا داخل قسم الشرطة.

وتابع أن "زملاء الضحية أكدوا أنه تم الاشتباه بهم والتحقيق معهم داخل مركز الشرطة دون إجراء أية محاضر"، مشيرًا إلى أن "إيهاب تعرض للضرب والتعذيب بالكهرباء على أيدي رجال الشرطة، دون أن يكون متهمًا في أية قضية أو مسجلاً على أنه خطر"، بحسب تعبيره.

وأوضح عادل كمال، محامي القتيل، أن المعاينة الأولية وفحص حالة الشاب تشير إلى "وجود جروح سطحية وقطعية وكدمات في أماكن متفرقة من جسده وعلامات تعذيب".

وشهدت الفترة الماضية مقتل العشرات من المعارضين لنظام الحكم المصري تحت وطأة التعذيب والإهمال الطبي، في الجون ومقار الاحتجاز.


إيهاب عبد الجابر ضحية تعذيب الشرطة المصرية (فيسبوك)