محمد الشلطامي.. استعادة صاحب "منشورات ضد السلطة"

01 فبراير 2019
الصورة
(محمد الشلطامي)
+ الخط -
يبدو المشهد الشعري الليبي معزولاً عن محيطه العربي، إذ قلما ما تلتفت المهرجانات والمجلات المتخصّصة في الشعر لكتّاب هذا البلد، أو تفرد ندوات ودراسات لمناقشة أبرز رموزه ومراحل تطوّر كتاباتهم خلال مئة سنة مضت.

في هذا السياق، تستعيد "الجمعية الليبية للآداب والفنون" عند الخامسة من مساء الثلاثاء المقبل، الخامس من الشهر المقبل في "دار حسن الفقيه للفنون" في المدينة العتيقة بطرابلس، تجربة الشاعر الليبي الراحل محمد الشلطامي (1944 – 2010)، حيث تلقي الأكاديمية والباحثة أمينة خليفة هدريز محاضرة بعنوان "تطور الخطاب وتحوّلات الرؤية عند الشلطامي".

تُعود الباحثة إلى بدايات صاحب "منشورات ضد السلطة" الذي ولد في مدينة بنغازي، وعمل مدرساً للمرحلة الإعدادية في إحدى مدارسها، ثم انتقل إلى "دار الكتب الوطنية" بعد إنشائها، كما عمل في إذاعة "صوت الوطن العربي الكبير".

نشر الراحل قصائده ومقالاته في الصحف والمجلات الليبية منذ ستينيات القرن الماضي، وجمعته صداقات مع المثقفين في تلك الفترة مثل المفكر الصادق النيهوم والكاتب رشاد الهوني، وكان من أشدّ المدافعين عن قيم الحداثة والحرية والديمقراطية.

تشير هدريز التي سبق أن صدر لها كتاب بعنوان "الصورة الشعرية عند محمد الشلطامي: دراسة نقدية تحليلية"، إلى ثيمة التمرد والخروج عن السائد التي غلبت على قصائد الشاعر، الذي تعرّض إلى الاعتقال عدد مرّات إبان الحكم الملكي، وحوكم بتهمة الانضمام لحركة القوميين العرب.

وبعد فترة بسيطة من انقلاب الفاتح من أيلول/ سبتمبر 1969، بدأ الشلطامي معارضته للنظام السباق حيث اعتقل أكثر من مرة ثم أطلق سراحه وظل تحت المراقبة طوال سنوات، وهي مرحلة تشكّل جزءاً من اهتمام المحاضرة التي تعدّ مخطوطاً بعنوان "جدلية الحبس والإبداع دراسة في أدب السجناء الليبيين 1973/ 1987".

برز اسم الشاعر من خلال قصائده السياسية والحماسية التي ينتقد فيها السلطة، التي يقول في إحداها "أغلقوا الكوة في أعلى الجدار، إن يكونوا عصبوا عيني، من يعصب قلبي؟"، وفي قصيدة أخرى "قل ما تريد/ لكنما أنا لن أموت/ أبدا لتركب جثتي للنصر... لا... أنا لن أموت".

أصدر الشلطامي مجموعات شعرية عدّة؛ من بينها: "الحزن العميق" (1972)، و"تذاكر الجحيم" (1974)، و"أناشيد عن الموت والحب والحرية"، و"أفراح سرية" (1984)، و"قصائد عن شمس النهار" (2002).

دلالات

المساهمون