محمد أنور بين باكستان وأفغانستان

05 يناير 2018
الصورة
أخشى أن يصيب أسرتي مكروه (العربي الجديد)
+ الخط -
اختار اللاجئ الأفغاني، محمد أنور، البقاء في باكستان، على عكس جزء من أسرته. ويحلم أن يتمكن من تعليم ابنه

تتوزّع أسرة اللاجئ الأفغاني، محمد أنور، (23 عاماً) بين باكستان وأفغانستان، بسبب الإجراءات الأخيرة التي فرضتها السلطات الباكستانية، إضافة إلى فرص العمل. ورغم أنّه يملك بطاقة لاجئ، لكن تبقى مشكلة ملاحقة الشرطة، إضافة إلى الصعوبات على الحدود بين الدولتين.

بعدما عاشت أكثر من 20 عاماً في باكستان، انقسمت عائلة محمد أنور بين أفغانستان وباكستان. يعيش والده رحمة الله مع ثلاثة من أبنائه في أفغانستان، وقد فضّل العودة إلى بلاده. أما محمد أنور، فاختار "البقاء في باكستان ليس حباً فيها، بل رغبة في الحفاظ على عمل يزاوله منذ ثمانية أعوام، إضافة إلى رغبته في العيش في جو من الراحة والطمأنينة". ويقول: "أعيش هنا مع زوجتي وابني الصغير وشقيقي محمد جان. صباح كلّ يوم، أتوجه إلى السوق وأشتري بعض الفاكهة التي تأتي من مدن مختلفة، ثم أبيعها. أعود إلى المنزل مرهقاً، لكنّني أكون قد كسبت ما يكفي لأسرتي".

ويوضح محمد أنور، أن مشكلته في الوقت الحالي هي وجود جزء من أسرته في أفغانستان. "أخشى أن يُصيبهم مكروه لأن الأوضاع هناك ليست جيدة من الناحيتين الأمنية والاقتصادية. ورغم أنني سعيت إلى بقائهم في باكستان، إلّا أنهم أصروا على العودة إلى البلاد".

يعيش أنور وشقيقه في منزل طيني في القرية الطينية مع شقيقه الأصغر، ويزوران والدهما بين الحين والآخر، خصوصاً في فصل الصيف، إذ إن درجات الحرارة تكون أقل في كابول. لكنّ المعضلة الأساسية تتمثّل في المشاكل التي نواجهها على الحدود". يضيف: "نذهب إلى هناك عبر نقطة تشمن بين إقليم قندهار الأفغاني ومدينة كويتا الباكستانية، بسبب وجود بعض التسهيلات، ويمكن عبور الحدود بعد دفع القليل من المال. إلا أن الطريق طويل، ونمضي أياماً عدة على الطريق، ونخشى أن تعتقلنا الشرطة".

كان أنور يحلم أن يصير طبيباً. لكن بسبب الظروف المعيشية الصعبة، لم يتمكن من مواصلة الدراسة بعد الصف الرابع. حاول مراراً الذهاب إلى المدرسة، لكنه لم يتمكن لأن والده كان الوحيد الذي يتكفل بالأسرة، وكان يتنقل من مدينة باكستانية إلى أخرى بهدف تأمين لقمة العيش لأولاده الصغار. بالتالي بقيت الدراسة مجرد حلم.

همّه الوحيد، في الوقت الحالي، هو تعليم طفله. يقول: "للأسف الشديد، لم ندرس رغم محاولة الوالدة والوالد، بسبب الغربة وظروفنا المعيشية الصعبة. ورغم سعي الوالد الدؤوب لكسب المال وتعليمنا، كان يدرك، أن ذلك مجرد حلم". يضيف أنه ينوي البقاء في باكستان إلّا إذا أجبرته السلطات على العودة إلى أفغانستان.

المساهمون