محمد أبو لطيفة... عريس شهيد

28 يوليو 2015
الصورة
آلاف الفلسطينيين شاركوا أمس في وداع الشهيد(عباس موماني/فرانس برس)
+ الخط -

لم تهنأ عائلة الشهيد الشاب محمد أبو لطيفة (20 عاماً) من سكان مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة بالتجهيز لحفل إعلان خطوبة ابنها محمد الشهر المقبل، بعد أن استشهد على أيدي قوات الاحتلال فجر أمس الإثنين، على سطح منزله في المخيم.

آلاف الفلسطينيين شاركوا أمس في وداعه بعدما أصرت العائلة وأصدقاء الشهيد على تزيين جثمانه بأكاليل الورود، وأن تكون الشهادة فرحاً بديلاً لخطوبته، التي كانت من المفترض أن تتم في السادس من شهر أغسطس/آب المقبل.

عم الشهيد، جمال أبو لطيفة، يرى أن "الشهادة عرس لكل شاب فلسطيني، لأنهم جميعاً مشاريع شهادة، وما تم اليوم من تزيين محمد به من ورود يشير إلى أن الجميع يتمنى ذلك، حيث ودّع بالزغاريد والعلم الفلسطيني".

وقتلت قوات الاحتلال محمد بعد أن أطلقت الرصاص باتجاهه على سطح منزله حينما جاءت لاعتقاله على الرغم من أنه لم يكن مطلوباً لها. وبعد أقل من ساعة على اعتقاله مصاباً أعلن عن استشهاده. واتهمت عائلته قوات الاحتلال أنها تركته ينزف مصاباً ومكبلاً وعذبته في جميع أنحاء جسده، وفق ما يقول عمّه لـ"العربي الجديد".

اقرأ أيضاً: اقتحامات إسرائيلية وحشية للأقصى برعاية وزارية

ويوضح جمال أبو لطيفة أن قوات الاحتلال أصابت محمد في المنطقة السفلية من جسده ولم يكن بحالة خطرة لكنها تركته ينزف، ثم اعتقلته مكبلاً، وبعد أقل من ساعة أعلنت أنه قتل نتيجة لسقوطه من على سطح منزله. وهذا الأمر كذب وافتراء من قبل قوات الاحتلال التي تبرر لجرائمها الوحشية.

ووفقاً لجمال، فإن ما شوهد على جسد الشهيد من آثار تعذيب يثبت طبيعة إصابته ومكانها في المنطقة السفلى بالرصاص وكذلك تكسير عظامه، ما يشير إلى كذب الاحتلال وافتراءاته.

من جهته، يوضح مدير مركز الإسعاف في مدينتي رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية والتابع لجميعة الهلال الأحمر الفلسطيني، محمد سمحان، لـ"العربي الجديد" أن طواقم الإسعاف استلمت جثمان الشهيد من على حاجز عوفر غربي رام الله، صباح أمس الإثنين، بدون ملابس. ويشير إلى أنه كانت توجد على الجثمان إصابات بالرصاص في فخذه اليسرى وكسر في قدمه اليمنى، إضافة إلى وجود أسلاك تم لفّ جميع أنحاء جسده بها، نافياً وجود أي إصابة بالرصاص في المنطقة العلوية من الجسد.

وتتكرر جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين على غرار ما جرى الشهر الماضي عندما استشهد الشاب محمد الكسبة (17 عاماً) من سكان مخيم قلنديا وقت تقديمه عملاً طوعياً بالقرب من حاجز قلنديا القريب من المخيم. وادعت قوات الاحتلال حينها، أن الكسبة، وهو شقيق لشهيدين قتلهما الاحتلال قبله، أنها تعرضت للرشق بالحجارة منه وأن حياة أحد ضباطها قد تعرضت للخطر من قبل طفل أعزل، في حين كان الضابط داخل مركبة عسكرية مصفحة ومحمية ضد الرصاص.

ورداً على الجريمة الإسرائيلية، أكد المتحدث باسم حركة "حماس" في الضفة الغربية، حسام بدران، أن "طريقة إعدام وتصفية الاحتلال للشهيد تستدعي رداً قوياً ومؤلماً من المقاومة في الضفة الغربية المحتلة". وأوضح بدران أن الاحتلال الذي اعتقل الشهيد محمد أبو لطيفة من منزله وهو في أتم صحته، وسلمه جثة هامدة، أوصل رسالة للشعب الفلسطيني بنيته التصعيد عبر إعدامه للشهيد وقتله بدم بارد.

من جهتها، اعتبرت حركة فتح، على لسان المتحدث باسمها في القدس، رأفت عليان، أنّ "إسرائيل تريد جر المنطقة إلى دوامة العنف من خلال عمليات الاغتيال التي تمارسها بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وإشعال التوتر في باحات المسجد الأقصى".

اقرأ أيضاً: أزمات "الأونروا" تجدد المخاوف من مخطط لتصفية قضية اللاجئين

المساهمون