محكمة تركية عليا ترفض طعن المعارضة في نتيجة الاستفتاء

محكمة تركية عليا ترفض طعن المعارضة في نتيجة الاستفتاء

26 ابريل 2017
+ الخط -


رفضت محكمة إدارية عليا في تركيا، يوم الثلاثاء، طعنا قانونيا تقدمت به المعارضة في نتيجة الاستفتاء الأخير حول توسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب أردوغان.

وانتقد حزب الشعب الجمهوري المعارض مرارا قرار المجلس الأعلى للانتخابات الذي اتخذ قبل إغلاق مراكز التصويت بقبول بطاقات الاقتراع التي لا تحمل الختم الرسمي. 

وتقدم الحزب رسميا، يوم الجمعة، بطلب الى مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية تركية، بعد فوز معسكر "نعم" بنسبة 51,4% في الاستفتاء الذي جرى في 16 نيسان/أبريل. وتقدمت المعارضة التي اعتبرت أن قرار المجلس الانتخابي أفسح مجالا للتزوير، بطلب لإلغاء نتيجة الاستفتاء الأسبوع الماضي، إلا أن هذا الطلب رفض. 

وقال حزب الشعب الجمهوري إنّ قرار المجلس الأعلى للانتخابات كان "إداريا". إلا أن المحكمة رفضت الطعن بأغلبية، وقالت إنها لا تستطيع إصدار قرار بشأن قرار المجلس الانتخابي لأنه "لم يكن آلية إدارية"، بحسب وكالة الاناضول الحكومية للأنباء.

ووصف نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، بولنت تزجان، القرار الذي تم اتخاذه، الثلاثاء، بأنه "غير عادل". وأضاف أن ذلك لن يمنع حزبه من مواصلة "المعركة القانونية" بعد هذا الاستفتاء.

وتطرق تزجان إلى "العديد من الخيارات الممكنة (...) وبينها (تقديم) طلبات فردية أمام المحكمة الدستورية"، بحسب "الأناضول". وصرح وزير العدل التركي بكير بوزداغ، يوم السبت، أن قرارات المجلس الانتخابي لا يمكن الطعن بها في المحكمة الدستورية ولا في مجلس الدولة.

وسرعان ما رد ليفنت غوك وهو زعيم الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري باتهام بوزداغ بإصدار "توجيهات" إلى القضاة قبل اتخاذهم القرار.

وبموجب التعديلات الدستورية التي أقرت في الاستفتاء ستبدأ تركيا تطبيق نظام الرئاسة التنفيذية اعتبارا من تشرين الثاني/نوفمبر 2019، والذي يلغي دور رئيس الوزراء، ويمنح الرئيس سلطة تعيين الوزراء.

وأكدت منظمة أهلية مستقلة تدعى "لا وأبعد منها" جمعت معلومات حول خروقات جرت يوم التصويت أن الاستفتاء "باطل بموجب جميع الأسس القانونية".

وأفاد تقرير المنظمة الذي نشر، يوم الثلاثاء، أن "الثقة في ابتعاد الانتخابات وآليات التصويت العامة عن الممارسات المشبوهة (...) حق لكل مواطن".

ونشرت هذه المنظمة التي تشكلت قبل شهرين فحسب حوالى 15 ألف متطوع في مكاتب الاقتراع حول البلاد. وأفادت المنظمة أنها رصدت 2397 صندوقا بين صناديق الاقتراع الـ 7448 فاق عدد بطاقات الاقتراع فيها عدد الناخبين. وبلغ إجمالي الاصوات في تلك الصناديق 1,67 مليونا، 60,7% منها صوت "نعم". وأكدت داملا اتالاي وهي محامية في المنظمة "ضرورة إعادة الاستفتاء"، مضيفة في تصريح لـ"فرانس برس" في اسطنبول أنه "حتى لو ألغي فلسنا واثقين من أن معاودة التصويت قانونية". وتابعت أتالاي أن "غالبية الخروق التي رصدتها منظمتها جرت في الشرق والجنوب الشرقي للبلاد".

(فرانس برس)