محصول التمور دون تطلعات المزارعين المغاربة

15 سبتمبر 2017
الصورة
بلغ الإنتاج 128 ألف طن العام الماضي (Getty)
+ الخط -

يقبل المزارعون في الواحات الجنوبية بالمغرب في هذه الأيام على جني التمور دون أن يتطلعوا إلى أن يكون المحصول قياسيا كما في العام الماضي.

فقد أفضى الجفاف إلى نقص حاد في المياه في مناطق الواحات، ما دفع مزارعين إلى التأكيد أن إنتاج التمور تأثر بالظروف المناخية التي تختلف بين عام وآخر. 

ووصل الإنتاج في العام الماضي إلى 128 ألف طن، مرتفعا بنسبة 16% مقارنة بالعام الذي قبله، حين وصل إلى 117 ألف طن.

ويذهب المزارع عبد الله الفيلالي إلى أن محصول التمور سيأتي دون مستوى العام الماضي، لكن ضمن المتوسط الذي سجل في الأعوام الأخيرة، بعد تبني خطة لإعادة تأهيل الواحات بالمملكة.

وكان محصول الحبوب انتقل من 49 ألف طن في العام بين 2000 و2007، إلى 95 ألف طن بين 2008 و2015، بارتفاع بنسبة 93%.

ويتوقع الفيلالي لـ "العربي الجديد" أن يتراوح محصول التمور في العام الحالي إلى ما بين 95 ألف طن و105 آلاف طن، مشيراً إلى أن المزارعين أصبحوا مدركين لعدم ثبات محصول التمور في المغرب، بسبب الظروف المناخية الناجمة عن نقص المياه والتصحر.

ويتطلع المغرب عبر برنامج تأهيل الواحات الذي تبناه في الأعوام الأخيرة، إلى زراعة ثلاثة ملايين من أشجار النخيل خلال الثلاثة أعوام المقبلة. وينتظر أن يفضي ذلك، حسب البرنامج إلى رفع الإنتاج إلى 168 ألف طن في نهاية العقد الحالي، بما يسمح بنقل رقم معاملات القطاع إلى 800 مليون دولار.

ورغم كون المغرب سابع منتج للتمور في العالم، إلا أنه يستورد بكثافة من بلدان مثل تونس والجزائر والإمارات والسعودية.

ووصلت مشتريات المغرب من التمور من الخارج في السبعة أشهر الأولى من العام الجاري إلى نحو 54 ألف طن، مقابل 44 ألف طن في الفترة نفسها من العام الماضي، حسب مكتب الصرف.

ويذهب المزارع محمد بنعمر، إلى أن الاستيراد المكثف ناجم عن عدم توفر وسائل لحفظ التمور من أجل تسويقه في الفترات التي يرتفع فيها الطلب مثل رمضان، مشيرا إلى أن الأسعار قد تصبح مجزية بعد توفير المبردات للمزارعين.

وتعمل الدولة على توسيع مساحة استغلاليات التمور، عبر تشجيع الاستثمار، الذي تساهم فيه الدولة بنسبة 60 في المائة، هذا ما يساهم في خلق تعاونيات واتحادات ذات نفع اقتصادي، التي تسهل استغلالا جيدا للإنتاج وإنشاء المبردات التي تساعد على حسن تسويق التمور على مدار العام.

وتعاني الواحات في الجنوب من مشكلة نقص الموارد المائية، غير أن وزارة الفلاحة وعدت ببناء سد خلال الثلاثة أعوام المقبلة.

دلالات

المساهمون