محتسب يعرقل معرض الرياض للكتاب بسبب الموسيقى

محتسب يعرقل معرض الرياض للكتاب بسبب الموسيقى

10 مارس 2017
الصورة
معرض الرياض للكتاب (تويتر)
+ الخط -


عاد من يطلق عليهم المحتسبون إلى إثارة الجدل مجددا في السعودية، بعد تهجم مواطن سعودي على إحدى فعاليات الدولة ضيف شرف معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي انطلق أمس الأول، الأربعاء، في العاصمة السعودية.

واعترض المواطن "المحتسب" على ما تضمنته الفعالية الماليزية من موسيقى مصحوبة برقصات وطنية، وقام برمي بعض الأغراض باتجاه المشاركين في العرض، حسب ما أظهر فيديو بلغت مدته نحو دقيقتين، كان يتحدث فيه معترضا على الموسيقى، قائلا: "معرض كتاب فيه جلسة موسيقية؟ هذا لا يرضي الله ورسوله".

ودخل الرجل في جدال حاد مع عدد من المنظمين الذين اعترضوا على تصرفه، وطلبوا الاتصال بالشرطة، مشددين على أن "الدعوة إلى الله لا تكون أبدا بالفوضى"، في الوقت الذي طالبت فيه إحدى المنظمات الماليزيات باحترامهم كونهم ضيوفا على المعرض.

من جهتها، أكدت وزارة الإعلام السعودية، أن "ما حدث في جناح ماليزيا تصرف فردي، وجاري التحقيق من قبل الجهات الأمنية"، نافية أن يكون المتهجم يعمل في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.



وليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها من يطلق عليهم اسم "المحتسبين" الجدل في معارض الكتاب السعودية، حيث كان معرض الرياض مسرحا لعدة تجاوزات سابقة على دور العرض، والكتب، وحتى منصات التوقيع.

وكانت أبرز التجاوزات في عام 2011، عندما اقتحم نحو 30 شخصا المعرض وتعرضوا لوزير الثقافة والإعلام الأسبق، عبد العزيز خوجة، أثناء زيارته، وناقشوه بحدة وبألفاظ قاسية، متهمين المعرض بأنه يروج "لأفكار كفرية"، حتى تطور الأمر إلى مشادة بينهم وبين رجال الأمن الذين أخرجوهم من المعرض، وتم إلقاء القبض على ثلاثة منهم، وتحويلهم إلى المحاكمة.

وفي العام التالي 2012، روج عدد من المحتسبات لبطاقات تطالب بمقاطعة المعرض بحجة أنه يعرض كتبا تشجع على تحرير المرأة والاختلاط، كما حاول محتسبون آخرون إفساد محاضرة الكاتبة السعودية بدرية البشر.

وفي معرض جدة للكتاب، قبل أشهر فقط، حاول عدد من المحتسبين منع الشاعرة أشجان الهندي، من إقامة أمسية شعرية على هامش الفعاليات، وهددت إدارة المعرض بتحويل كل من يحاول تعطيل الفعاليات دون صفه رسمية إلى الجهات الأمنية.



ويعتبر الروائي أحمد البجاد، أن ما حدث من المحتسب أمر لا يجب أن يمر مرور الكرام، ويقول لـ"العربي الجديد": "هناك من يحاول أن يفرض توجهاته وقناعاته على الجميع بطريقة مرفوضة، لا بد من منع مثل هذه التدخلات لأنها تشوه المعرض، وتتسبب في الفوضى، فلو أن هناك ملاحظات، فمن حق المحتسب أن ينكرها من خلال الجهات الرسمية، لا أن يتدخل بيده، ويرمي بالمعدات، ويتحدث بالميكرفون بشكل أساء للضيوف الماليزيين".

ويقام معرض الرياض للكتاب في الفترة من 10 إلى 18 مارس/آذار، تحت شعار "الكتاب.. رؤية وتحول"، ويشهد تدابير وإجراءات أمنية مشددة.