محاولة أوروبية أخيرة للتوافق حول اللاجئين قبل القمة

محاولة أوروبية أخيرة للتوافق حول اللاجئين قبل القمة

16 مارس 2016
الصورة
أزمة المهاجرين تتفاقم (Getty)
+ الخط -
يبذل العديد من القادة الأوروبيين، مساعي أخيرة للتوصل إلى توافق حول مشروع اتفاق مثير للجدل يتعلق بأزمة المهاجرين، عشية قمة حاسمة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

ويستقبل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، خلال المساء الرئيس القبرصي اليوناني نيكوس أناستاسيادس، الذي هدد بعرقلة مشروع الاتفاق الذي تعرض لانتقادات من قبل العديد من المسؤولين.

إلا أن نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فرانس تيمرمانس تعهد في مؤتمر صحافي عدم تنفيذ أي "إبعاد جماعي" لطالبي اللجوء إلى تركيا بموجب الاتفاق.

وأضاف "نحن لا نتخلى عن اللاجئين لأنهم سيحصلون على حماية دولية مناسبة، سواء في الاتحاد الأوروبي أو في تركيا".

وتابع تيمرمانس أن "الإعادة ستتم فقط بموجب القانون الدولي وقوانين الاتحاد الأوروبي، سيتم تقييم حالة كل شخص على حدة، في ضوء شرعية الحقوق الأساسية والتوجيهات الأوروبية".

وأقر رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، بعد لقاء في أنقرة مع رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، بأن الطريق نحو التوصل إلى اتفاق لا تزال تصطدم بعدة عراقيل قبل قمة الاتحاد يومي الخميس والجمعة.

ومشروع الاتفاق مثير للجدل أولاً، على الصعيد القانوني لأنه ينص على طرد المهاجرين الذين يتوجهون بشكل غير شرعي إلى اليونان انطلاقاً من تركيا، في المقابل، يستقبل الاتحاد الأوروبي لاجئاً سورياً مقابل كل مهاجر سوري غير شرعي يتم ترحيله إلى تركيا.

إلا أن الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد تعتبر أن هذه الآلية هي بمثابة طرد جماعي يحظره القانون الأوروبي. وأقر توسك بأن هذا الجانب "يطرح معضلة".

كما يقول معارضو المشروع إنه يعطي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سلطات واسعة، بينما يتعرض للانتقاد بسبب نزعاته التسلطية. فالأربعاء أوقف ثلاثة جامعيين أتراك بتهمة "الدعاية الإرهابية" لأنهم وقعوا عريضة تندد بتجاوزات الجيش في عملياته ضد المتمردين الأكراد.

وتطالب تركيا لقاء مساعدتها في مكافحة المهاجرين غير الشرعيين، بمضاعفة المساعدة الأوروبية التي تتلقاها إلى ستة مليارات يورو، بالإضافة إلى تسريع مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي العالقة حالياً، وبإلغاء التأشيرات المفروضة على رعاياها الراغبين في التوجه إلى أوروبا.

وهددت قبرص المقسمة منذ اجتياح تركيا لشطرها الشمالي عام 1974 رداً على انقلاب عسكري، قام به قوميون متشددون بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان، بعرقلة مشروع الاتفاق.

كما أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، مانويل فالس، أن باريس ستدعو خلال القمة إلى "تعاون فعال" مع أنقرة لكنها سترفض أي "ابتزاز" من قبلها.

من جهتها، دافعت المستشارة الألمانية الأربعاء، عن موقفها أمام النواب في برلين. ورغم الهزيمة الكبيرة التي مُني بها حزبها في الانتخابات المحلية في ألمانيا الأحد على خلفية سياستها لاستقبال المهاجرين، إلا أنها حذرت هذا الأسبوع من أنها لن تعدل موقفها.

وشددت ميركل على أن مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي "ليست مطروحة" بعد رغم المحادثات الجارية لحلحلة المفاوضات العالقة حول هذا الملف في إطار اتفاق حول أزمة الهجرة.

وصرحت ميركل أمام النواب الألمان، الذين أعرب عدد كبير منهم عن القلق من تقديم تنازلات كبيرة لأنقرة، أن هذه المفاوضات إذا انطلقت مجدداً ستكون "مفتوحة" وعليه فإن "انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ليس مطروحاً" الآن.

ويسعى الاتحاد الأوروبي الحد بأي ثمن، من عدد الأشخاص الذين يخاطرون بعبور بحر إيجه ويريد من أنقرة بذل جهود أكبر لمكافحة المهربين.



اقرأ أيضاً:أزمة الهجرة تزيح تغير المناخ عن جدول قمة بروكسل

المساهمون