محاولات لتسمية الشاهد رئيساً لـ"نداء تونس" وسط غياب التوافق

محاولات لتسمية الشاهد رئيساً لـ"نداء تونس" وسط غياب التوافق

تونس
أمينة الزياني
18 سبتمبر 2016
+ الخط -
اقترح المدير التنفيذي لحزب "نداء تونس" حافظ قائد السبسي، اليوم الأحد، تسمية رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، رئيساً للهيئة السياسية، وتفويض بعض من صلاحياته إليه، ما أثار مفاجأة بين عدد واسع من منتسبي الحزب.

ومنذ انطلاق الجلسة الصباحية لاجتماع "النداء"، المخصص لمراجعة العلاقة بين "الحزب" والكتلة النيابية، بادرت النائبة، أنس حطاب، بتلاوة لائحة تضمنت عدة نقاط، في مقدمتها الإعلان عن تسمية يوسف الشاهد رئيسا للهيئة السياسية للنداء، وتوسيع الهيئة السياسية لتضم أعضاء جدداً، ما استفز عدداً من القيادات، خاصة الموالية لرضا بلحاج.

وترى هذه القيادات، وفق حديث لـ"العربي الجديد"، أن "هذه العملية جاءت في إطار قطع الطريق على محاولاتهم الإصلاحية في الحزب، وقرارات منزلة من المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي".

في المقابل، اعتبر القيادي في "النداء"، لزهر العكرمي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الاجتماع الذي حضره مؤسسو نداء تونس ووزراؤه وطيف واسع من قياداته، يأتي في إطار التداول حول بناء الحزب من جديد وتجاوز ما حدث من خلافات سابقة نحو حزب قادر على تحقيق وعوده الانتخابية وتحقيق استقراره الداخلي".

وبين أن "تعيين يوسف الشاهد يتنزل أيضا في خانة الإصلاح وإدخال نفس جديد في الحزب، بالإضافة إلى إجراء توسيع في الهيئة السياسية يعد في حد ذاته من باب الإصلاح".

ويطالب عدد من  منتسبي "النداء" باختيار رئيس للهيئة السياسية عبر الانتخابات وليس عبر التسمية أو التوافق. ويرى بعضهم أن كثرة مشاغله في الحكومة قد تكون عائقا أمام ممارسة مهامه في الحزب كرئيس للهيكل التقريري فيه، بالإضافة إلى مدى شرعية منصبه الذي ينص النظام الداخلي للنداء على أن يكون بقرار من الهيئة السياسية لا بالتسمية.

ويعتبر الغاضبون من هذه التسمية أن الاعتراض ليس على شخص يوسف الشاهد وإنما على طريقه اختياره، واصفين ذلك بالدكتاتورية في اتخاذ القرار من طرف المدير التنفيذي للحزب.

وقال رئيس الكتلة النيابية للنداء، سفيان طوبال، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "النظام الداخلي للحزب ينص على أن المقترح يمر عبر جمع أعضاء الهيئة السياسية وطرحه خلال الاجتماع للتداول فيه"، مذكراً بأن "الجلسة من المفترض أن تخصص للنظر في العلاقة بين الكتلة والحزب، ولكنه فوجئ بموضوع آخر".

وكان النائب عن "النداء"، الناصر شويخ، قد صرح منذ تلاوة اللائحة المتعلقة بجدول أعمال الجلسة، أنه لا يمكن قبول المصادقة على هذه التسمية التي تمت في غياب أعضاء الهيئة السياسية.

وأكدت مصادر من داخل الجلسة أن وزير التربية ناجي جلول، والذي غادر الاجتماع احتجاجاً على اللائحة المذكورة، ناصر الموقف ذاته مهدداً بالاستقالة من الحزب في حال تم اعتماد هذه التسمية.

ونفى جلول لـ"العربي الجديد" أن يكون في نيته الاستقالة من الحكومة أو من الحزب.

وشرح القيادي بالنداء وعضو الهيئة السياسية الناصر شويخ لـ"العربي الجديد" موقفه، معتبرا "أن لا أحد يشكك في قدرة الشاهد على قيادة النداء أو أهليته لهذا المنصب، غير أن ذلك لا يعني قبول القرار الفوقي من المدير التنفيذي للحزب، وفيما دعي النواب لمناقشة علاقة الحزب والكتلة فوجئوا بالإعلان عن قرار أحادي من جانب قائد السبسي الابن الذي لا يستجيب إلى الحد الأدنى من الديمقراطية داخل الحزب".

ولم تغر الأجواء الحامية في النداء الأعضاء الجدد القادمين من الوطني الحر بالمواصلة، إذ قال النائب السابق عن الوطني الحر، يوسف الجويني، والذي انضم للنداء، إنه حضر الاجتماع في إطار التفاؤل بإمكانية رأب الصدع وإعادة الكتلة لسالف نشاطها وتنظيم الحزب، لكن الخلافات حضرت بقوة، ما دفعه للتفكير بالاستقالة من النداء، سيودعها لرئيس كتلته غداً الإثنين.

 

ذات صلة

الصورة
أرباب العمل يستهينون بأهمية الأمن والسلامة

تحقيقات

يكشف تحقيق "العربي الجديد" عن خطر متربص بالمناطق الصناعية التونسية، هدد إحداها بكارثة، بسبب تمادي أرباب العمل في عدم توفير متطلبات الأمن والسلامة، ما زاد من الحوادث القاتلة، في ظل تأخر بتمرير ملفات المتضررين.
الصورة
مؤتمر صحافي لمواطنون ضد الانقلاب (العربي الجديد)

سياسة

أعلنت المبادرة التونسية "مواطنون ضد الانقلاب"، اليوم الخميس، أنها تستعد ليوم 14 يناير/ كانون الثاني، ليكون يوم غضب و يوما فارقا لمواجهة الانقلاب، مؤكدة أن هناك مشاورات مع عديد العائلات السياسية لتكوين جبهة سياسية بديلة لسلطة الانقلاب.
الصورة
النائب زياد الهاشمي (فيسبوك)

سياسة

أكد القيادي والنائب عن حزب "ائتلاف الكرامة" زياد الهاشمي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنه "التحق بإضراب الجوع الذي ينظمه مواطنون ضد الانقلاب، من مقر الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف بعد التنسيق مع هيئة إضراب الجوع ضد الانقلاب بتونس".
الصورة

سياسة

يواصل المحتجون من مختلف الانتماءات والأحزاب السياسية في تونس، إضرابهم عن الطعام لليوم الثاني على التوالي، في خطوة تصعيدية ضد قرارات الرئيس قيس سعيّد، وسط تأكيد صمود المحتجين وتمسكهم بحقوقهم الدستورية.