محاولات لإحياء مبادرات قديمة لإتمام تشكيل الحكومة العراقية

31 مارس 2019
الصورة
هل يكتمل تشكيل حكومة عادل عبد المهدي قريباً؟ (Getty)
+ الخط -
كشف مسؤولون حكوميون، عن مساع لإحياء مبادرة الطاولة المستديرة لعقد اجتماع بين قادة قطبي العملية السياسية في العراق (تحالف الإصلاح، وتحالف البناء)، للخروج من أزمة إكمال تشكيل الحكومة، بعدما لم تفض حوارات تحالفي سائرون والفتح عن أي نتائج في هذا الإطار.

وتؤشر محاولات العودة إلى مبادرات قديمة على حالة اليأس من تجاوز الخلافات المعقدة بين الكتل السياسية.

وبحسب مسؤول مطّلع، فإنّ "مجريات الحوار بين تحالفي الصدر والعامري (سائرون والفتح) لا تؤشر إلى إمكانية الخروج من أزمة تشكيل الحكومة"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أنّ "التحالفين يتكتمان على تفاصيل حواراتهما، كونها لم تتوصل إلى شيء مهم بعد".

وأكد المسؤول أنّ "انتظار نتائج تلك الحوارات يعني تعطيل إكمال تشكيل الحكومة أكثر، وهذا يعني خللا في أداء الحكومة التي ينتظرها الشعب، خاصة أنّ أهم الوزارات ما زالت شاغرة"، مشيرا إلى أنّ "هناك تفكيرا جدّيا من قبل رئيس تحالف الإصلاح، عمّار الحكيم، لإحياء مبادرته السابقة بعقد اجتماع طاولة مستديرة، يجتمع فيها قادة تحالف البناء (الذي يضم كتل المالكي والعامري وغيرها) وتحالف الإصلاح (الذي يضم كتل الصدر والعبادي والحكمة وغيرها)".

وأشار إلى أنّ "هذه المبادرة تبنّاها الحكيم قبيل انتهاء الفصل التشريعي الأول للبرلمان، لكن الحوار الذي بدأ وقتها بين تحالفي الفتح وسائرون، أثّر عليها، وأجبر الحكيم على تركها وانتظار نتائج حوار سائرون والفتح"، مبينا أنّه "اليوم وبعد عدم توصل ذلك الحوار إلى نتائج، أصبحت العودة للمبادرة أمرا ملحا، وأنّ الحكيم سيبدأ اتصالاته مع قادة الكتل من جديد بشأنها".

ويؤكد تيّار الحكمة، أنّ دعوة الحكيم السابقة ما زالت قائمة، و"لم نتسلم إجابات" بشأنها، وقال رئيس المؤتمر العام لتيّار الحكمة، حميد معلة، إنّ "رئيس تحالف الإصلاح عمّار الحكيم كان قد وجّه دعوة إلى تحالف البناء لأجل عقد لقاء موسع يضم جميع قياداته مع قيادات تحالف الإصلاح، للبحث في أمور مختلفة، والعمل على توحيد الموقف تجاه القضايا المصيرية، لكونهما أكبر تحالفين".

وأكد معلة، في تصريح صحافي، أنّ "الدعوة التي تم توجيهها منذ مدة ليست بالطويلة، ولم نتسلّم أي إجابة بشأنها، ما زالت قائمة".



ولا يبدو التفاؤل واردا في إمكانية تحقيق المبادرة أهدافها، في ظل تعقيدات كبيرة تعترض طريق نجاحها. وقال الخبير بالشأن السياسي العراقي، مهند المعموري، لـ"العربي الجديد"، إنّ "العودة للطاولة المستديرة تعكس حالة الإحباط من إمكانية الخروج من أزمة تشكيل الحكومة، لكنّ المبادرة بحد ذاتها تعد من أصعب المبادرات، حيث تعترضها صعوبات كبيرة".

وأكد المعموري أن "عقدة هذه المبادرة تكمن في إمكانية عقد اجتماع يضم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم دولة القانون نوري المالكي، وإذا نجح الحكيم في تجاوزها سيستطيع عقد الاجتماع، الذي تبقى نتائجه هي الأخرى غير مضمونة"، مشيرا إلى أنّ "هذه المبادرة تحتاج إلى جهود كبيرة، ما يعني أنّ فرصة إكمال الحكومة ستتأخر".

ومنح البرلمان العراقي، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الثقة لعادل عبد المهدي ولجزء من تشكيلته الحكومية، بينما بقيت أربع وزارات شاغرة حتى الآن، وهي وزارات الدفاع والداخلية والعدل والتربية، بسبب خلافات الكتل بشأن المرشحين.