محاولات في إعادة قراءة الحداثة الأوروبية

07 ديسمبر 2019
الصورة
(بعد سقوط جدار برلين، 11 نوفمبر 1989)
+ الخط -

في الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين، تقوم عدة مؤسسات أوروبية، ومن بينها "معهد كورتولد للفن" بعملية إعادة توحيد تاريخ الفن الأوروبي، وفي هذا السياق يطلق المعهد كراسة "قارئ الحداثة في شرق ووسط أوروبا 1918-1956"، التي شارك في تأليفها باحثون من جهات مختلفة.

حول هذه الكرّاسة، يقيم المعهد ندوة عند السادسة من مساء الثلاثاء، العاشر من الشهر الجاري، يشارك فيها كل من أستاذة تاريخ الفن بيتا هوك، والباحثة في المعهد كلارا كيمب ولش، والباحث المستقل جوناثان أوين.

يوفّر الكتاب مراجع حول الفن في شرق ووسط أوروباتُتاح لأوّل مرة بالإنكليزية، فبالإضافة إلى نشر جهود دراسة جديدة، كان هدف الباحثين تحديد المواد غير المترجمة سابقاً، وتقديم بعض الدراسات الجديدة حول الفن الذي تم إنتاجه في العقود الماضية.

يأخذ "القارئ" إطاره الزمني 1918 - 1956، لكي يتساءل حول الإطار المعتاد للحداثة الأوروبية، بما في ذلك فترات الاستقلال الذاتي واللحظات الجذرية في تاريخ المنطقة، والحقب الاشتراكية والديمقراطية.

تركّز الكراسة على مركزية الحرب، وهي أمور يجري محوها غالباً في التقسيم التاريخي للحداثة الفنية عن طريق استخدام تعبيرات من قبيل "بين الحربين" و"بعد الحرب". كما يقف الباحثون عند ارتباط الإنتاج الثقافي الأوروبي بشكل وثيق بتاريخ تغيير الحدود وأنماط الهجرة.

تدلّل المساهمات في كرّاسة "قارئ الحداثة" على تنوّع الثقافات في المنطقة لاكتشاف المناقشات الأساسية في علم الجمال والسياسة التي قُدّمت في هذه المنطقة، ممّا يضعها في صميم الاهتمامات الفنية التاريخية اليوم، بعد أن تجاهلتها قراءات الحداثة الأوروبية لعقود.

يتفحّص الباحثون مشاريع الحداثة من وجهات نظر أوروبا الشرقية والوسطى، ويَجمعون بين النظر إلى التأثّر بمدارس فنية مثل الدادائية والسريالية مع البحث عن تطلّعات الفنّانين الخاصة والمحلية في تلك البلدان التي جرى إغفالها.

تحاول الكرّاسة تجاوز الأطر القائمة وتقديم سبل لإعادة النظر في الحداثة الأوروبية ككلٍّ مترابطٍ من نقطة البداية، حيث لا يمكن التفكير في الحداثة بشكل صحيح دون فهم أعمق لفن أوروبا الشرقية والوسطى، بحسب بيان المعهد.

المساهمون