محاولات إسرائيلية لإسقاط سياسيين بريطانيين لصالح اللوبي الصهيوني

محاولات إسرائيلية لإسقاط سياسيين بريطانيين لصالح اللوبي الصهيوني

08 يناير 2017
الصورة
وصف الدبلوماسي الإسرائيلي جونسون بـ"المعتوه" (Getty)
+ الخط -
نشرت كبريات الصحف البريطانية، صباح اليوم الأحد، تفاصيل تسجيلات سرية تُظهر تورط  دبلوماسي إسرائيلي في محاولات إسقاط سياسيين بريطانيين لصالح اللوبي الصهيوني.


وكشفت صحيفتا "ميل أون صانداي" و"ذي غارديان" مضمون برنامج وثائقي من إنتاج شبكة الجزيرة تمكن فيه صحافي يعمل لصالح الشبكة الإيقاع بالدبلوماسي في سفارة تل أبيب في لندن، شاي ماسوت، وأخذ تسجيلات مصورة له لمدة ستة أشهر، كشف من خلالها سعيه لإسقاط سياسيين بريطانيين لصالح إسرائيل.



وتظهر التسجيلات، التي حصلت صحف ومواقع بريطانية على جزء منها، تخطيط الدبلوماسي الإسرائيلي، مع مساعدة الوزير البريطاني المحافظ، روبرت هالفون، للإطاحة بزميلها في الحزب وزير الدولة للشؤون الخارجية، آلان دانكن، المعروف بانتقاده الدائم لبناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وحسب ما نشرته الصحف البريطانية، ووصفته بـ"القنبلة"، يظهر البرنامج الاستقصائي الذي ستبثه الجزيرة، الأسبوع القادم، الدبلوماسي في السفارة الإسرائيلية في لندن، شاي ماسوت، الذي تم تصويره سرا وهو يتحدث عن رغبته "الإطاحة" بوزير الدولة في الخارجية البريطانية، ألان دانكن، الذي يعدّ واحداً من عدد قليل من الوزراء الذين يصرحون بمعارضتهم الاستيطان الإسرائيلي، و يسبب "كثيراً من المشاكل"، كما جاء على لسان الدبلوماسي الإسرائيلي.


كما وصف الدبلوماسي الإسرائيلي وزير الخارجية بوريس جونسون، إنه "معتوه"، وفي لقاء آخر جمع في أحد مطاعم لندن الصحافي مع موظف السفارة، صرح الأخير أن السير كريسبين بلانت، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان البريطاني، "على قائمة المستهدفين"، بسبب آرائه التي تعدّ "منحازة بشدة لصالح العرب بدلاً من أن تكون منحازة لصالح إسرائيل".

وتظهر التسجيلات التي صُورت، العام الماضي، داخل مطعم في لندن، كل من شاي موسات، المسؤول السياسي في السفارة الإسرائيلية، وماريا ستريزولو، المساعدة البرلمانية السابقة للنائب روبرت هالفون، وزير الدولة في وزارة التعليم والنائب السابق لرئيس حزب المحافظين، أثناء حديثها مع المراسل المتخفي الذي انتحل صفة ناشط سياسي مؤيد لإسرائيل، تفاخرت ستريزولو كيف أنها وظفت هالفون، النائب في البرلمان عن دائرة هارلو في إيسيكس، عندما كان نائباً في الصفوف الخلفية، قائلة "والآن أصبح وزيراً".

كما تكشف جوانب من تسجيلات البرنامج الوثائقي، مدى النفوذ الإسرائيلي في المستويات القيادية داخل حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا.



وقد أثار الكشف عن فضيحة الدبلومسي الإسرائيلي، غضب أوساط سياسية واسعة في بريطانيا ورد فعل سياسي مباشر، حيث قال عضو البرلمان، الوزير السابق من حزب المحافظين، السير ديزموند سوايني: "لا بد من التحقيق في هذا الأمر بشكل كامل وتفصيلي، ما لا يمكننا السماح به هو أن تتصرف إسرائيل داخل بريطانيا بالحصانة ذاتها من المساءلة التي تتعامل بها داخل فلسطين، لا ريب إطلاقاً في أن ما نراه هو تدخل سافر ومريب ومعيب في العملية السياسية لدولة أخرى".

ونقلت صحيفة "ميل أون صانداي" البريطانية رد فعل وزير سابق على فضيحة اللوبي الصهيوني، التي كشفتها اليوم، قال فيه إن "الوقت حان لإنهاء مشكلة شراء إسرائيل للسياسة البريطانية".

وقال الوزير السابق، الذي طلب من الصحيفة عدم كشف هويته: "لقد بات جلياً أن بعض الناس في حزب المحافظين وفي حزب العمال يعملون مع السفارة الإسرائيلية، وهي بدورها تستخدمهم لشيطنة وتدمير أعضاء البرلمان الذين ينتقدون إسرائيل. هناك جيش من المعتوهين في البرلمان في خدمة إسرائيل".

من جانب آخر، قدّم السفير الإسرائيلي لدى بريطانيا، مارك ريجيف، اعتذاراً إلى وزير الدولة لشؤون أوروبا والأميركيتين في الخارجية البريطانية، السير آلان دنكن، وفق ما ذكر موقع "بي بي سي" اليوم الأحد.

و أعلنت السفارة الإسرائيلية في بيان رسمي أنها "ترفض تماماً الملاحظات المتعلقة بالوزير دنكن". وأشارت إلى أن "التعليقات صادرةٌ عن موظف صغير في السفارة وليس دبلوماسياً، وستنتهي فترة عمله في السفارة قريباً". وأوضحت أن "السفير ريجيف تحدث الجمعة مع الوزير دنكن وقدم اعتذاره وأكد بوضوح أن السفارة تعتبر التعليقات غير مقبولة تماماً".

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية أن "السفير الإسرائيلي اعتذر وأوضح أن تلك التعليقات لا تمثل وجهة نظر السفارة أو حكومة إسرائيل". لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، كريسبن بلانت، اعتبر أن "النشاط الواضح لدبلوماسي من دولة أجنبية" كان "رسمياً وشائناً ويستلزم فتح تحقيق بشأنه"، وفق تقرير "بي بي سي".

وكذلك دان رئيس "مجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين"، لورد ستيوارت بولاك "جملة وتفصيلاً أي محاولة لانتقاد سير آلان دنكن أو أي وزير أو أي نائب في البرلمان البريطاني".

 

المساهمون