محامون تونسيون يتضامنون مع أهالي القصرين ضد الإرهاب

06 سبتمبر 2016
الصورة
جانب من وقفة التضامن (العربي الجديد)
+ الخط -
تتواصل مسيرات التضامن مع أهالي محافظة القصرين، بشكل يكاد يكون يومياً في أنحاء تونس، وبعد عدة وقفات نفذها عاطلون عن العمل ومكونات من المجتمع المدني، انضم اليوم الثلاثاء، محامون من عدة فروع جهوية كصفاقس وسوسة وقفصة وسيدي بوزيد ومدنين.

ووصل عدد كبير من المحامين من مدن وجهات تونسية إلى محافظة القصرين، إذ شاركوا في وقفة تضامن أمام المحكمة الابتدائية بالقصرين، تضامناً مع أهالي ضحايا حادثة خمودة التي حصدت أرواح عشرات الأبرياء، وللتنديد بالإرهاب.

ويرى المحامون أنهم بوقوفهم إلى جانب عائلات الشهداء من أمنيين وعسكريين، فإنهم يساندون أهالي القصرين في مطالبهم المشروعة، الخاصة بالتنمية والتشغيل وتحسين البنية التحتية، مؤكدين أن الهيئة الوطنية للمحامين خصصت هبة مالية للمستشفى العسكري بالقصرين.

وقال المحامي ياسين البركاوي، لـ"العربي الجديد"، إنهم يساندون أهالي القصرين في مطالبهم المشروعة، ومنها تحسين البنية التحتية والطرقات، وتحسين الوضع الاجتماعي وإنشاء مستشفى جامعي يحتوي على أحدث التجهيزات.

وأضاف البركاوي أن المنطقة مهددة بالإرهاب، وهو ما يتطلب وجود المستشفى، مبيناً أنه أمام الأحداث الإرهابية التي تشهدها الجهة، والتي تحصد الأرواح ويتضرر منها العسكريون والأمنيون، باعتبارهم في واجهة الأحداث، فإن هؤلاء يحق لهم الحصول على العلاج من دون الحاجة إلى الاتنقال إلى مستشفيات في محافظات بعيدة.

ويرى المحامي يوسف محمدي أن المسيرة التي انطلقت من المحكمة الابتدائية باتجاه المستشفى الجهوي بالقصرين، ستشكل وقفة رمزية احتجاجاً على الوضع الصحي المتردي في الجهة، فالمستشفى يفتقر إلى المعدات وتنقصه تجهيزات ضرورية، بالإضافة إلى ضرورة إنشاء مستشفى جديد بالجهة التي ترزح تحت وطأة الإرهاب.
وأضاف محمدي أنه يجب النهوض بالشباب، لأن الإرهاب يتغذى من التهميش والفقر، ويستغل الفئات المستضعفة، مبيناً أنه يجب الانتباه إلى هذا لأن القصرين تضم مئات الشباب العاطلين عن العمل والمهمشين؛ ما يجعل المخاطر المحدقة بهم كبيرة.

واعتبر المحامي ماجد البناني، أنهم كمحامين يساندون أهالي القصرين في جميع تحركاتهم السلمية المطالبة بالتنمية والتشغيل والبنية التحتية، مؤكداً أن الهيئة الوطنية للمحامين كثيرا ما كانت في صف القضايا العادلة والمطالب المشروعة، داعيا إلى ضرورة الارتقاء بمطالب أهالي القصرين، والتعامل معها بكل جدية بعيداً عن التسويف والمماطلات.

وأضاف لـ"العربي الجديد"، أنه أمام التهميش الذي تعاني منه القصرين، والذي استمر عدة عقود، وأمام اللامبالاة التي يواجهها الأهالي كلما رفعوا صوتهم للدفاع عن مطالبهم، فإنهم يدعون الأهالي إلى ضرورة مواصلة النضال السلمي، مؤكدين دعمهم المطلق لمطالبهم المشروعة، ومنها تدعيم المستشفى الجهوي بالتجهيزات والمعدات.

وأكد أن التهديدات الإرهابية في القصرين تكاد تكون يومية، ما يستدعي تضافر المزيد من الجهود، وأن الحقوقيين والمحامين من العاصمة تونس ومختلف الفروع الجهوية يضمّون صوتهم إلى أهالي خمودة وأهالي القصرين وعائلات ضحايا العمليات الإرهابية.