محاكمة 44 ناشطاً في الحراك الشعبي في الجزائر

11 نوفمبر 2019
الصورة
المتهمون يواجهون تهم "إهانة الراية الوطنية" و"تهديد الوحدة"(العربي الجديد)
+ الخط -
بدأت محكمتان في الجزائر، اليوم الاثنين، محاكمة 44 ناشطاً في الحراك الشعبي تم توقيفهم منذ أسابيع، بعدما وجهت إليهم تهم التحريض على التجمع، ورفع الراية الأمازيغية، وحوّرتها النيابة العامة إلى قضية "إهانة للراية الوطنية" و"تهديد الوحدة الوطنية".

ومثلت مجموعة من الناشطين الذين تم توقيفهم، منذ شهر يوليو/تموز الماضي، على خلفية حمل الراية الأمازيغية، اليوم، في محكمة سيدي محمد وسط العاصمة الجزائرية، وطالبت النيابة العامة في جلسة الاستماع بتسليط عقوبة سنتين حبساً في حق مجموعة أولى من الموقوفين في قضية رفع الراية الأمازيغية. وقال المحامي والناشط الحقوقي مصطفى بوشاشي، للصحافيين، إنّ "ممثل النيابة العامة التمس للمجموعة الأولى من الناشطين التي مثلت اليوم عقوبة سنتين سجن وغرامة مالية".

وشارك عشرات الناشطين والمحامين في وقفة دعم لمساندة الناشطين قرب المحكمة في انتظار الإعلان عن الأحكام القضائية.

وقال المحامي المتطوع وعضو هيئة الدفاع عن الناشطين طارق مراح، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المحاكمة ستمتد لوقت متأخر من المساء، وقد تصدر الأحكام في وقت متأخر، بسبب العدد الكبير للناشطين"، آملاً أن تنتهي مأساة هؤلاء الشباب بإصلاح الخطأ القانوني، وإلغاء التهم التي لا وجود لها في القانون الجزائري، والإفراج عنهم والسماح لهم بالعودة إلى بيوتهم".

من جهتها، أرجأت محكمة وادي سوف جنوبي الجزائر، إلى 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، جلسة محاكمة الناشط والصحافي عادل عازب الشيخ؛ الموقوف منذ 14 أكتوبر/تشرين الأول، بعدما وجهت له تهمة "نشر والتقاط صور غير مرخصة دون إذن صاحبها"، تتعلق ببثه فيديو عن تجمع احتجاجي للشباب العاطلين عن العمل. كما تم إرجاء محاكمة ثلاثة من ناشطي الحراك في المدينة؛ هم فاروق قديري، عبد العالي بن عمر، وكرام شبرو، بعد أن تم توقيفهم، في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على خلفية نشاطهم في الحراك الشعبي.

ويعلق الناشطون في الحراك الشعبي وهيئة الدفاع والرأي العام المحلي، الأمل على القضاة لإنهاء مظالم توقيف الناشطين، ويرتقب أن تصدر أحكام في صالح الناشطين، على خلفية حدوث تحول لافت لموقف القضاة بعد تحررهم وكسرهم لحاجز الخوف من السلطة، ورفضهم تلقي أي تعليمات أو ضغوط تخص قضايا العدالة، بعد تمرد وعصيان قضائي دام عشرة أيام، وذلك للمرة الأولى في التاريخ السياسي والقضائي للجزائر.

وفي السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، قرر قاضٍ إسقاط التهم عن الناشطين الأخوين عادل وفريد تاجوري اللذين يعدان من نشطاء الحراك الأوائل في مدينة خراطة شرقي الجزائر. وفي السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، أفرج القضاء في جيجل شرقي الجزائر عن ناشط كان موقوفاً على خلفية مشاركته في الحراك الشعبي، كما أسقط قاض في مدينة برج بوعريريج شرقي الجزائر التهم عن الناشط المعروف في الحراك إبراهيم لعلامي، وقرر إطلاق سراحه في أول مثول له.