محاكمة رفعت الأسد في باريس تبدأ في ديسمبر المقبل

05 يونيو 2019
الصورة
يعيش رفعت الأسد في المنفى منذ منتصف الثمانينيات (تويتر)

علمت "فرانس برس" يوم الثلاثاء، من مصادر متطابقة، أن محاكمة رفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري الحالي بشار الأسد، ستجرى من التاسع إلى الثامن عشر من ديسمبر/ كانون الأول المقبل في باريس، بتهم تبييض أموال واختلاس أموال عامة سورية.

وأضافت المصادر نفسها أن موعد هذه المحاكمة، التي من المقرر أن تستغرق يومين كاملين وأربع مرات نصف نهار، سيثبت بشكل نهائي في الحادي عشر من يوليو/ تموز المقبل.

وبعد تحقيقات استغرقت خمس سنوات، أمر القاضي رينو فان رويمبكي، في الخامس عشر من إبريل/ نيسان، بفتح محاكمة بحق رفعت الأسد، لكشف ما إذا كان مسؤولاً عن تبييض أموال واختلاس أموال عامة سورية، وعن تشغيل عمال في منزله بشكل غير مشروع والدفع لهم نقداً.

ويعيش رفعت الأسد (81 عاماً) في المنفى في أوروبا منذ منتصف الثمانينيات، ويخضع لرقابة قضائية تحدّ من تحركاته دولياً منذ توجيه اتهام إليه في باريس في يونيو/ حزيران 2016. 

وكان رفعت الأسد يعتبر أحد أركان النظام بقيادة شقيقه حافظ، وقائد قوات سرايا الدفاع، التي كان لها دور أساسي في قمع دامٍ استهدف جماعة الإخوان المسلمين في حماة عام 1982.

وفي عام 1984، أجبر على المنفى بعد أن شارك في تمرد على شقيقه حافظ الذي حكم سورية من عام 1971 حتى عام 2000.

وخلال إقامته في أوروبا مع أربع زوجات وحاشية يتراوح عددها بين 150 و200 شخص، جمع ثروة عقارية أثارت الشكوك.

وفي عام 2014 فتح تحقيق قضائي في فرنسا لمعرفة كيفية تملك رفعت الأسد إمبراطورية عقارية، إثر شكوى تقدمت بها منظمة "شيربا" غير الحكومية التي تحارب الفساد.

وتدور الشكوك في فرنسا حول كيفية امتلاك رفعت الأسد لعقارات كثيرة عبر شركات أوفشور تعمل من دول هي عبارة عن ملاذات ضريبية.

واعتبر قاضي التحقيق أنه جرى "عمداً إخفاء مصدر" الأموال التي أتاحت شراء العقارات.

وتم وضع اليد على العقارات التي يملكها رفعت الأسد في فرنسا، ومن أبرزها فندقان ونحو 40 شقة في أحياء باريس الراقية، في حين يملك في إسبانيا أكثر من 500 عقار تقدر قيمتها بأكثر من 600 مليون دولار.

ويؤكد رفعت الأسد أنه جمع ثروته من هبات كان يتلقاها من العائلة المالكة السعودية، وكانت "بمعدل شهري يفوق المليون دولار"، إلا أن القاضي اعتبر هذه التبريرات "غير كافية".

كذلك أكّد شهود سوريون أن رفعت الأسد اختلس أموالاً عامة سورية، كما استفاد من تجارة قطع أثرية، الأمر الذي ينفيه محاموه.

(فرانس برس) 

دلالات

تعليق: