محافظ المركزي القطري: سياستنا النقدية متجانسة

25 ابريل 2016
الصورة
محافظ مصرف قطر المركزي، الشيخ عبدالله سعود آل ثاني(خاص)
قال محافظ مصرف قطر المركزي، الشيخ عبد الله سعود آل ثاني، إن الدور التنموي كجزء من سياسة البنوك المركزية يساهم بشكل كبير في التنمية الاقتصادية، لكن يجب تحديد شروط تلك السياسة بشكل دقيق لتجنب الآثار الجانبية.

وأوضح أن توسيع الصلاحيات قد يؤدي إلى تضارب السياسات التنموية مع السياسات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار المالي واستقرار الأسعار، لا سيما أن البيئة التشغيلية التي تعمل فيها البنوك المركزية أصبحت أكثر تعقيدا.

جاء ذلك في كلمة ألقاها محافظ مصرف قطر المركزي خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدولي لاتحاد المؤسسات الوطنية للتمويل التنموي في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية، والذي يعقد اليوم بالدوحة تحت عنوان: "المصرفية المركزية التنموية، القضايا والآفاق والتحديات".

وطالب المسؤول القطري بضرورة الأخذ بعين الاعتبار أوضاع الاقتصاد الكلي المحلية، وكذلك التطورات الدولية وتداعياتها على الاقتصاد والنظام المالي، وذلك من خلال القنوات التجارية والمالية، وكذلك التركيز على العلاقة بين السياسة النقدية والاستقرار المالي، بحيث لا يتأثر الاستقرار المالي بالسياسة النقدية مثل تأثير سعر الفائدة على نمو الائتمان وعلى تدفقات رأس المال.

وشدد على وجوب التنسيق بين السياسات الاحترازية الكلية والسياسات النقدية من أجل توفير مناخ تنموي أفضل، مشيرا إلى أن السياسات الاحترازية الكلية ضرورية لتأسيس نظام مالي مرن.

وقال الشيخ عبدالله سعود آل ثاني إن رؤية قطر الوطنية 2030 أولت دورا مهما للقطاع المالي من أجل التحول إلى اقتصاد متطور، لافتا إلى أن مصرف قطر المركزي قام بالتنسيق مع هيئة التنظيم في مركز قطر للمال وهيئة قطر للأسواق المالية بوضع الخطة الاستراتيجية 2031 – 2016 من أجل القيام بالدور التنموي الذي يضطلع به المصرف في دعم النمو الاقتصادي في دولة قطر.

وأوضح أن أهداف هذه الخطة تمثلت في تحسين المعايير التنظيمية، وتعزيز الرقابة الاحترازية الكلية، وتعزيز البنية الأساسية للسوق، وحماية المستهلكين والمستثمرين، وبناء رأس المال البشري.


وأشار المحافظ إلى أن مصرف قطر المركزي يقوم بتطبيق معايير بازل 3 الخاصة بالتنظيم المالي، بالإضافة إلى تطبيق السياسات الاحترازية الكلية المختلفة من أجل ضمان الاستقرار المالي ومساعدة القطاع المالي على القيام بدوره في النمو الاقتصادي.

وأضاف: "سياستنا النقدية ظلت متجانسة، ونقوم بإدارة السيولة بشكل يضمن توفير التمويل المطلوب للقطاعات الإنتاجية بهدف دعم النمو وتحقيق التنوع، كما تتم مراجعة اللوائح المالية والسياسات الاحترازية الكلية بهدف تعزيز الاستقرار المالي، ويجري العمل على تطوير البنية التحتية للقطاع المالي، وعلى رأسها أنظمة المدفوعات والتسويات".

وأكد أن مصرف قطر المركزي تولى سلطة الإشراف والرقابة على قطاع التأمين في الدولة، وأصدر عددا من من القرارات والتعاميم المنظمة كان آخرها التعليمات الخاصة بالتأمين وإرشادات الحوكمة، وقد بدأ العمل بها فعليا في مطلع أبريل/نيسان الجاري.

وأوضح المحافظ أن تجربة دولة قطر في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعتبر رائدة ومثالية، من خلال تقديم مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات للعملاء وتوفير خيارات التمويل المختلفة، بالإضافة إلى تقديم الخدمات الاستشارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم نشاطها وتمكينها من النمو والتوسع في أنشطة الصادرات.

وأشار إلى أن بنك قطر للتنمية، الذي يأتي في طليعة المؤسسات التي تدعم هذه المشاريع في الدولة، قام باستحداث نظام النافذة الواحدة، وذلك بهدف تطوير ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الجهود المبذولة لتقديم خدمة أفضل من خلال توفير جميع الموارد المالية والخبرات الفنية والترخيص من مكان واحد.

تعليق: