مجوهرات رئيسة "أوبك" السابقة في المزاد

05 نوفمبر 2019
الصورة
وزيرة النفط النيجيرية السابقة ديزاني اليسون-مادويكي (Getty)
+ الخط -



تُعدّ الحكومة النيجيرية لطرح مزاد عالمي لمجوهرات تقدَّر قيمتها بنحو 40 مليون دولار خلال الأيام المقبلة، تعود إلى وزيرة النفط النيجيرية السابقة ديزاني اليسون-مادويكي، التي شغلت أيضاً منصب رئيسة منظمة "أوبك" في عام 2014. 

وأُدينت الوزيرة السابقة بتهم فساد عديدة، من بينها امتلاك عقارات فاخرة وشركات كانت واجهة تدار لمصلحتها من قبل مقربين، وذلك وفقاً لتقرير صحيفة "ذا إيست أفريكان" الأسبوعية التي تصدر في كينيا.

ويُنظر إلى شركة النفط الوطنية النيجيرية التي كانت تقع تحت سلطتها، على أنها صناديق رشى غير رسمية للحكومات المتعاقبة. وفي يوليو/ تموز الماضي قالت الهيئة المعنية بمكافحة الفساد في نيجيريا، إن المحكمة أمرت بالحجز الفوري على مجوهرات وهاتف آيفون من الذهب مصنوع خصيصاً لوزيرة النفط السابقة ديزاني اليسون-مادويكي، وهي مقتنيات تصل قيمتها إلى 40 مليون دولار.

وقالت لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية في أبوجا، إن تلك المتعلقات عُثر عليها في عقار تعود ملكيته إلى اليسون-مادويكي.

وتولت اليسون-مادويكي منصب وزيرة النفط في نيجيريا من 2011 وحتى 2015، واتهمتها اللجنة المكلفة مكافحة الفساد في نيجيريا، بغسل الأموال في عام 2017.

وسمحت محكمة نيجيرية للحكومة في عام 2017 بالتحفظ النهائي على مجمع سكني قيمته 37.5 مليون دولار كانت تمتلكه الوزيرة السابقة في أحد الأحياء الراقية في لاغوس. ووجدت المحكمة أنها تملك 56 عقاراً فاخراً في العواصم العالمية، من بينها لندن ونيويورك.
وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت ديزاني أليسون-مادويكي في لندن في أكتوبر/تشرين الأول عام 2015، لكنها أطلقت سراحها بكفالة مالية.

وخلال توليها منصب وزيرة النفط في نيجيريا، عُزل محافظ البنك المركزي النيجيري السابق لاميدو سنوسي، بعد أن أثار موضوع اختفاء عائدات للنفط يبلغ حجمها عشرات المليارات من الدولارات من موارد البلاد النفطية، لم تحولها شركة النفط الوطنية النيجيرية التي تديرها لخزانة الدولة بين يناير/كانون الثاني 2012 ويوليو/تموز 2013، خلال الفترة التي تولت فيها أديسون-مادويكي وزارة النفط.

ومنذ أن تولى الرئيس النيجيري، محمد بخاري الرئاسة في مايو/أيار في عام 2015، تعهد باستئصال الفساد في أكبر دول أفريقيا سكاناً وأكثرها فقراً، حيث لا تستفيد سوى قلة فقط من موارد الطاقة الضخمة بنيجيريا العضو في أوبك.

وبدأت الحكومة فعلياً تتعقب أموال الدولة المنهوبة التي سرقها مسؤولون سابقون وأعوانهم وأخفوها في شراكات تجارية وحسابات مصرفية وصفقات عقارية في دبي وعواصم غربية، والتي يقدرها بعضهم بمئات مليارات الدولارات.

وكان الرئيس النيجيري، محمد بخاري، قد زار الإمارات في أغسطس/آب في عام 2017 لبحث هذه القضية. وحسب تقرير لصحيفة "ذا نيشن"، واسعة الانتشار في نيجيريا، وقتها، فإن هيئة مكافحة الجرائم المالية في البلاد، تجري تحريات واسعة عن رصد وحصر الموجودات التي يخفيها 22 سياسياً ومصرفياً ورجل أعمال نيجيري في دبي.

وكان النائب شيهو ساني، قد أبلغ صحافيين، حسب الصحيفة النيجيرية، بوجود نحو عشرات المليارات من ثروة نيجيريا التي نهبها مسؤولون سابقون وأعوانهم خلال العشرين عاماً الماضية مخفية في دبي وحدها".

وقال النائب ساني، حسب تقرير الصحيفة، إن هذه المبالغ الخيالية يخفيها المسؤولون السابقون وأعوانهم في حسابات مصرفية وصفقات عقارية وفلل فاخرة.

وأشار البرلماني النيجيري إلى أنه في أعقاب تشديد أميركا وأوروبا قوانين غسل الأموال، اتجه سارقو الثروة النيجيرية إلى إخفاء الأموال المنهوبة في دبي ودول جنوب شرقي آسيا.
وكانت المحكمة الفيدرالية في العاصمة التجارية لاغوس قد أمرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بمصادرة أموال نيجيرية اختلسها رئيس مجلس الشيوخ السابق بوكولا ساراكي ومعاونوه.

وحسبما ذكرت المحكمة، فإن هذه الأموال جرى غسلها عبر صفقات مجوهرات في دبي، وفق موقع "صحارى ريبورتس".

المساهمون